والصَّلامِعَةُ : الدِّقاقُ الرُّؤُوس .
قال الأَزهري : العَتُوم ناقةٌ غَزِيرَةٌ يُؤخَّرُ حِلابُها إلى آخر الليل .
وقيل : ما قَمْراءُ أَرْبَع ( 1 ) ؟ فقيل : عَتَمةُ رُبَع أَي قَدْر ما يَحْتَبِسُ في عشَائه ؛ قال أَبو زيد الأَنصاري : العرب تَقول للقَمَرِ إذا كان ابن لَيْلَةٍ : عَتَمَةُ سُخَيْلة حَلَّ أَهلُها برُمَيْلة أَي قَدْرُ احْتِباسِ القَمَرِ إذا كان ابن ليلة ، ثم غُروبِه قدْر عَتَمةِ سَخْلَةٍ يَرْضَعُ أُمَّه ، ثم يَحْتَبِسُ قليلاً ، ثم يعودُ لرَضاعِ أُمِّه ، وذلك أَن يُفَوِّقَ السِّخْلُ أمَّه فُواقاً بعدَ فُواقٍ يَقْرُبُ ولا يَطولُ ، وإذا كان القمرُ ابنَ لَيْلَتَيْن قيل له : حديثُ أَمَتَيْن بكَذِبٍ ومَيْنٍ ، وذلك أَن حَدِيثَهما لا يَطولُ لشُغْلِهما بمَهْنَةِ أَهْلِهما ، وإذا كان ابنَ ثلاث قيل : حدِيثُ فَتَياتٍ غيرِ مُؤْتَلفاتٍ ، وإذا كان ابنَ أَرْبَع قيل : عَتَمةُ رُبَع غير جائع ولا مُرْضَع ؛ أَرادوا أَن قدرَ احتباسِ القَمَرِ طالعاً ثم غُروبه قدرُ فُواقِ هذا الرُّبَعِ أَو فُواق أُمِّه .
وقال ابن الأَعرابي : عَتَمَةُ أُمِّ الرُّبَع ، وإذا كان ابنَ خَمْسٍ قيل : حديثٌ وأُنْس ، ويقال : عَشاءُ خَلفاتٍ قُعْسٍ ، وإذا كان ابنَ سِت قيل : سِرْ وبِتْ ، وإذا كان ابنَ سَبْع قيل : دُلْجَةُ الضَّبُعُ ، وإذا كان ابنَ ثَمان قيل : قَمَرٌ إضْحِيان ، وإذا كان ابنَ تِسْع قيل : يُلْقَطُ فيه الجِزْعُ ، وإذا كان ابنَ عَشْر قيل له : مُخَنِّقُ الفَجْر ؛ وقول الأَعشى :
نُجُومَ الشِّتاء العَاتماتِ الغَوامِضا
يعني بالعاتماتِ التي تُظْلِمُ من الغَبَرة التي في السماء ، وذلك في الجَدْب لأَن نجومَ الشِّتاء أَشدُّ إضاءةً لنَقاء السماء .
وضَيْفٌ عاتِمٌ : مُقِيمٌ .
وعَتَّمَ الطائرُ إذا رَفْرَفَ على رَأْسِكَ ولم يَبْعُدْ ، وهي بالغين والياء أَعلى .
وعَتَم عَتْماً : نَتَفَ ؛ عن كراع .
والعُتْم والعُتُم : شجر الزيتون البَرِّي الذي لا يَحْمِلُ شيئاً ، وقيل : هو ما يَنْبتُ منه بالجبال .
وفي حديث أَبي زَيْدٍ الغَافِقيِّ : الأَسْوِكَةُ ثلاثةٌ أَراكٌ فإن لم يكنْ فَعَتَمٌ أَو بُطْمٌ ؛ العَتَمُ ، بالتحريك : الزَّيْتونُ ، وقيل : شيء يُشْبِهه يَنْبُت بالسَّراة ؛ وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّة الهُذَليُّ :
من فَوْقِه شُعَبٌ قُرٌّ ، وأَسْفَلُه * جَيءٌ تَنَطَّقَ بالظَّيَّانِ والعَتَم
وثَمَرُه الزَّغْبَجُ ، والجَيْءُ : الماءُ الذي يَخْرُجُ من الدُّور فيجتمع في موضع واحد ، ومنه أُخِذَ هذه الْجَيْئَةُ المعروفة ؛ وقال أمية :
تِلْكُمْ طَرُوقَتُه ، والله يَرْفَعها ، * فيها العَذاةُ ، وفيها يَنْبُتُ العَتَمُ
وقال الجَعْدِيّ :
تَسْتَنُّ بالضِّرْوِ من بَراقِشَ أَوْ * هَيْلانَ ، أو ناضِرٍ منَ العُتُم
وقوله :
ارْمِ على قَوْسِكَ ما لم تَنْهَزِمُ ، * رَمْيَ المَضَاءِ وجَوادِ بنِ عُتُمْ
يجوز في عُتُمٍ أَن يكون اسم رجل وأَن يكون اسم فرسٍ .
عثم : العَثْمُ : إساءَةُ الجَبْر حتى يبقى فيه أَوَدٌ كهيئة المَشَشِ .
عَثَمَ العظمُ يَعْثِمُ عَثْماً وعَثِمَ عَثَماً ، فهو عَثِمٌ : ساء جَبْرُه وبقي فيه أَوَدٌ فلم يَسْتَوِ .
هامش
( 1 ) قوله [ ما قمراء أربع ] كذا في الصحاح والقاموس ، والذي في المحكم : ما قمر أربع ، بغير مد .