قصيد كعب بن زهير :
شُجَّتْ بذي شَبمٍ من ماءِ مَحْنِيةٍ * صافٍ بأَبْطَحَ ، أَضحى وهو مَشْمُول
يروى بكسر الباء وفتحها على الاسم والمصدر ؛ وقوله
وقد شَبَّهُوا العِيرَ أَفْراسَنا ، * فقد وَجَدُوا مَيْرهم ذا شَبَمْ
يقول : لما رأَوا خيلنا مقبلة ظنوها عيراً تحمل إِليهم مَيْراً ، فقد وجدوا ذلك المَيْر بادراً لأَنه كان سَمّاً وسلاحاً ، والسَّمُّ والسلاح باردان ؛ وقيل : الشَّبَمُ هنا ( 1 ) .
الموت لأَن الحي إِذا مات بَرَد ، والعرب تسمي السَّمَّ شَبِماً والموتَ شَبِماً لبرده ، وقيل لابْنةِ الخُسِّ : ما أَطَيبُ الأَشياء ؟ قالت : لحمُ جَزُورٍ سَنِمة ، في غَداةٍ شَبِمَةٍ ، بشِفارٍ خَذِمَةٍ ، في قُدورٍ هَزِمَة ؛ أَرادت في غداة باردة ، والشِّفارُ الخَذِمَةُ : القاطعة ، والقُدُور الهَزِمَةُ : السريعة الغَلَيان .
أَبو عمرو : الشَّبِمُ الذي يَجِدُ البَرْدَ مع الجُوع ؛ وأَنشد لحُمَيْدِ بن ثور :
بعَيْنَيْ قُطامِيٍّ نَما فوق مَرْقَبٍ ، * غَذا شَبِماً يَنْقَضُّ بين الهَجارِسِ
وبقرة شَبِمَةٌ : سَمِينة ؛ عن ثعلب ، والمعروف سَنِمةٌ .
والشِّبامُ : عُود يُعَرَّضُ في شِدْقَي السَّخْلة يُوثَقُ به من قِبَلِ قَفاه لئلا يَرْضَعَ فهو مَشْبُومٌ ، وقد شَبَمَها وشَبَّمَها ؛ وقال عَدِيٌّ :
ليس للمَرْءِ عُصْرَةٌ من وِقاع الدَّهْرِ * تُغْني عنه شِبامَ عَناقِ
وأَسَدٌ مُشَبَّمٌ : مَشْدُود الفم .
وفي المثل : تَفْرَقُ من صوت الغُرابِ وتَفْتَرِسُ الأَسَدَ المُشَبَّم ؛ قال : وأَصلُ هذا المثل أَن امرأَة افْتَرَسَتْ أَسداً مُشَبَّماً وسمعت صوتَ غُرابٍ ففَرِقتْ ، فَضُرِبَ ذلك مثلاً لكل من يَفْزَعُ من الشيء اليسير وهو جَريءٌ على الجَسِيم .
ابن الأَعرابي : يقال لرأْس البُرْقُع الصَّوْقَعَةُ ، ولكفِّ عَين البُرْقُعِ الضِّرْسُ ، ولخيطه الشِّبامانِ ؛ ابن سيده : والشِّبامانِ خَيْطانِ في البُرْقُع تَشُدُّه المرأَة بهما في قَفاها .
والشَّبامُ ، بفتح الشين : نباتٌ يُشَبُّ به لْونُ الحِنَّاءِ ؛ عن أَبي حنيفة ؛ وأَنشد :
على حين أَن شابَتْ ، ورَقَّ لرأْسِها * شَبامٌ وحِنَّاءٌ معاً وصَبِيبُ
وشَبامٌ : حَيٌّ من اليمن ( 2 ) .
وشبامٌ : حَيٌّ من هَمْدان .
وفي الصحاح : الشِّبامُ حيّ من العرب .
وشِبامٌ : اسم جَبَلٍ .
شبرم : الشُّبْرُمُ : ضرب من الشيح ، وقيل : هو من العِضِّ وهي شجرة شاكَةٌ ، ولها زَهْرة حمراء ، وقيل : الشُّبْرُم ضرب من النبات معروف ، وقيل : الشُّبْرُم من نبات السهل ، له وَرَقٌ طُوالٌ كوَرَقِ الحَرْمَلِ ، وله ثمر مثل الحِمَّصِ ، واحدته شُبْرُمة
هامش
( 1 ) قوله [ وقيل الشبم هنا ] أي في البيت ، ولعله روي ذا شبم بكسر الباء أيضاً لأَنه الذي بمعنى الموت كما في التكملة .
( 2 ) قوله [ وشبام حي من اليمن ] ضبط في الأصل كنسخة من التهذيب بفتح الشين ، وقوله [ وشبام حي من همدان ] ضبط في الأصل والمحكم بفتح الشين ، وقوله [ وفي الصحاح الشبام الخ ] ضبط في الأصل كالصحاح بكسر الشين والذي في القاموس كالتكملة بكسر الشين في الجميع ، وأنشد في التكملة للحرث بن حلزة :
فما ينجيكم منا شبام ولا قطن ولا أهل الحجون
. وقال : شبام وقطن جبلان . وقال ابن حبيب : شبام جبل همدان باليمن ، وقال أبو عبيدة : شبام في قول امرئ القيس :
أنف كلون دم الغزال معتق من خمر عانة أو كروم شبام
. موضع بالشأم ، وعانة قرية على الفرات فوق هيت .