واو وهو الصواب لأَنه إِذا حذف الواو صار قولهم الذي قالوه بعينه مردوداً عليهم خاصة ، وإِذا أَثبت الواو وقع الاشتراك معهم فيما قالوه لأَن الواو تجمع بين الشيئين ، والله أَعلم .
وفي الحديث : لكل داءٍ دواءٌ إِلا السَّامَ يعني الموت .
والسَّامُ : شجر تعمل منه أَدْقالُ السُّفُنِ ؛ هذه عن كراع ؛ وأَنشد شمر قول العجاج :
ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبيُّ * صَعْلٌ من السَّامِ ورُبَّانيُّ
أَجْرَدُ يقول الدَّقَلُ لا قِشْر عليه ، والصَّعْلُ الدقيق الرأْس ، يعني رأْس الدَّقَل ، والسَّام شجر يقول الدَّقَلُ منه ، ورُبَّانيٌّ : رأْس المَلَّاحين .
وسامَ إِذا رَعى ، وسامَ إِذا طَلَبَ ، وسامَ إِذا باع ، وسامَ إِذا عَذَّبَ .
النَّضْرُ : سامَ يَسُوم إِذا مَرَّ .
وسامَتِ الناقةُ إِذا مضت ، وخلى لها سَومْها أَي وَجْهها .
وقال شجاع : يقال سارَ القومُ وساموا بمعنىً واحد .
ابن الأَعرابي : السَّامَةُ الساقةُ ، والسَّامَةُ المَوْتَةُ ، والسَّامَةُ السَّبِيكةُ من الذَّهب ، والسَّامةُ السَّبِيكة من الفضة ، وأَما قولهم لا سِيمَّا فإِن تفسيره في موضعه لأَن ما فيها صلة .
وسامَتِ الطيرُ على الشيء تَسُومُ سَوْماً : حامت ، وقيل : كل حَومٍ سَوْمٌ .
وخلَّيْتُه وسَوْمَه أَي وما يريد .
وسَوَّمَه : خَلَّاه وسَوْمَه أَي وما يريد .
ومن أَمثالهم : عَبْدٌ وسُوِّمَ أَي وخُلِّيَ وما يريد .
وسَوَّمه في مالي : حَكَّمَه .
وسَوَّمْتُ الرجلَ تَسْوِيماً إِذا حَكَّمْتَه في مالك .
وسَوَّمْتُ على القوم إِذا أَغَرْتَ عليهم فعِثْتَ فيهم .
وسَوَّمْتُ فلاناً في مالي إِذا حَكَّمْتَه في مالك .
والسَّوْمُ : العَرْضُ ؛ عن كراع .
والسُّوامُ : طائر .
وسامٌ : من بني آدم ، قال ابن سيده : وقضينا على أَلفه بالواو لأَنِها عين .
الجوهري : سامٌ أَحد بني نوح ، عليه السلام ، وهو أَبو العرب .
وسَيُومُ : جبل ( 1 ) .
يقولون ، والله أَعلم : مَنْ حَطَّها من رأْسِ سَيُومَ ؟ يريدون شاة مسروقة من هذا الجبل .
سيم : قوم سُيُوم آمِنُونَ .
وفي حديث هجرة الحَبَشَة : قال النجاشي لمن هاجر إِلى أَرضه امْكُثوا فأَنتم سُيُوم بأَرْضي أَي آمنون ؛ قال ابن الأَثير كذا جاء تفسيره ، قال : هي كلمة حبشية ، وتروى بفتح السين ، وقيل : سُيُومٌ جمع سائم أَي تَسُومُون في بلدي كالغنم السائمة لا يعارضكم أَحد ، والله تعالى أَعلم .
فصل الشين المعجمة
شأم : الشُّؤْمُ : خلافُ اليُمْنِ .
ورجل مَشْؤُوم على قومه ، والجمع مَشائِيمُ نادر ، وحكمه السلامة ؛ أَنشد سيبويه اللأَحْوص اليَرْبوعي :
مَشائِيمُ ليسوا مُصْلحين عَشيرةً ، * ولا ناعِبٍ إِلَّا بشُؤْمٍ غُرابُها
رَدَّ ناعباً على موضع مصلحين ، وموضعه خفض بالباء أَي ليسوا بمصلحين لأَن قولك ليسوا مصلحين وليسوا بمصلحين معناهما واحد ، وقد تَشاءمُوا به .
وفي الحديث : إِن كان الشُّؤْم ففي ثلاث ؛ معناه إِن كان فيما تكره عاقبته ويخاف ففي هذه الثلاث ، وتخصيصه لها لأَنه لما أَبطل مذهب العرب في التَّطَيُّر بالسَّوانِح
هامش
( 1 ) قوله [ وسيوم جبل الخ ] كذا بالأصل ، والذي قي القاموس والتكملة : يسوم ، بتقديم الياء على السين ، ومثلهما في ياقوت .