قال ابن وهب : تفسير محدّثون : ملهمون .
ويجد الباحث في طيّ كتب التراجم جمعا ممّن كلّمتهم الملائكة ؛ منهم :
1 - عمران بن الحصين الخزاعي المتوفّى سنة ( 52 ) « 1 » .
2 - أبو المعالي الصالح المتوفّى ( 427 ) « 2 » .
3 - أبو عثمان المغربي « 3 » .
4 - ومن هذا القبيل تكلّم الحوراء مع أبي يحيى الناقد « 4 » .
وأمّا نصوص الشيعة :
فأخرج ثقة الإسلام الكليني في كتابه أصول الكافي « 5 » تحت عنوان « باب الفرق بين الرسول والنبيّ والمحدّث » أربعة أحاديث .
منها : بإسناده عن بريد ، عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام في قوله عزّ وجلّ في سورة الحجّ « 6 » :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
ولا محدّث . قال بريد : قلت : جعلت فداك ، ليست هذه قراءتنا « 7 » فما الرسول والنبيّ والمحدّث ؟
قال : « الرسول الّذي يظهر له الملك فيكلّمه ، والنبيّ هو الّذي يرى في منامه ، وربّما اجتمعت النبوّة والرسالة لواحد ، والمحدّث الّذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة » .
قال : قلت : أصلحك اللّه كيف يعلم أنّ الّذي رأى في النوم حقّ وأنّه من الملك ؟
قال : « يوفّق لذلك حتّى يعرفه ، ولقد ختم اللّه عزّ وجلّ بكتابكم الكتب ، وختم بنبيّكم الأنبياء » .
هامش
( 1 ) - الاستيعاب 2 : 455 [ القسم الثالث / 1208 ، رقم 1969 ] .
( 2 ) - البداية والنهاية 12 : 163 [ 12 / 200 ، حوادث سنة 496 ه ] .
( 3 ) - انظر تاريخ بغداد [ 9 / 113 ] .
( 4 ) - انظر تاريخ بغداد 8 : 462 [ رقم 4577 ] .
( 5 ) - أصول الكافي : 84 [ 1 / 177 ] .
( 6 ) - الحجّ : 52 .
( 7 ) - هي قراءة ابن عبّاس كما مرّ .