من لحم أَو خبز أَو تمر ثُفْلاً .
ويقال : بَنُو فلان مُثَافلون ، وذلك أَشَدُّ ما يكون حالُ البدوي .
أَبو عبيد وغيره : الثِّفال ، بالكسر ، الجِلْد الذي يُبْسط تحت رَحَى اليد لِيَقي الطَّحِين من التراب ، وفي الصحاح : جِلْدٌ يبسط فتوضع فوقه الرَّحَى فيُطْحَن باليد ليسقط عليه الدقيق ؛ ومنه قول زهير يصف الحرب :
فتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِها ، * وتَلْقَحْ كِشَافاً ثم تُنْتَجْ فتُتْئِمِ
قال : وربما سمي الحَجَر الأَسفل بذلك .
وفي حديث علي : وتَدُقُّهم الفِتَن دَقَّ الرَّحَى بثِفالها ، هو من ذلك ، والمعنى أَنها تَدُقُّهم دَقَّ الرَّحَى للحَبِّ إِذا كانت مُثْفَّلة ولا تُثَفَّل إِلَّا عند الطَّحن .
وفي حديثه الآخر : اسْتَحارَ مَدَارُها واضطرب ثِفَالها .
وفي حديث غزوة الحديبية : من كان معه ثُفْل فَلْيَصْطَنِع ؛ أَراد بالثُّفْل الدقيقَ والسويق ونحوهما ، والاصطناع : اتخاذ الصَّنِيع ، أَراد فليَطْبُخ وليختبز ؛ ومنه كلام الشافعي ، رضي الله عنه ، قال : وبيَّن في سنَّته ، صلى الله عليه وسلم ، أَن زكاة الفطر من الثُّفْل مما يَقْتات الرجلُ ، ومما فيه الزكاة ، وإِنما سُمِّي ثُفْلاً لأَنه من الأَقوات التي يكون لها ثُفْل بخلاف المائعات ؛ ومنه الحديث : أَنه كان يحب الثُّفْل ؛ قيل : هو الثريد ؛ وأَنشد :
يحلف بالله ، وإِن لم يُسْأَل : * ما ذاق ثُفْلاً منذُ عام أَول
ابن سيده : الثُّفْل والثِّفَال ما وقيت به الرحى من الأَرض ، وقد ثَفَّلَها ، فإِن وُقيَ الثِّفَالُ من الأَرض بشيء آخر فذلك الوِفَاض ، وقد وَفَّضها .
وبعير ثَفَال : بَطِيء ، بالفتح .
وفي حديث حذيفة : أَنه ذكر فتنة فقال : تكون فيها مثل الجَمَل الثَّفَال وإِذا أُكْرِهْت فتباطأْ عنها ؛ الثَّفَال : البطيء الثقيل الذي لا يَنْبعث إِلَّا كَرْهاً ، أَي لا تتحرك فيها ؛ قال ابن بري : وكذلك الثافل ؛ قال مدرك :
جَرُورُ القِيَادِ ثافِلٌ لا يَرُوعُه * صِيَاحُ المُنَادِي ، واحْتِثاثُ المُرَاهِن
وفي حديث جابر : كنت على جمل ثَفَال .
والثَّفْلُ : نَثْرُك الشيء كله بمرَّة .
والثِّفالة : الإِبريق .
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه : أَنه أَكل الدَّجْر وهو اللُّوبِياء ثم غَسَل يديه بالثِّفَالة ، وهو في التهذيب الثِّفال ، قال ابن الأَعرابي : الثِّفال الإِبريق ؛ وذكره ابن الأَثير في النهاية بالكسر والفتح : الثِّفال الإِبريق .
أَبو تراب عن بعض بني سليم : في الغِرَارة ثُفْلة من تمر وثُمْلة من تمر أَي بَقِيَّةٌ منه .
ثقل : الثِّقَل : نقيض الخِفَّة .
والثِّقَل : مصدر الثَّقِيل ، تقول : ثَقُل الشيءُ ثِقَلاً وثَقَالة ، فهو ثَقِيل ، والجمع ثِقالٌ .
والثِّقَل : رجحان الثَّقِيل .
والثِّقْل : الحِمْل الثَّقِيل ، والجمع أَثْقال مثل حِمْل وأَحمال .
وقوله تعالى : وأَخرجت الأَرض أَثقالها ؛ أَثْقَالُها : كنوزُها ومَوْتَاها ؛ قال الفراء : لَفَظَتْ ملاا فيها من ذهب أَو فضة أَو ميت ، وقيل : معناه أَخرجت موتاها ، قالوا : أَثقالُها أَجسادُ بني آدم ، وقيل : معناه ما فيها من كنوز الذهب والفضة ، قال : وخروج الموتى بعد ذلك ، ومن أَشراط الساعة أَن تَقِيءَ الأَرض أَفْلاذَ كَبِدها وهي الكنوز ؛ وقول الخَنْساء :
أَبْعَدَ ابنِ عَمْرو من آل الشّريدِ * حَلَّتْ به الأَرضُ أَثْقالَها ؟