سبعة .
والوَصِيلةُ : الأَرض الواسعة البعيدة كأَنها وُصِلَتْ بأُخْرى ، ويقال : قطعنا وَصِيلة بعيدة .
وروي عن ابن مسعود أَنه قال : إِذا كنت في الوَصِيلة فأَعْطِ راحِلتَكَ حَظَّها ، قال : لم يُرِد بالوَصِيلة ههنا الأَرض البعيدة ولكنه أَراد أَرضاً مُكْلِئة تَتَّصل بأُخرى ذاتِ كَلأٍ ؛ قال : وفي الأُولى يقول لبيد :
ولقد قَطَعْت وَصِيلةً مَجْرُودةً ، * يَبْكي الصَّدَى فيها لِشَجْوِ البُومِ
والوَصِيلة : العِمَارة والخِصْب ، سمِّيت بذلك ( 1 ) واحدتها وَصِيلة .
وحَرْفُ الوَصْل : هو الذي بعد الرَّوِيِّ ، وهو على ضربين : أَحدهما ما كان بعده خروج كقوله :
عفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها
والثاني أَن لا يكون بعده خروجٌ كقوله :
أَلا طالَ هذا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُه ، * وأَرَّقَني أَن لا حَليلٌ أُلاعِبُه
قال الأَخفش : يلزم بعد الرَّوِيِّ الوَصْل ولا يكون إِلا ياءً أَو واواً أَو أَلِفاً كل واحدة منهنّ ساكنة في الشعر المُطْلَق ، قال : ويكون الوَصْل أَيضاً هاءً الإِضْمار وذلك هاءُ التأْنيث التي في حَمْزة ونحوها ، وهاءُ للمُذكَّر والمؤَنث متحرِّكة كانت أَو ساكنة نحو غُلامِه وغُلامِها ، والهاء التي تُبَيَّن بها الحركة نحو عَلَيَّه وعَمَّه واقْضِه وادْعُه ، يريد عَلَيَّ وعَمَّ واقضِ وادعُ ، فأُدخلت الهاء لتُبَيَّن بها حركة الحروف ؛ قال ابن جني : فقول الأَخفش يلزم بعد الرَّوِيِّ الوَصْل ، لا يريد به أَنه لا بُدَّ مع كل رَويّ أَن يَتْبَعه الوَصْل ، أَلا ترى أَن قول العجاج :
قد جَبَر الدِّينَ الإِلَه فجَبَرْ
لا وَصْل معه ؛ وأَن قول الآخر :
يا صاحِبَيَّ فَدَتْ نفْسي نُفوسَكما ، * وحيْثُما كُنْتُما لاقَيْتُما رَشَدَا
إِنما فيه وَصْل لا غير ، ولكن الأَخفش إِنما يريد أَنه مما يجوز أَن يأْتي بعد الرَّوِيٍّ ، فإِذا أَتَى لَزِم فلم يكن منه بُدٌّ ، فأَجْمَل القَوْلَ وهو يعتقد تفصِيله ، وجمعه ابن جني على وُصُول ، وقياسُه أَن لا يُجْمَع .
والصِّلةُ : كالوَصْل الذي هو الحرف الذي بعد الرَّوِيّ وقد وَصَل به .
وليلة الوَصْل : آخر ليلة من الشهر لاتِّصالها بالشهر الآخَرَ .
والمَوْصِل : أَرض بين العِراق والجزيرة ؛ وفي التهذيب : ومَوْصِل كُورة معروفة ؛ وقول الشاعر :
وبَصْرَة الأَزْدِ مِنَّا ، والعِراقُ لنا ، * والمَوْصِلانِ ، ومِنَّا المِصْرُ والحَرَمُ
يريد المَوْصِل والجزيرة .
والمَوْصولُ : دابَّة على شكل الدَّبْرِ أَسْوَد وأَحْمَر تَلْسَع الناسَ .
والمَوْصول من الدوابّ : الذي لم يَنْزُ على أُمِّه غيرُ أَبيه ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
هذا فَصِيلٌ ليس بالمَوْصولِ ، * لكِنْ لِفَحْلٍ طرقة فَحِيلِ
ووَاصِل : اسم رجل ، والجمع أَواصِل بقلْب الواو همزة كراهة اجتماع الواوين .
ومَوْصول : اسم رجل ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
أَغَرَّكَ ، يا مَوْصولُ ، منها ثُمالةٌ ، * وبَقْلٌ بأَكْنافِ الغَرِيفِ تُؤانُ ؟
أَراد تُؤام فأَبدل .
هامش
( 1 ) قوله [ سميت بذلك الخ ] عبارة المحكم : سميت بذلك لاتصالها واتصال الناس فيها ، والوصائل ثياب يمانية مخططة بيض وحمر على التشبيه بذلك ، واحدتها وصيلة .