قال أَبو العباس : يعني لَوْح المَقابر يُنْقر ويُتْرَك فيه موضع للميت ( 1 ) بَياضاً ، فإِذا مات الإِنسانُ وُصِل ذلك الموضع باسمه .
والأَوْصال : المَفاصِل .
وفي صِفته ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان فَعْمَ الأَوْصالِ أَي ممْتَلئَ الأَعضاء ، الواحدُ وِصْل .
والمَوْصِل : المَفْصِل .
ومَوْصِل البعير : ما بين العَجُز والفَخِذ ؛ قال أَبو النجم :
ترى يَبِيسَ الماءِ دون المَوْصِلِ * منه بِعجْزٍ ، كصَفاةِ الجَيْحَلِ
الجَيْحَل : الصُّلْب الضَّخْم .
والوِصْلانِ : العَجُز والفَخِذ ، وقيل : طَبَق الظهر .
والوِصْل والوُصْل : كلُّ عظم على حِدَة لا يكسَر ولا يُخْلط بغيره ولا يُوصَل به غيره ، وهو الكِسْرُ والجِدْلُ ، بالدال ، والجمع أَوْصال وجُدُول ، وقيل : الأَوْصال مجتَمَع العظام ، وكلَّه من الوَصْل .
ويقال : هذا رجل وَصِيلُ هذا أَي مثله .
والوَصِيل : بُرود اليمن ، الواحدة وَصِيلة .
وفي الحديث : أَن أَوَّل من كَسَا الكعبة كسْوةً كامِلةً تُبَّعٌ ، كَسَاها الأَنْطاعَ ثم كساها الوَصائل أَي حِبَر اليَمَن .
وفي حديث عمرو : قال لمعاوية ما زلت أَرُمُّ أَمْرَك بِوَذائله وأَصِلُه بوَصائله ؛ القتيبي : الوَصائل ثياب يمانية ، وقيل : ثياب حُمْرُ مُخَطَّطة يمانية ، ضَرَبَ هذا مثلاً لإِحكامه إِياه ، ويجوز أَن يكون أَراد بالوَصائل الصِّلاب ، والوَذِيلة قطعة من الفضة ، ويقال للمِرآة الوَذيلةُ والعِنَاسُ والمَذِيَّةُ ؛ قال ابن الأَثير : أَراد بالوَصائل ما يُوصَل به الشيء ، يقول : ما زِلْت أُدَبِّر أَمْرك بما يَجِب أَن يُوصَل به من الأُمور التي لا غِنَى به عنها ، أَو أَراد أَنه زَيَّن أَمْرَه وحَسَّنه كأَنه أَلْبَسَه الوَصائل .
وقوله عز وجل : ما جَعَل الله من بَحِيرةٍ ولا سائبةٍ ولا وَصِيلةٍ ؛ قال المفسرون : الوَصِيلةُ كانت في الشاء خاصة ، كانت الشاة إِذا وَلَدَتْ أُنثى فهي لهم ، وإِذا وَلَدَتْ ذكَراً جعلوه لآلهتهم ، فإِذا وَلَدَتْ ذكَراً وأُنثى قالوا وَصَلَتْ أَخاها فلم يَذْبَحوا الذكَر لآلهتهم .
والوَصِيلة التي كانت في الجاهلية : الناقةُ التي وَصَلَتْ بين عشرة أَبْطُن وهي من الشاء التي وَلَدَتْ سبعة أَبْطُن عَناقَيْن عَناقَيْن ، فإِن وَلَدَت في السابع عَناقاً قيل وَصَلتْ أَخاها فلا يشرَب لَبَنَ الأُمِّ إِلَّا الرِّجال دون النساء وتَجْري مَجْرَى السائبة .
وقال أَبو عرفة وغيره : الوَصِيلة من الغنم كانوا إِذا وَلَدَتِ الشاةُ ستة أَبْطُن نَظَرُوا ، فإِن كان السابعُ ذكَراً ذُبِحَ وأَكَل منه الرجال والنساء ، وإِن كانت أُنثى تُرِكتْ في الغنم ، وإِن كانت أُنثى وذكَراً قالوا وَصَلتْ أَخاها فلم يُذْبَح وكان لَحْمُها ( 2 ) حَراماً على النساء ؛ وفي الصحاح : الوَصِيلةُ التي كانت في الجاهلية هي الشاة تَلِدُ سبعة أَبْطُن عَناقَيْن عَناقَيْن ، فإِن وَلَدَتْ في الثامنة جَدْياً وعَناقاً قالوا وَصَلَتْ أَخاها ، فلا يذبَحُون أَخاها من أَجلها ولا يشرَب لبَنها النساء وكان للرجال ، وجرَتْ مَجْرَى السائبة .
وروي عن الشافعي قال : الوَصِيلة الشاة تُنْتَجُ الأَبْطُن ، فإِذا وَلَدَتْ آخَرَ بعد الأَبْطُن التي وَقَّتوا لها قيل وَصَلتْ أَخاها ، وزاد بعضهم : تُنْتَجُ الأَبْطُن الخمسة عَناقَيْن عَناقَيْن في بَطْن فيقال : هذه وُصْلةٌ تَصِلُ كلَّ ذي بطن بأَخٍ له معه ، وزاد بعضهم فقال : قد يَصِلونها في ثلاثة أَبْطُن ويُوصِلونها في خمسة وفي
هامش
( 1 ) قوله [ موضع للميت ] لعله موضع لاسم الميت .
( 2 ) قوله [ وكان لحمها ] في نسخة لبنها .