بِنَوْرها وأَزاهِيرها من بين أَصفر وأَحمر وأَبيض وأَخضر : قد علاها تَهْوِيلُها ؛ وقال عبد المسيح بن عَسَلة فيما أَخرجه الزرعُ من الأَلوان ؛ وفي المحكم : يصِف نباتاً :
وعازِبٍ قد عَلا التَّهْويلُ جَنْبَتَه ، * لا تنفعُ النَّعْل في رَقْراقِه الحافِي
ومثله لعدي :
حتى تَعاوَنَ مُسْتَكٌّ له زَهَرٌ * من التَّهاوِيل ، شَكْل العِهْن في التُّوَمِ
وروى الأَزهري بإِسناده عن ابن مسعود في قوله عز وجل : ولقد رآه نَزْلةً أُخرى ؛ قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : رأَيت لجبريل ، عليه الصلاة والسلام ، سِتَّمائة جَناح ينتَشِرُ من ريشه التَّهاوِيلُ والدرُّ والياقوتُ أَي الأَشياء المختلفة الأَلْوان ؛ أَراد بالتَّهاوِيل تَزايينَ ريشه وما فيه من صفرة وحمرة وبياض وخضرة مثل تَهاوِيلِ الرياض ؛ ويقال لما يخرج من أَلوان الزَّهْر في الرياض التَّهاوِيل ، واحدها تَهْوال ، وأَصلها ما يَهُول الإِنسانَ ويحيره .
والتَّهْوِيلُ : شيء كان يفعل في الجاهليَّة ، كانوا إِذا أَرادوا أَن يستحلِفوا الرجل أَوْقَدُوا ناراً وأَلْقَوْا فيها مِلْحاً .
والمُهَوِّل : المحلِّف ، وكان في الجاهلية لكل قوم نار وعليها سَدَنةٌ ، فكان إِذا وقع بين الرجلين خُصومة جاءَا إِلى النار فيحلَّف عندها ( 1 ) وكان السَّدَنة يطرَحون فيها مِلْحاً من حيث لا يشعُر يُهَوِّلون بها عليه ، واسم تلك النار الهُولَةُ ، بالضم ؛ التهذيب : كانت الهُولَةُ ناراً يُوقِدونها عند الحَلِف ويُلْقون فيها مِلْحاً فيَتَفَقَّع ، يُهَوِّلون بها ، وكذلك إِذا استحلفوا رجلاً ؛ قال أَوس بن حجر يصف حمار وحش :
إِذا اسْتَقْبَلَتْه الشمسُ صَدَّ بِوَجْهِه ، * كما صَدَّ عن نارِ المُهَوِّل حالِفُ
وهِيلَ السكران يُهالُ إِذا رأَى تَهاوِيل في سكره فيفزع لها ؛ وقال ابن أَحمر يصف خمراً وشاربها :
تَمَشَّى في مَفاصِلِه ، وتَغْشى * سَناسِنَ صُلْبِه حتى يُهالا
ورجل هَوَلْوَلٌ : خفيف ؛ حكاه ابن الأَعرابي ، وهو فَعَلْعَل ؛ وأَنشد :
هَوَلْوَلٌ إِذا ونَى القومُ نَزَلْ
والمعروف حَوَلْوَل .
والهَالُ : فُوه من أَفْواه الطِّيبِ .
والهَالةُ : دارةُ القمر ، وهَالةُ : الشمْسُ معرفة ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
ومُنْتَخَبٍ كأَنَّ هالةَ أُمُّه ، * سَبَاهِي الفُؤادِ ما يَعِيش بمَعْقُول
ويروى أُمَّه ، يريد أَنه فَرس كريم كأَنما نُتِجَته الشمسُ ، ومُنْتَخَب حذِر كأَنه من ذَكاء قلْبه وشُهومته فزِعٌ ، وسَباهِي الفُؤاد : مُدَلَّهه غافِله إِلا من المَرَح ، وهو مدكور في موضعه .
وهَالةُ : اسم امرأَة عبد المطلب .
وهَالٌ : من زجر الخيل .
هيل : هَالَ عليه التُّرابَ هَيْلاً وأَهالَه فانْهالَ وهَيَّله فتَهَيَّل ، ويذمّ الرجل فيقال : جُرْفٌ مُنْهالٌ ، ( 2 ) فإِنما يعني أَنه ليس له حَزْم ولا عَقْل ؛ وأَما قولهم سحاب مُنْجال فمعناه أَنه لا يُطْمَع في خيره كأَنه مقلوب من مُنْجَلٍ .
والهَيْل : ما لم ترفع به يدك ، والحَثْيُ : ما رفعت به يَدَك .
وهالَ الرملَ : دفعه فانْهال ، وكذلك هَيَّلَه فَتَهَيَّل .
والهَيْل والهَائل
هامش
( 1 ) قوله : يحلِّف عندها أي الخصم .
( 2 ) قوله [ فيقال جرف منهال الخ ] عبارة المحكم : فيقال جرف منهال وسحاب منجال ، أَما جرف منهال فإنما يعني . . . إلى آخر ما هنا .