يُسيلُ الرُّبى واهِي الكُلَى عَرِضُ الذُّرَى ، * أَهِلَّةُ نضّاخِ النَّدَى سابِغ القَطْرِ
أَهلَّة نضّاخ النَّدَى كقوله :
تلقّى نَوْءُهُنّ سِرَارَ شَهْرٍ ، * وخيرُ النَّوْءِ ما لَقِيَ السِّرَارا
التهذيب عن أَبي الهيثم : يسمَّى القمر لليلتين من أَول الشهر هِلالاً ، ولليلتين من آخر الشهر ستٍّ وعشرين وسبعٍ وعشرين هِلالاً ، ويسمى ما بين ذلك قمراً .
وأَهَلَّ الرجلُ : نظر إِلى الهِلال .
وأَهْلَلْنا هِلال شهر كذا واسْتَهْللناه : رأَيناه .
وأَهْلَلْنا الشهر واسْتَهْللناه : رأَينا هِلالَه .
المحكم : وأَهَلَّ الشهر واستَهلَّ ظهر هِلالُه وتبيَّن ، وفي الصحاح : ولا يقال أَهَلَّ .
قال ابن بري : وقد قاله غيره ؛ المحكم أَيضاً : وهَلَّ الشهر ولا يقال أَهَلَّ .
وهَلَّ الهِلالُ وأَهَلَّ وأُهِلَّ واستُهِلَّ ، على ما لم يسم فاعله : ظهَر ، والعرب تقول عند ذلك : الحمدُلله إِهْلالَك إِلى سِرارِك ينصبون إِهْلالَك على الظرف ، وهي من المصادر التي تكون أَحياناً لسعة الكلام كخُفوق النجم .
الليث : تقول أُهِلَّ القمر ولا يقال أُهِلَّ الهِلالُ ؛ قال الأَزهري : هذا غلط وكلام العرب أُهِلَّ الهِلالُ .
روى أَبو عبيد عن أَبي عمرو : أُهِلَّ الهلالُ واستُهِلَّ لا غير ، وروي عن ابن الأَعرابي : أُهِلَّ الهلالُ واستُهِلَّ ، قال : واسْتَهَلَّ أَيضاً ، وشهر مُسْتَهل ؛ وأَنشد :
وشهر مُسْتَهل بعد شهرٍ ، * ويومٌ بعده يومٌ جَدِيدُ
قال أَبو العباس : وسمي الهلالُ هِلالاً لأَن الناس يرفعون أَصواتهم بالإِخبار عنه .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَن ناساً قالوا له إِنَّا بين الجِبال لا نُهِلُّ هِلالاً إِذا أَهَلَّه الناس أَي لا نُبْصِره إِذا أَبصره الناس لأَجل الجبال .
ابن شميل : انطَلِقْ بنا حتى نُهِلَّ الهِلال أَي نَنْظُر أَنَراه .
وأَتَيْتُك عند هِلَّةِ الشهر وهِلِّه وإِهْلاله أَي اسْتِهلاله .
وهالَّ الأَجيرَ مُهالَّةً وهِلالاً : استأْجره كل شهر من الهِلال إِلى الهِلال بشيء ؛ عن اللحياني ، وهالِلْ أَجيرَك كذا ؛ حكاه اللحياني عن العرب ؛ قال ابن سيده : فلا أَدري أَهكذا سمعه منهم أَم هو الذي اختار التضعيف ؛ فأَما ما أَنشده أَبو زيد من قوله :
تَخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ ، * والزايَ والرَّا أَيَّما تَهْلِيلِ
فإِنه أَراد تَضَعُها على شكْلِ الهِلال ، وذلك لأَن معنى قوله تَخُطُّ تُهَلِّلُ ، فكأَنه قال : تُهَلِّل لام أَلِفٍ مَوْصولٍ تَهْلِيلاً أَيَّما تَهْليل .
والمُهَلِّلةُ ، بكسر اللام ، من الإِبل : التي قد ضَمَرت وتقوَّست .
وحاجِبٌ مُهَلَّلٌ : مشبَّه بالهلال .
وبعير مُهَلَّل ، بفتح اللام : مقوَّس .
والهِلالُ : الجمَل الذي قد ضرَب حتى أَدَّاه ذلك إِلى الهُزال والتقوُّس .
الليث : يقال للبعير إِذا اسْتَقْوَس وحَنا ظهرُه والتزق بطنه هُزالاً وإِحْناقاً : قد هُلِّل البعير تهليلاً ؛ قال ذو الرمة :
إِذا ارْفَضَّ أَطرافُ السِّياطِ ، وهُلِّلتْ * جُرُومُ المَطايا ، عَذَّبَتْهُنّ صَيْدَحُ
ومعنى هُلِّلتْ أَي انحنتْ كأَنه الأَهلَّة دِقَّةً وضُمْراً .
وهِلالُ البعير : ما استقوس منه عند ضُمْره ؛ قال ابن هرمة :
وطارِقِ هَمٍّ قد قَرَيْتُ هِلالَه ، * يَخُبُّ ، إِذا اعْتَلَّ المَطِيُّ ، ويَرْسِمُ
لسان العرب — صفحة 703
مساهمون: ابن منظور
ص٧٠٣