وأَنالَ بالله : حلف بالله ؛ قال ساعدة بن جؤبة :
يُنِيلانِ بالله المجيدِ لقد ثَوَى * لدى حيث لاقَى رينُها ونَصِيرُها ( 1 ) ونَوَّال ومُنَوِّل : اسمان .
نيل : نِلت الشيء نَيْلاً ونالاً ونالةً وأَنَلْته إِيّاه وأَنَلْتُ له ونِلْته ؛ ابن الأَعرابي : نِلْته معروفاً ؛ وأَنشد لجرير :
إِني سأَشكُر ما أُوليت من حَسَن ، * وخيرُ مَنْ نِلْت معروفاً ذَوو الشكر
ويقال : أَنَلْتُك نائلاً ونِلْتكَ وتَنَوَّلْتُ لك ونَوَّلْتك ؛ وقال أَبو النجم يذكر نساء :
لا يَتَنَوَّلْنَ من النَّوَالِ * لِمَنْ تعرَّضْنَ من الرِّجالِ ،
إِنْ لم يكن من نائلٍ حَلالِ
أَي لا يُعْطِين الرجال إِلا حلالاً بتزويج ويجوز أَن يقال : نَوَّلَني فتَنَوَّلْت أَي أَخذْت ، وعلى هذا التفسير لا يأْخُذْن إِلَّا مهراً حلالاً .
ويقال : ليس لك هذا بالنَّوَال ؛ قال أَبو سعيد : النَّوَال ههنا الصواب .
وفي حديث أَبي جُحيفة : فحرج بلالٌ بفَضْل وَضوء النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فَبَيْن ناضِحٍ ونائلٍ أَي مصيبٍ منه وآخِذٍ .
وفي حديث ابن عباس في رَجُل له أَربعُ نِسوةٍ فطلَّق إِحداهنّ ولم يَدْر أَيَّتَهُنَّ طلَّق فقال : يَنالُهُن من الطلاق ما يَنالهنّ من الميراث أَي أَن المِيراث يكون بينهن لا تسقط منهن واحدة حتى تُعرَف بعينها ، وكذلك إِذا طلَّقها وهو حيٌّ فإِنه يعتزلهنّ جميعاً إِذا كان الطلاق ثلاثاً ، يقول كما أُورِّثُهنَّ جميعاً آمرُ باعتزالهنَّ جميعاً .
وقوله عزَّ وجل : وهَمُّوا بما لم يَنالوا ؛ قال ثعلب : معناه هَمُّوا بما لم يُدْرِكوه .
والنَّيْل والنائِل : ما نِلْته .
وما أَصاب منه نَيْلاً ولا نَيْلةً ولا نُولة .
وقوله تعالى : لَن ينَالَ الله لُحومُها ولا دِماؤها ؛ أَراد لن يَصِل إِليه لحومُها ولا دماؤها وإِنما يصِل إِليه التَّقْوَى ، وذكَّر لأَن معناه لن ينال الله شيءٌ من لُحومِها ولا دِمائِها ، ونظيره قوله عز وجل : لا يَحِلُّ لك النساءُ من بعدُ ؛ أَي شيء من النساء ، وهو مذكور في موضعه .
وفي التنزيل العزيز : ولا يَنالون من عدوٍّ نَيْلاً ؛ قال الأَزهري : روى المنذري عن بعضهم أَنه قال النَّيْل من ذوات الواو وقد ذكرناه في نول .
وفلان يَنالُ من عِرْضِ فلان إِذا سَبَّه ، وهو يَنال من ماله ويَنال من عدوِّه إِذا وَتَرَه في مالٍ أَو شيء ، كل ذلك من نِلْت أَنالُ أَي أَصَبْت .
ويقال : نالَني من فلان معروف يَنالُني أَي وَصَل إِليّ منه معروف ؛ ومنه قوله تعالى : لن يَنال الله لُحومُها ولا دِماؤها ولكن يَناله التَّقوَى منكم ؛ أَي لن يصِل إِليه ما يُعدُّ لكم به ثَوابه غير التقوَى دون اللُّحوم والدِّماء .
وفي الحديث : أَن رجُلاً كان يَنال من الصحابة ، يعني الوقيعة فيهم .
يقال منه : نال يَنال نَيْلاً إِذا أَصاب ، فهو نائل .
وفي حديث أَبي بكر : قد نالَ الرحيلُ أَي حانَ ودَنا .
وفي حديث الحسن : ما نالَ لهم أَن يَفْقَهوا أَي لم يقرُبْ ولم يَدْن .
الجوهري : نالَ خيراً يَنال نَيْلاً ، قال : وأَصله نَيِل يَنْيَل مثال تعِب يتعَب وأَناله غيره ، والأَمرُ منه نَلْ ، بفتح النون ، وإِذا أَخبرت عن نفسك كسرته .
ونالةُ الدار : قاعَتُها لأَنها تُنال .
ابن الأَعرابي : باحةُ الدار ونالَتُها وقاعَتُها واحد ؛ قال ابن مقبل :
يُسقَى بأَجْدادِ عادٍ هُمَّلاً رَغَداً ، * مثل الظِّباء التي في نالَةِ الحَرَم
هامش
( 1 ) قوله [ رينها ونصيرها ] هكذا في الأصل .