وقَفْتُ بهنَّ حتى قال صحْبي : * جَزِعْتَ وليس ذلك بالنَّوال
أَي بالصواب .
ونالَتِ المرأَة بالحديث والحاجة نَوالاً : سَمَحَتْ أَو هَمَّت ؛ قال الشاعر :
تَنُولُ بمعروف الحديث ، وإِن تُرِدْ * سوى ذاك تُذْعَر منك ، وهي ذَعورُ
وقيل : النَّوْلة القُبْلة .
وناوَلْت فلاناً شيئاً مُناولة إِذا عاطَيْته .
وتناوَلْت من يده شيئاً إِذا تَعاطيته ، وناوَلْته الشيء فتناوله .
ابن سيده : تناول الأَمرَ أَخذه .
قال سيبويه : أَما نَوْل فتقول نَوْلُك أَن تفعل كذا أَي ينبغي لك فِعْل كذا ؛ وفي الصحاح : أَي حقُّك أَن تفعل كذا ، وأَصله من التناوُل كأَنه يقول تناوُلك كذا وكذا ؛ قال العجاج :
هاجَتْ ، ومثلي نَوْلُه أَن يَرْبَعا ، * حمامةٌ ناجت حماماً سُجَّعا
أَي حقُّه أَين يكُفَّ ، وقيل : الرجز لرؤبة ؛ وإِذا قال لا نَوْلُك فكأَنه يقول أَقْصِر ، ولكنه صار فيه معنى ينبغي لك ، وقال في موضع لا نَوْلُك أَن تفعل ، جعلوه بدلاً من ينبغي مُعاقِباً له ؛ قال أَبو الحسن : ولذلك وقعت المعرفة هنا غير مكرَّرة .
وقالوا : ما نَوْلُك أَن تفعل كذا أَي ما ينبغي لك أَن تَناله ؛ روى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه قال في قولهم للرجل ما كان نَوْلُكَ أَن تفعل كذا قال : النَّوْل من النَّوال ؛ يقول ما كان فعلُك هذا حظًّا لك .
الفراء : يقال أَلمْ يَأْنِ وأَلم يَأْنِ لك وأَلم يَنَلْ لك وأَلم يُنِلْ لك ، قال : وأَجْوَدُهنّ التي نزل بها القرآن العزيز يعني قوله : أَلم يَأْنِ للذين آمنوا .
ويقال : أَنَّى لك أَن تفعل كذا ونالَ لك وأَنال لك وأآن لك بمعنى واحد .
وفي الحديث : ما نَوْل امرئٍ مسلم أَن يقول غير الصواب أَو أَن يقول ما لا يعلم أَي ما ينبغي له وما حظُّه أَن يقول ؛ ومنه قولهم : ما نَوْلُك أَن تفعل كذا .
الأَزهري في قوله قولهم : ولا يَنالون من عدوٍّ نَيْلاً ، قال : النَّيْل من ذوات الواو ، صُيِّر واوها ياء لأَن أَصله نَيْوِل ، فأَدغموا الواو في الياء فقالوا نَيّل ، ثم خفَّفوا فقال نَيْل ، ومثله مَيِّت ومَيْت ، قال : ولا ينالون من عدوٍّ نَيْلاً ، هو من نِلْت أَنالُ لا من نُلْت أَنُول .
والنَّوْل : الوادي السائل ؛ خثعمية عن كراع .
والنَّوْل : خشبةُ الحائك التي يلفُّ عليها الثوب ، والجمع أَنْوال .
والمِنْوَلُ والمِنْوال : كالنَّوْل .
الليث : المِنْوال الحائك الذي يَنْسِج الوَسائد ونحوَها نفسُه ، ذهب ( 1 ) إِلى أَنه يَنْسِج بالنَّوْل وهو مِنْسَج يُنسَج به وأَداتُه المنصوبة تسمى أَيضاً مِنْوالاً ؛ وأَنشد :
كُمَيْتاً كأَنها هِراوَةُ مِنْوالِ
وقال : أَراد بالمِنْوال النَّسّاج .
وإِذا استوتْ أَخلاقُ القوم قيل : هم على مِنْوالٍ واحد ، وكذلك رَمَوْا على مِنْوالٍ واحد أَي على رِشْقٍ واحد ، وكذلك إذا اسْتَووا في النِّضال .
ويقال : لا أَدري على أَي مِنْوالٍ هو أَي على أَيِّ وجه هو .
والنّالةُ : ما حول الحرَم ؛ قال ابن سيده : وإِنما قضينا على أَلِفها أَنها واو لأَن انقلاب الأَلف عن الواو عيناً أَعرف من انقلابها عن الياء ؛ وقال ابن جني : أَلِفها ياء لأَنها من النَّيْل أَي من كان فيها لم تَنَله اليد ، قال : ولا يعجبني .
هامش
( 1 ) قوله [ نفسه ذهب الخ ] عبارة الصاغاني بعد قوله ونحوها : وقال ابن الاعرابي المنوال الحائك نفسه ذهب الخ .