المكث في كل شيء ؛ قال الربيع بن ضَبُع الفزاري :
أَلا أَيُّها الباغي الذي طالَ طِيلُه ، * وتَبْلالُه في الأَرض ، حتى تَعَوَّدا
وبَلَّك الله ابْناً وبَلَّك بابْنٍ بَلاً أَي رَزَقَك ابناً ، يدعو له .
والبِلَّة : الخَيْر والرزق .
والبِلُّ : الشِّفَاء .
ويقال : ما قَدِمَ بِهِلَّة ولا بِلَّة ، وجاءنا فلان فلم يأْتنا بِهَلَّة ولا بَلَّة ؛ قال ابن السكيت : فالهَلَّة من الفرح والاستهلال ، والبَلَّة من البَلل والخير .
وقولهم : ما أَصاب هَلَّة ولا بَلَّة أَي شيئاً .
وفي الحديث : من قَدَّر في مَعِيشته بَلَّه الله أَي أَغناه .
وبِلَّة اللسان : وقوعُه على مواضع الحروف واستمرارُه على المنطق ، تقول : ما أَحسن بِلَّة لسانه وما يقع لسانه إِلا على بِلَّتِه ؛ وأَنشد أَبو العباس عن ابن الأَعرابي :
يُنَفِّرْنَ بالحيجاء شاءَ صُعَائد ، * ومن جانب الوادي الحَمام المُبَلِّلا
وقال : المبَلِّل الدائم الهَدِير ، وقال ابن سيده : ما أَحسن بِلَّة لسانه أَي طَوْعَه بالعبارة وإِسْماحَه وسَلاسَته ووقوعَه على موضع الحروف .
وبَلَّ يَبُلُّ بُلولاً وأَبَلَّ : نجا ؛ حكاه ثعلب وأَنشد :
من صَقْع بازٍ لا تُبِلُّ لُحَمُه
لُحْمَة البَازِي : الطائرُ يُطْرَح له أَو يَصِيده .
وبَلَّ من مرضه يَبِلُّ بَلاً وبَلَلاً وبُلولاً واسْتَبَلَّ وأَبَلَّ : برَأَ وصَحَّ ؛ قال الشاعر :
إِذا بَلَّ من دَاءٍ به ، خَالَ أَنه * نَجا ، وبه الداء الذي هو قاتِله
يعني الهَرَم ؛ وقال الشاعر يصف عجوزاً :
صَمَحْمَحة لا تشْتكي الدَّهرَ رأْسَها ، * ولو نَكَزَتْها حَيَّةٌ لأَبَلَّتِ
الكسائي والأَصمعي : بَلَلْت وأَبْلَلْت من المرض ، بفتح اللام ، من بَلَلْت .
والبِلَّة : العافية .
وابْتَلَّ وتَبَلَّل : حَسُنت حاله بعد الهُزال .
والبِلُّ : المُباحُ ، وقالوا : هو لك حِلٌّ وبِلٌّ ، فَبِلٌّ شفاء من قولهم بَلَّ فلان من مَرَضه وأَبَلَّ إِذا بَرَأَ ؛ ويقال : بِلٌّ مُبَاح مُطْلَق ، يمانِيَة حِمْيَريَّة ؛ ويقال : بِلٌّ إِتباع لحِلّ ، وكذلك يقال للمؤنث : هي لك حِلٌّ ، على لفظ المذكر ؛ ومنه قول عبد المطلب في زمزم : لا أُحِلُّها لمغتسل وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ ، وهذا القول نسبه الجوهري للعباس بن عبد المطلب ، والصحيح أَن قائله عبد المطلب كما ذكره ابن سيده وغيره ، وحكاه ابن بري عن علي بن حمزة ؛ وحكي أَيضاً عن الزبير بن بَكَّار : أَن زمزم لما حُفِرَتْ وأَدرك منها عبد المطلب ما أَدرك ، بنى عليها حوضاً وملأَه من ماء زمزم وشرب منه الحاجُّ فحسده قوم من قريش فهدموه ، فأَصلحه فهدموه بالليل ، فلما أَصبح أَصلحه فلما طال عليه ذلك دعا ربه فأُرِيَ في المنام أَن يقول : اللهم إِني لا أُحِلُّها لمغتسل وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ فإِنك تكفي أَمْرَهم ، فلما أَصبح عبد المطلب نادى بالذي رأَى ، فلم يكن أَحد من قريش يقرب حوضه إِلا رُميَ في بَدَنه فتركوا حوضه ؛ قال الأَصمعي : كنت أَرى أَن بِلاً إِتباع لحِلّ حتى زعم المعتمر بن سليمان أَن بِلاً مباح في لغة حِمْيَر ؛ وقال أَبو عبيد وابن السكيت : لا يكون بِلٌّ إِتباعاً لحِلّ لمكان الواو .
والبُلَّة ، بالضم : ابتلال الرُّطْب .
وبُلَّة الأَوابل : بُلَّة الرُّطْب .
وذهبت بُلَّة الأَوابل أَي ذهب ابتلال الرُّطْب عنها ؛ وأَنشد لإِهاب
لسان العرب — صفحة 65
مساهمون: ابن منظور
ص٦٥