دَلْو تَمَأْى دُبِغَتْ بالحُلَّب ، * بُلَّتْ بكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّب ،
فلا تُقَعْسِرْها ولكن صَوِّب
تقعسرها أَي تعازّها .
أَبو عمرو : بَلَّ يَبِلُّ إِذا لزم إِنساناً ودام على صحبته ، وبَلَّ يَبَلُّ مثلها ؛ ومنه قول ابن أَحمر :
فبَلِّي إِنْ بَلِلْتِ بأَرْيَحِيٍّ * من الفِتْيان ، لا يَمْشي بَطِينا
ويروى فبَلِّي يا غنيّ .
الجوهري : بَلِلْت به ، بالكسر ، إِذا ظَفِرت به وصار في يدك ؛ وأَنشد ابن بري :
بيضاء تمشي مِشْيَةَ الرَّهِيص ، * بَلَّ بها أَحمر ذو دريص
يقال : لئن بَلَّتْ بك يَدي لا تفارقني أَو تُؤَدِّيَ حقي .
النضر : البَذْرُ والبُلَل واحد ، يقال : بَلُّوا الأَرض إِذا بَذَروها بالبُلَل .
ورجل بَلٌّ بالشيء : لَهِجٌ ؛ قال :
وإِني لبَلٌّ بالقَرِينةِ ما ارْعَوَتْ ، * وإِني إِذا صَرَمْتُها لصَرُوم
ولا تَبُلُّك عندي بالَّة وبَلالِ مِثل قَطامِ أَي لا يُصيبك مني خير ولا نَدًى ولا أَنفعك ولا أَصدُقك .
ويقال : لا تُبَلُّ لفلان عندي بالَّة وبَلالِ مصروف عن بالَّة أَي ندًى وخير .
وفي كلام عليّ ، كرم الله وجهه : فإِن شكوا انقطاع شِرْب أَو بالَّة ، هو من ذلك ؛ قالت ليلى الأَخْيَلية :
نَسيتَ وصالَه وصَدَرْتَ عنه ، * كما صَدَر الأَزَبُّ عن الظِّلالِ
فلا وأَبيك ، يا ابن أَبي عَقِيل ، * تَبُلُّك بعدها فينا بَلالِ
فلو آسَيْتَه لَخَلاك ذَمٌّ ، * وفارَقَكَ ابنُ عَمَّك غَيْر قالي
ابن أَبي عَقِيل كان مع تَوْبَة حين قُتِل ففر عنه وهو ابن عمه .
والبَلَّة : الغنى بعد الفقر .
وبَلَّت مَطِيَّتُه على وجهها إِذا هَمَتْ ضالَّة ؛ وقال كثيِّر :
فليت قَلُوصي ، عند عَزَّةَ ، قُيِّدَتْ * بحَبْل ضَعِيفٍ غُرَّ منها فَضَلَّتِ
فأَصْبَح في القوم المقيمين رَحْلُها ، * وكان لها باغٍ سِوَاي فبَلَّتِ
وأَبَلَّ الرجلُ : ذهب في الأَرض .
وأَبَلَّ : أَعيا فَساداً وخُبْثاً .
والأَبَلُّ : الشديد الخصومة الجَدِلُ ، وقيل : هو الذي لا يستحي ، وقيل : هو الشديد اللُّؤْمِ الذي لا يُدْرَك ما عنده ، وقيل : هو المَطول الذي يَمْنَع بالحَلِف من حقوق الناس ما عنده ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للمرَّار بن سعيد الأَسدي :
ذكرنا الديون ، فجادَلْتَنا * جدالَك في الدَّيْن بَلاً حَلوفا ( 1 ) وقال الأَصمعي : أَبَلَّ الرجلُ يُبِلُّ إِبْلالاً إِذا امتنع وغلب .
قال : وإِذا كان الرجل حَلَّافاً قيل رجل أَبَلُّ ؛ وقال الشاعر :
أَلا تَتَّقون الله ، يا آل عامر ؟ * وهل يَتَّقِي الله الأَبَلُّ المُصَمِّمُ ؟
هامش
( 1 ) قوله [ جدالك في الدين ] هكذا في الأصل وسيأتي ايراده بلفظ :
[ جدالك مالاً وبلا حلوفا ]
. وكذا أورده شارح القاموس ثم قال : والمال الرجل الغني .