وقال كعب بن جعيل :
في مكانٍ ليس فيه بَرَمٌ ، * وفَرَاش مُتعالٍ مُتْمَهِلّ
وقال حبيب بن المرّ قال العبدي :
لقد زُوّج المردادُ بَيْضاءَ طَفْلةً * لَعُوباً تُناغِيه ، إِذا ما اتْمَهَلَّتِ ( 1 ) وقال عُقبة بن مُكَدّم :
في تَلِيلٍ كأَنه جِذْعُ نخْلٍ ، * مُتَمَهِلٍّ مُشَذَّبِ الأَكْرابِ
والاتْمِهْلال أَيضاً : سكون وفتور .
وقولهم : مَهْلاً يا رجل ، وكذلك للاثنين والجمع والمؤنث ، وهي موحدة بمعنى أَمْهِل ، فإِذا قيل لك مَهْلاً ، قلت لا مَهْلَ والله ، ولا تقل لا مَهْلاً والله ، وتقول : ما مَهْلٌ والله بمُغْنِيةٍ عنك شيئاً ؛ قال الكميت :
أَقُولُ له ، إِذا ما جاء : مَهْلاً * وما مَهْلٌ بَواعِظة الجَهُول
وهذا البيت ( 2 ) أَورده الجوهري :
أَقول له إِذ جاء : مهلاً * وما مَهْل بواعظة الجهول
قال ابن بري : هذا البيت نسبه الجوهري للكميت وصدره لجامع بن مُرْخِيَةَ الكِلابيِّ ، وهو مُغَيَّر ناقص جزءاً ، وعَجُزه للكميت ووزنهما مختلفٌ : الصَّدْرُ من الطويل والعَجُز من الوافر ؛ وبيت جامع :
أَقول له : مَهْلاً ، ولا مَهْلَ عنده ، * ولا عنْدَ جارِي دَمْعِه المُتَهَلِّل
وأَما بيت الكميت فهو :
وكُنَّا ، يا قُضاع ، لكم فَمَهْلاً ، * وما مَهْلٌ بواعِظة الجَهُولِ
فعلى هذا يكون البيت من الوافر موزوناً ، وقال الليث : المَهْلُ السكينة والوَقار .
تقول : مَهْلاً يا فلانُ أَي رِفْقاً وسكوناً لا تعجل ، ويجوز لك كذلك ويجوز التثقيل ؛ وأَنشد :
فيا ابنَ آدَمَ ، ما أَعْدَدْتَ في مَهَلٍ ؟ * لله دَرُّكَ ما تأْتي وما تَذَرُ
وقال الله عز وجل : فَمَهِّلِ الكافرين أَمْهِلْهُم ؛ فجاء باللغتين أَي أَنْظِرْهُمْ .
مهصل : حمار مُهْصُلٌ : غليظ كبُهْصُلٍ ؛ قال ابن سيده .
وأَرى الميم بدلاً .
مول : المالُ : معروف ما مَلَكْتَه من جميع الأَشياء .
قال سيبويه : من شاذ الإِمالة قولهم مال ، أَمالُوها لشبه أَلفها بأَلف غَزَا ، قال : والأَعرف أَن لا يمال لأَنه لا علَّة هناك توجب الإِمالة ، قال الجوهري : ذكر بعضهم أَن المال يؤنث ؛ وأَنشد لحسان :
المالُ تُزْرِي بأَقوامٍ ذوِي حَسَبٍ ، * وقد تُسَوِّد غير السيِّد المالُ
والجمع أَمْوال .
وفي الحديث : نهى عن إِضاعة المال ؛ قيل : أَراد به الحيوان أَي يُحْسَن إِليه ولا يهمَل ، وقيل : إِضاعته إِنفاقه في الحرام والمعاصي وما لا يحبه
هامش
( 1 ) قوله [ المرداد ] هكذا في الأصل .
( 2 ) قوله [ وهذا البيت الخ ] الذي في نسخ الصحاح الخط والطبع التي بأَيدينا كما أورده سابقاً وكذا هو في الصاغاني عن الجوهري فلعل ما وقع لابن بري نسخة فيها سقم .