جَمْر في الرماد تُبِينُه إِذا حرَّكته .
ابن شميل : المُهْل عندهم المَلَّة إِذا حَمِيت جدًّا رأَيتها تَمُوج .
والمُهْلُ والمَهْلُ والمُهْلةُ : صديد الميت .
وفي الحديث عن أَبي بكر ، رضي الله عنه : أَنه أَوْصى في مرضه فقال : ادفِنوني في ثوبيَّ هذين فإِنما هما للمُهْل التراب ؛ قال أَبو عبيدة : المُهْل في هذا الحديث الصديدُ والقيحُ ، قال : والمُهْل في غير هذا كلُّ فِلِزٍّ أُذِيبَ ، قال : والفِلِزُّ جواهرُ الأَرض من الذهب والفضة والنُّحاس ، وقال أَبو عمرو : المُهْل في شيئين ، هو في حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه ، القيحُ والصديدُ ، وفي غيره دُرْدِيُّ الزيت ، لم يعرف منه إِلَّا هذا ، وقد قدَّمنا أَنه روي في حديث أَبي بكر المُهْلة والمِهْلة ، بضم الميم ( 1 ) وكسرها ، وهي ثلاثَتُها القيحُ والصديدُ الذي يذُوب فيَسيل من الجسد ، ومنه قيل للنُّحاس الذائب مُهْل .
والمَهَلُ والتمَهُّل : التقدُّم .
وتمهَّل في الأَمر : تقدَّم فيه .
والمُتْمَهِلّ والمُتْمَئلّ ، الهمزة بدل من الهاء : الرجلُ الطويلُ المعتدلُ ، وقيل : الطويلُ المنتصبُ .
أَبو عبيد : التمَهُّل التقدُّم .
ابن الأَعرابي : الماهِلُ السريع ، وهو المتقدِّم .
وفلان ذو مَهَل أَي ذو تقدُّم في الخير ولا يقال في الشرِّ ؛ وقال ذو الرمة :
كم فيهمُ من أَشَمِّ الأَنْفِ ذي مَهَلٍ ، * يأْبى الظُّلامةَ منه الضَّيْغم الضاري
أَي تقدُّمٍ في الشرَف والفضل .
وقال أَبو سعيد : يقال أَخذ فلان على فلان المُهْلةَ إِذا تقدَّمه في سِنٍّ أَو أَدبٍ ، ويقال : خُذِ المُهْلةَ في أَمْرك أَي خذ العُدَّة ؛ وقال في قول الأَعشى :
إِلا الذين لهم فيما أَتَوْا مَهَلُ
قال : أَراد المعرفةَ المتقدِّمة بالموضع .
ويقال : مَهَلُ الرجلِ : أَسْلافُه الذين تقدّموه ، يقال : قد تقدّم مَهَلُك قبلك ، ورَحِم الله مَهَلَك .
ابن الأَعرابي : روي عن عليٍّ ، عليه السلام ، أَنه لما لَقِيَ الشُّراةَ قال لأَصحابه : أَقِلُّوا البِطْنةَ وأَعْذِبوا ، وإِذا سِرْتم إِلى العدوِّ فَمَهْلاً مَهْلاً أَي رِفْقاً رِفْقاً ، وإِذا وقعت العين على العين فَمَهَلاً مَهَلاً أَي تقدُّماً تقدُّماً ، الساكن الرفق ، والمتحرك التقدُّم ، أَي إِذا سِرْتم فَتَأَنَّوْا وإِذا لَقِيتم فاحمِلوا .
وقال الجوهري : المَهَل ، بالتحريك ، التُّؤدة والتباطُؤ ، والاسم المُهْلة .
وفلان ذو مَهَل ، بالتحريك ، أَي ذو تقدُّم في الخير ، ولا يقال في الشر .
يقال : مَهَّلْته وأَمْهَلْته أَي سكَّنته وأَخَّرته .
ومنه حديث رُقَيْقة : ما يبلُغ سَعْيُهم مَهَلَه أَي ما يبلُغ إِسراعُهم إِبطاءه ؛ وقول أُسامة بن الحرث الهذلي :
لَعَمْري لقد أَمْهَلْت في نَهْي خالدٍ * عن الشام ، إِمّا يَعْصِيَنَّك خالد
أَمْهَلْت : بالغت ؛ يقول : إِن عصاني فقد بالغت في نهيه .
الجوهري : اتْمَهَلَّ اتْمِهْلالاً أَي اعتدلَ وانتصَب ؛ قال الراجز :
وعُنُق كالجِذْع مُتْمَهِلّ
أَي منتصِب ؛ وقال القحيف :
إِذا ما الضِّباعُ الجِلَّة انْتَجَعَتْهُم ، * نَمَا النِّيُّ في أَصْلائها فاتْمَهَلَّتِ
وقال معن بن أَوس :
لُباخِيَّة عَجْزاء جَمّ عِظامُها ، * نَمَتْ في نَعيمٍ ، واتْمَهَلَّ بها الجسم
هامش
( 1 ) قوله [ بضم الميم ] لم يتقدم له ذلك .