أَبْقَل الرِّمْت إِذا أَدْبَى وظهرت خُضْرة ورقه ، فهو بأقل .
قال : ولم يقولوا مُبْقِل كما قالوا أَوْرَسَ فهو وارس ، ولم يقولوا مورِس ، قال : وهو من النوادر ، قال ابن بري : وقد جاء مُبْقِل ؛ قال أَبو النجم :
يَلْمَحْنَ من كل غَميسٍ مُبْقِل
قال : وقال ابن هَرْمة :
لَرُعْت بصَفْراءِ السُّحالةِ حُرَّةً ، * لها مَرْتَعٌ بين النَّبِيطَينِ مُبْقِل
قال : وقالوا مُعْشِب ؛ وعليه قول الجعدي :
على جانِبَيْ حائر مُفْرد * بَبَرْثٍ ، تَبَوَّأْتُه مُعْشِب
قال ابن سيده : وبَقَل الرِّمْثُ يَبْقُل بَقْلاً وبُقُولاً وأَبْقَل ، فهو بأقل ، على غير قياس كلاهما : في أَول ما ينبت قبل أَن يخضرَّ .
وأَرض بَقِيلة وبَقِلة مُبْقِلة ؛ الأَخيرة على النسب أَي ذات بَقْل ؛ ونظيره : رجل نَهِرٌ أَي يأْتي الأُمور نهاراً .
وأَبقل الشجرُ إِذا دنت أَيام الربيع وجرى فيها الماء فرأَيت في أَعراضها مثل أَظفار الطير ؛ وفي المحكم : أَبْقَل الشجرُ خرج في أَعراضه مثل أَظفار الطير وأَعْيُنِ الجَرَادِ قبل أَن يستبين ورقه فيقال حينئذ صار بَقْلة واحدة ، واسم ذلك الشيء الباقل .
وبَقَل النَّبْتُ يَبْقُل بُقولاً وأَبْقَل : طَلَع ، وأَبْقَله الله .
وبَقَل وجه الغلام يَبْقُل بَقْلاً وبُقُولاً وأَبقل وبَقَّل : خَرَجَ شعرُه ، وكره بعضهم التشديد ؛ وقال الجوهري : لا تَقُلْ بَقَّل ، بالتشديد .
وأَبقله الله : أَخرجه ، وهو على المثل بما تقدم .
الليث : يقال للأَمرد إِذا خرج وجهه : قد بَقَل .
وفي حديث أَبي بكر والنسَّابة : فقامَ إِليه غلام من بني شيبان حين بَقَل وجهُه أَي أَول ما نبتت لحيته .
وبقَلَ نابُ البعير يَبْقُل بُقولاً : طَلَع ، على المثل أَيضاً ، وفي التهذيب : بَقَل نابُ الجمل أَول ما يطلع ، وجَمَلٌ بأقل الناب .
والبُقْلة : بَقْل الرَّبِيع ؛ وأَرض بَقِلة وبَقيلة ومَبْقَلة ومَبْقُلة وبَقَّالة ، وعلى مثاله مَزْرَعَة ومَزْرُعَة وزَرَّاعة .
وابْتَقَل القومُ إِذا رَعَوا البَقْل .
والإِبل تَبْتَقِل وتَتَبَقَّل ، وابْتَقَلَت الماشية وتَبَقَّلت : رَعَت البَقْل ، وقيل : تَبَقُّلُها سِمَنُها عن البَقْل .
وابْتَقَلَ الحمار : رَعَى البَقْل ؛ قال مالك بن خويلد الخُزاعي الهذلي :
تالله يَبْقَى على الأَيَّامِ مُبْتَقِلٌ ، * جَوْنُ السَّرَاةِ رَبَاعٍ سِنُّه غَرِدُ
أَي لا يَبْقَى ، وتَبَقَّل مثله ؛ قال أَبو النجم :
كُوم الذُّرَى من خَوَل المُخَوَّل * تَبَقَّلتْ في أَوَّل التَّبَقُّل ،
بَيْنَ رِمَاحَيْ مالِكٍ ونَهْشَل
وتَبَقَّل القومُ وابْتَقَلُوا وأَبْقَلوا : تَبَقَّلت ماشيتُهم .
وخَرَجَ يَتَبَقَّل أَي يطلب البَقْل .
وبَقْلة الضَّبّ : نَبْت ؛ قال أَبو حنيفة : ذكرها أَبو نصر ولم يفسرها .
والبَقْلة : الرِّجْلة وهي البَقْلة الحَمْقاء .
ويقال : كُلُّ نَبات اخْضَرَّت له الأَرضُ فهو بَقْل ؛ قال الحرث بن دَوْس الإِيادِيّ يخاطب المُنْذِر بنَ ماء السماء :
قَوْمٌ إِذا نَبَتَ الرَّبِيعُ لهم ، * نَبَتَتْ عَدَاوتُهم مع البَقْل
الجوهري : وقولُ أَبي نُخَيْلة :
بَرِّيَّةٌ لم تأْكل المُرَقَّقا ، * ولم تَذُقْ من البُقُول الفُسْتُقا ( 1 )
هامش
( 1 ) قوله : بريّة ، وفي رواية أُخرى : جارية .