وساقَتْ حَصادَ القُلْقُلان ، * كأَنما هو الخَشْلُ أَعْرافُ الرِّياحِ الزَّعازِع
والقُلْقُلانِيُّ : طائر كالفاخِتة .
وحُروف القَلْقلة : الجيمُ والطاءُ والدالُ والقاف والباء ؛ حكاها سيبويه ، قال : وإِنما سميت بذلك للصوت الذي يحدث عنها عند الوقف لأَنك لا تستطيع أَن تقِف عنده إِلا معه لشدة ضَغْط الحرف .
قمل : القَمْل : معروف ، واحدته قَمْلة ؛ قال ابن بري : أَوله الصُّؤابُ وهي بَيْض القَمْل ، الواحدة صُؤابة ، وبعدها اللَّزِقة ( 1 ) ثم الفَرْعة ثم الهِرْنِعة ثم الحِنْبِجُ ثم الفِنْضِجُ ثم الحَنْدَلِسُ ؛ وقوله :
وصاحِبٍ ، لا خير في شَبابه ، * أَصْبَحَ شُؤْمُ العَيْشِ قد رَمَى به
حُوتاً إِذا ما زادُنا جِئْنا به ، * وقَمْلةً إِنْ نحنُ باطَشْنا به
إِنما أَراد مثل قَمْلة في قلَّة غَنائه كما قدَّمنا في قوله :
حُوتاً إِذا ما زادُنا جِئْنا به
ولا يكون قَمْلةً حالاً إِلَّا على هذا ، كما لا يكون حُوتاً حالاً إِلا على ذلك ، ونظير كل ذلك ما حكاه سيبويه ، رحمه الله ، من قولهم : مررت بزيدٍ أَسداً شدَّةً ، لا تريد أَنه أَسد ولكن تريد أَنه مثل أَسد ، وكل ذلك مذكور في مواضعه ؛ ويقال لها أَيضاً قَمال وقَمِلٌ .
وقَمِل رأْسُه ، بالكسر ، قَمَلاً : كثُر قَمْل رأْسه .
وقولهم : غُلٌّ قَمِلٌ ، أَصله أَنهم كانوا يَغُلُّون الأَسِير بالقِدِّ وعليه الشَّعر فَيَقْمَل القِدُّ في عنقُه .
وفي الحديث : من النساء غُلُّ قَمِلٌ يقذِفها الله في عنُق من يشاء ثم لا يخرجها إِلا هو .
وفي حديث عمر وصِفَةِ النساء : منهنَّ غُلٌّ قَمِلٌ أَي ذو قَمْل ، كانوا يَغُلون الأَسِير بالقِدِّ وعليه الشعر فيَقْمَل ولا يستطيع دفعه عنه بحيلة ، وقيل : القَمِل القَذِر ، وهو من القَمَل أَيضاً .
وقَمِلَ العَرْفَج قَمَلاً : اسودَّ شيئاً وصار فيه كالقَمْل .
وفي التهذيب : قَمِل العَرْفَج إِذا اسودَّ شيئاً بعد مطَر أَصابه فَلانَ عُوده ، شبَّه ما خرج منه بالقَمْل .
وقَمِلَ بطنُه : ضخُم .
وأَقْمَل الرِّمْثُ : تَفَطَّر بالنَّبات ، وقيل : بدَا ورَقُه صِغاراً .
وقَمِلَ القومُ : كثروا ؛ قال :
حتى إِذا قَمِلَتْ بطونُكمُ ، * ورأَيتم أَبْناءَكُمْ شَبُّوا ،
وقَلَبْتُمُ ظَهْرَ المِجَنِّ لنا ، * إِن اللئيم العاجزُ الخِبُّ
الواو في وقَلَبْتُم زائدة ، وهو جواب إِذا ، وقَمِلَتْ بطونكم كثُرت قبائلكم ؛ بهذا فسره لنا أَبو العالية .
وقَمِلَ الرجلُ : سمِن بعد هُزال .
وامرأَة قَمِلة وقَمَلِيَّة : قصيرة جدّاً ؛ قال :
من البِيض لا دَرَّامة قَمَلِيَّة ، * إِذا خرجَتْ في يوم عيد تُؤَارِبُه
أَي تطلُب الإِرْبة .
والقَمَليُّ ، بالتحريك ، من الرجال : الحقير الصغير الشأْن ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر :
من البِيضِ لا دَرَّامة قَمَلِيَّة ، * تَبُذُّ نساءَ الناس دَلاً ومِيسَما
وأَنشد لآخر :
هامش
( 1 ) قوله [ وبعدها اللزقة ] وقوله [ ثم الفنضج ] كل منهما في الأَصل بهذا الضبط .