النعامة ويشبه رؤوسها بالبنادق :
أَشْداقُها كصُدُوع النَّبْع في قُلَلٍ ، * مثل الدَّحارِيج لم يَنْبُت لها زَغَبُ
وقُلَّة السيف : قَبِيعَتُه .
وسيف مُقَلَّل إِذا كانت له قَبِيعة ؛ قال بعض الهذليين :
وكُنَّا ، إِذا ما الحربُ ضُرِّس نابُها ، * نُقَوِّمُها بالمَشْرَفِيِّ المُقَلَّل
واستقلَّ الطائر في طيرانه : نَهض للطيران وارتفع في الهواء .
واستقلَّ النبات : أَنافَ .
واستقلَّ القوم : ذهبوا واحتملوا سارِين وارتحلوا ؛ قال الله عز وجل : حتى إِذا أَقَلَّتْ سحاباً ثِقالاً ؛ أَي حَمَلت .
واستقلَّت السماء : ارتفعت .
وفي الحديث : حتى تَقالَّت الشمس أَي استقلَّت في السماء وارتفعت وتعالَتْ .
وفي حديث عمرو بن عَنْبسة : قال له إِذا ارتفعت الشمس فالصلاة مَحْظُورة حتى يستقلَّ الرُّمْحُ بالظِّل أَي حتى يبلُغ ظل الرمح المغروس في الأَرض أَدنى غاية القِلَّة والنقص ، لأَن ظل كل شخص في أَوَّل النهار يكون طويلاً ثم لا يزال ينقص حتى يبلُغ أَقصره ، وذلك عند انتِصاف النهار ، فإِذا زالت الشمس عاد الظل يزيد ، وحينئذ يدخُل وقت الظهر وتجوز الصلاة ويذهب وقت الكراهة ، وهذا الظل المتناهي في القصر هو الذي يسمَّى ظل الزوال أَي الظل الذي تزول الشمس عن وسط السماء وهو موجود قبل الزيادة ، فقوله يستقِلُّ الرمحُ بالظل ، هو من القِلَّة لا من الإِقْلال والاسْتقلالِ الذي بمعنى الارتفاع والاسْتبداد .
والقِلَّة والقِلُّ ، بالكسر : الرِّعْدة ، وقيل : هي الرِّعْدة من الغضب والطمَع ونحوه يأْخذ الإِنسان ، وقد أَقَلَّته الرِّعْدة واستقلَّته ؛ قال الشاعر :
وأَدْنَيْتِني حتى إِذا ما جَعَلْتِني * على الخَصْرِ أَو أَدْنَى ، اسْتَقَلَّك راجِفُ
يقال : أَخذه قِلُّ من الغضب إِذا أُرْعِد ويقال للرجل إِذا غضب : قد استقلَّ .
الفراء : القَلَّة النَّهْضة من عِلَّة أَو فقر ، بفتح القاف .
وفي حديث عمر : قال لأَخيه زيد لمَّا ودَّعه وهو يريد اليمامة : ما هذا القِلُّ الذي أَراه بك ؟ القِلُّ ، بالكسر : الرِّعْدة .
والقِلالُ : الخُشُب المنصوبة للتَّعريش ؛ حكاه أَبو حنيفة ؛ وأَنشد :
من خَمر عانَةَ ، ساقِطاً أَفنانُها ، * رفَع النَّبيطُ كُرُومَها بقِلال
أَراد بالقِلال أَعْمِدة ترفَع بها الكُروم من الأَرض ، ويروى بظلال .
وارتحل القوم بقِلِّيَّتِهم أَي لم يَدَعوا وراءهم شيئاً .
وأَكل الضَّبَّ بقِلِّيَّتِه أَي بعظامه وجلده .
أَبو زيد : يقال ما كان من ذلك قلِيلةٌ ولا كَثِيرةٌ وما أَخذت منه قليلةً ولا كثيرة بمعنى لم آخُذ منه شيئاً ، وإِنما تدخل الهاء في النفي .
ابن الأَعرابي : قَلَّ إِذا رفَع ، وقَلَّ إِذا علا .
وبنو قُلٍّ : بطن .
وقَلْقَل الشيءَ قَلْقَلَةً وقِلْقالاً وقَلْقالاً فَتَقَلْقَل وقُلْقالاً ؛ عن كراع وهي نادرة أَي حرَّكه فتحرَّك واضطرب ، فإِذا كسرته فهو مصدر ، وإِذا فتحته فهو اسم مثل الزِّلْزال والزَّلْزال ، والاسم القُلْقال ؛ وقال اللحياني : قَلْقَل في الأَرض قَلْقَلةً وقِلْقالاً ضرَب فيها ، والاسم القَلْقالُ .
وتَقَلْقل : كقَلْقَل .
والقُلْقُل والقُلاقِلُ : الخفيف في السفَر المِعْوان السريع التَّقَلْقُل .
ورجل قَلْقال : صاحبُ أَسفار .
لسان العرب — صفحة 566
مساهمون: ابن منظور
ص٥٦٦