يَلْتوِي إِذا رُمِيَ به ؛ وحكى ابن بري عن علي بن حمزة قال : هو المُعَضِّل ، بالضاد المعجمة ، من عَضَّلَتِ الدجاجةُ إِذا الْتَوَت البَيْضةُ في جوفها .
والمُعضِّلة أَيضاً : التي يَعْسُرُ عليها ولدُها حتى يموتَ ؛ هذه عن اللحياني .
وقال الليث : يقال للقَطَاة إِذا نَشِبَ بَيْضُها : قَطاةٌ مُعَضِّل .
وقال الأَزهري : كلام العرب قَطَاةٌ مُطَرِّقٌ وامرأَة مُعَضِّلٌ .
وقال أَبو مالك : عَضَّلَتِ المرأَةُ بولدها إِذا غَصَّ في فَرْجها فلم يَخْرُج ولم يَدْخُل .
وفي حديث عيسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : أَنه مَرَّ بظَبْية قد عَضَّلها ولَدُها ، قال : يقال عَضَّلَتِ الحاملُ وأَعْضَلَتْ إِذا صَعُب خروجُ ولدها ، وكان الوجه أَن يقول بظَبْية قد عَضَّلَتْ فقال عَضَّلَها ولدُها ، ومعناه أَن ولدها جَعَلَها مُعَضِّلة حيث نَشِبَ في بطنها ولم يخرج .
وأَصل العَضْل المَنْعُ والشِّدَّة ، يقال : أَعْضَلَ بي الأَمر إِذا ضاقت عليك فيه الحِيَل .
وأَعْضَلَه الأَمرُ : غَلَبَه .
وداء عُضالٌ : شديدٌ مُعْيٍ غالبٌ ؛ قال لَيْلى :
شَفَاها مِنَ الدَّاءِ العُضالِ الَّذي بها * غُلامٌ ، إِذا هَزَّ القَناةَ سَقَاها
ويقال : أَنْزَلَ بي القومُ أَمراً مُعْضِلاً لا أَقوم به ؛ وقال ذو الرمة :
ولم أَقْذِفْ لمؤمنةٍ حَصانٍ ، * بإِذْنِ الله ، مُوجِبةً عُضالا
وقال شمر : الدَّاء العُضال المُنْكَر الذي يأْخُذُ مبادَهَة ثم لا يَلْبَث أَن يَقْتُل ، وهو الذي يُعْيي الأَطِبَّاءَ عِلاجُه ، يقال أَمْرٌ عُضالٌ ومُعْضِلٌ ، فأَوَّلُه عُضَالٌ فإِذا لَزِم فهو مُعْضِلٌ .
وفي حديث كعب : لما أَراد عمرُ الخروجَ إِلى العراق قال له : وبها الدَّاء العُضَال ؛ قال ابن الأَثير : هو المرض الذي يُعْجِزُ الأَطباءَ فلا دواء له .
وتَعَضَّلَ الدَّاءُ الأَطِبَّاءَ وأَعْضَلَهم : غَلَبَهم .
وحَلْفَةٌ عُضالٌ : شديدةٌ غيرُ ذات مَثْنَوِيَّة ؛ قال :
إِنِّي حَلَفْتُ حَلْفَةً عُضالا
وقال ابن الأَعرابي : عُضالٌ هنا داهِيَة عجيبة أَي حَلَفْتُ يَمِيناً داهية شديدة .
وفلان عُضْلَةٌ وعِضْل : شديد ، داهية ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي .
وفلان عُضْلةٌ من العُضَل أَي داهيةٌ من الدواهي .
والعُضْلة ، بالضم : الداهيةُ .
وشئ عِضْلٌ ومُعْضِلٌ : شديدُ القُبْح ؛ عنه أَيضاً ؛ وأَنشد :
ومِنْ حِفَافَيْ لِمَّةٍ لي عِضْلِ
ويقال : عَضَّلَتِ الناقةُ تَعْضِيلاً وبَدَّدت تَبْدِيداً وهو الإِعْياء من المشي والركوب وكُلِّ عَمَل .
وعَضَلَ بي الأَمرُ وأَعْضَلَ بي وأَعْضَلَني : اشْتَدَّ وغَلُظَ واسْتَغْلَق .
وأَمْرٌ مُعْضِلٌ : لا يُهْتَدى لوجهه .
والمُعْضِلاتُ : الشدائد .
وروي عن عمر ، رضي الله عنه ، أَنه قال : أَعْضَلَ بي أَهْلُ الكوفة ، ما يَرْضَوْن بأَمير ولا يرضاهم أَمير ؛ قال الأُموي في قوله أَعْضَلَ بي : هو من العُضال وهو الأَمر الشديد الذي لا يقوم به صاحبُه ، أَي ضاقت عَلَيَّ الحِيَلُ في أَمرهم وصَعُبَتْ عَلَيَّ مداراتُهم .
يقال : قد أَعْضَلَ الأَمرُ ، فهو مُعْضِلٌ ؛ قال الشاعر :
واحدةٌ أَعْضَلَني داؤها ، * فكَيْفَ لو قُمْتُ على أَرْبَع ؟
وأَنشد الأَصمعيُّ هذا البيتَ أَبا تَوْبة مَيْمونَ بن حَفْص مُؤَدِّبَ عمر بن سَعِيد بن سَلْم بحَضْرة سعيد ، ونَهَضَ الأَصْمَعي فدار على أَرْبَع يُلَبِّس
لسان العرب — صفحة 452
مساهمون: ابن منظور
ص٤٥٢