الرُّوَيْزِيُّ : الطَّيْلَسانُ ، والسَّمَل : الخَلَق ، وإِنما شَبَّه الماءَ في صَفائه بخُضْرة الطَّيْلَسان وجعله سَمَلاً لأَن الشيء إِذا أَخْلَق كان لونُه أَعْتَق .
وعَسَلَ الدَّليلُ بالمَفازة : أَسرع .
والعَنْسَل : الناقةُ السريعة ، ذهب سيبويه إِلى أَنه من العَسَلانِ .
وقال محمد بن حبيب : قالوا للعَنْس عَنْسَل ، فذهب إِلى أَن اللام من عَنْسَل زائدة ، وأَن وزن الكلمة فَعْلَلٌ واللام الأَخيرة زائدة ؛ قال ابن جني : وقد تَرَك في هذا القول مذهب سيبويه الذي عليه ينبغي أَن يكون العمل ، وذلك أَن عَنْسَل فَنْعَلٌ من العَسَلانِ الذي هو عَدْوُ الذئب ، والذي ذهب إِليه سيبويه هو القول ، لأَن زيادة النون ثانيةً أَكثر من زيادة اللام ، أَلا ترى إِلى كثرة باب قَنْبَر وعُنْصُل وقِنْفَخْرٍ وقِنْعاس وقلة باب ذلِك وأُولالِك ؟ قال الأَعشى :
وقد أَقْطَعُ الجَوْزَ ، جَوْزَ الفَلاةِ ، * بالحُرَّةِ البازِلِ العَنْسَل
والنون زائدة .
ويقال : فلان أَخْبَثُ من أَبي عِسْلة ومن أَبي رِعْلة ومن أَبي سِلْعامَة ومن أَبي مُعْطة ، كُلُّه الذِّئب .
ورَجُلٌ عَسِلٌ : شديد الضَّرْب سَرِيعُ رَجْعِ اليد بالضَّرْب ؛ قال الشاعر :
تَمْشِي مُوالِيةً ، والنَّفْس تُنْذِرُها * مع الوَبِيلِ ، بكَفِّ الأَهْوَجِ العَسِل
والعَسِيلُ : مِكْنَسة الطِّيب ، وهي مِكْنَسَة شَعَرٍ يَكْنِس بها العطَّارُ بَلاطَه من العِطْر ؛ قال :
فَرِشْني بخَيْرٍ ، لا أَكونُ ومِدْحَتي * كَناحِتِ ، يوماً ، صَخْرةٍ بِعَسِيل
فَصَلَ بين المضاف والمضاف إِليه بالظرف ( 1 ) ؛ أَراد كناحِتٍ صَخْرةً يوماً بعَسِيلٍ ، هكذا أُنشد عن الفراء ؛ ومثله قول أَبي الأَسود :
فأَلْفَيْتُه غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ ، * ولا ذاكِرِ الله إِلا قليلا
أَراد : ولا ذاكِرٍ الله ؛ وأَنشد الفراء أَيضاً :
رُبَّ ابْن عَمٍّ لسُلَيْمَى مُشْمَعِلْ ، * طَبَّاخِ ساعاتِ الكَرَى زادَ الكَسِلْ
وقيل : أَراد لا أَكونَنْ ومِدْحَتي .
والعَسيل : الرِّيشة التي تُقْلَع بها الغالِية ، وجمعها عُسُلٌ .
وإِنه لَعِسْلٌ من أَعْسالِ المالِ أَي حَسَنُ الرِّعية له ، يقال عِسْلُ مالٍ كقولك إِزاء مالٍ وخالُ مالٍ أَي مُصْلح مالٍ .
والعَسيل : قَضيب الفيل ، وجمعه عُسُلٌ .
والعَسَلُ والعَسَلانُ : الخبَب .
وفي حديث عمر : أَنه قال لعمرو بن مَعْدِيكَرِب : كَذَبَ ، عليْك العَسَلَ أَي عليْك بسُرْعة المَشْي ؛ هو من العَسَلان مَشْيِ الذئب واهتزاز الرمح ، وعَسَلَ بالشيء عُسُولاً .
ويقال : بَسْلاً له وعَسْلاً ، وهو اللَّحْيُ في المَلام .
وعَسَلِيُّ اليهودِ : علامَتُهم .
وابن عَسَلة : من شعرائهم ؛ قال ابن الأَعرابي : وهو عَبْد المَسيح بن عَسَلة .
وعاسِلُ بن غُزَيَّة : من شُعَراء هُذَيل .
هامش
( 1 ) قوله [ فصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف ] هذه عبارة المحكم وضبط صخرة فيه بالجر . وقوله [ أراد الخ ] هذه عبارة التهذيب وضبط صخرة فيه بالنصب وعليه يتم تمثيله ببيت أبي الأَسود فهما روايتان في البيت كما لا يخفى ، وقوله بعد [ وقيل أراد لا أكونن ] لعله سقط قبل هذا ما يحسن العطف عليه ، وفي التهذيب والصحاح : لا أكونن ، بنون التوكيد .