لمَّا رأَتْ بُعَيْلَها زِنْجِيلا ، * طَفَنْشَلاً لا يَمْنَعُ الفَصِيلا
قالت له مقالةً تَفْصِيلا : * ليْتَكَ كُنْت حَيْضةً تَمْصيلا
قال : أَنشَدَنيه الإِيادِيُّ كذلك .
طلل : الطَّلُّ : المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ ، وهو أَرْسخُ المطر نَدًى .
ابن سيده : الطَّلُّ أَخَفُّ المطر وأَضعفه ثم الرَّذاذُ ثم البَغْش ، وقيل : هو النَّدى ، وقيل : فوق النَّدى ودون المطر ، وجمعه طِلالٌ ؛ فأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي :
مثل النَّقا لبَّدَه ضَرْبُ الطَّلَل
فإِنه أَراد ضرْب الطَّلِّ ففَكَّ المُدْغَم ثم حرَّكه ، ورواه غيره ضربُ الطِّلل ، أَراد ضرب الطِّلال فحذف أَلف الجمع .
ويومٌ طَلٌّ : ذو طَلٍّ .
وطُلَّت الأَرضُ طَلاً : أَصابها الطَّلُّ ، وطلَّت فهي طَلَّةٌ : ندِيَتْ ، وطلَّها النَّدى ، فهي مطلولةٌ .
وقالوا في الدعاء : طُلَّتْ بلادُك وطَلَّتْ ، فطُلَّت : أُمْطِرت ، وطَلَّت : نديَتْ .
وقال أَبو إِسحق : طُلَّتْ ، بالضم لا غير .
يقال : رحُبَتْ بلادُك وطُلَّتْ ، بالضم ، ولا يقال طَلَّتْ لأَن الطَّلَّ لا يكون منها إِنما هي مفعولة ، وكل ندٍ طَلٌّ .
وقال الأَصمعي : أَرضٌ طلَّة نديَةٌ وأَرضٌ مطلولة من الطَّلِّ .
وطلَّت السماءُ : اشْتَدَّ وقعُها .
والمُطَلِّل : الضَّباب ، ويقال للنَّدى الذي تخرجه عروق الشجر إِلى غصونها طَلٌّ .
وفي حديث أَشراط الساعة : ثم يُرْسِل الله مطراً كأَنه الطَّلُّ ؛ الطَّلُّ : الذي ينزل من السماء في الصَّحْو ، والطَّلُّ أَيضاً : أَضعف المطر .
والطَّلُّ : قِلَّة لَبن الناقة ، وقيل : هو اللبن قَلَّ أَو كَثُر .
والمطلول : اللَّبَن المَحْضُ فوقه رغْوة مصبوبٌ عليه ماءٌ فتَحْسبُه طَيِّباً وهو لا خير فيه ؛ قال الراعي :
وبحَسْب قَوْمِك ، إِن شَتَوْا ، مطلولةٌ ، * شَرَع النَّهار ، ومَذْقةٌ أَحياناً
وقيل : المَطْلولة هنا جِلدة موْدُونة بلبن مَحْضٍ يأْكلونها .
وقالوا : ما بها طَلٌّ ولا ناطِلٌ ، فالطَّلُّ اللبن ، والنَّاطِلُ الخمر .
وما بها طَلٌّ أَي طِرْقٌ .
ويقال : ما بالناقة طَلٌّ أَي ما بها لبن .
والطُّلَّى : الشَّرْبة من الماء .
والطَّلُّ : هَدْرُ الدَّم وقيل : هو أَن لا يُثْأَر به أَو تُقْبَل ديَتُه ، وقد ظلَّ الدمُ نفسُه طلاً وطَلَلْتُه أَنا ؛ قال أَبو حيَّة النُّميري :
ولكنْ ، وبَيْتِ الله ، ما طلَّ مُسْلِماً * كغُرِّ الثَّنايا واضحاتِ المَلاغِم
وقد طُلَّ طَلاً وطُلولاً ، فهو مطلولٌ وطَليلٌ ، وأُطِلَّ وأَطَلَّه الله .
الجوهري : طَلَّه الله وأَطَلَّه أَي أَهدره .
أَبو زيد : طُلَّ دَمُه ، فهو مطلولٌ ؛ قال الشاعر :
دِماؤُهُم ليس لها طالِبٌ ، * مطلولةٌ مثل دَمِ العُذْرَه
أَبو زيد : طُلَّ دَمُه وأَطَلَّه الله ، ولا يقال طَلَّ دَمُه ، بالفتح ، وأَبو عبيدة والكسائي يقولانه .
ويقال : أُطِلَّ دَمُه ؛ أَبو عبيدة : فيه ثلاث لغات : طَلَّ دَمُه وطُلَّ دَمُه وأُطِلَّ دَمُه .
والطُّلَّاءُ : الدَّمُ المطلول ؛ قال الفارسي : همزته منقلبة عن ياء مُبْدَلةٍ من لام وهو عنده من مُحَوّل التضعيف ، كما قالوا لا أَمْلاه يريدون لا أَمَلُّه .
وفي الحديث : أَن رجلاً عَضَّ يَدَ رجل