مِنْ ذِكْرِ أَيَّامٍ ورَسْمٍ ضاحي ، * كالطَّبْلِ في مُخْتَلَف الرِّياح
ابن الأَعرابي : الطَّبْل الخَراج ؛ ومنه قولهم : فلان يُحِبُّ الطَّبْلِيَّةَ أَي يُحِبُّ دراهم الخَراج بلا تعب .
والطَّبالة : النَّعْجة ، وفي المحكم : الطُّوبالةُ ، وجمعها طُوبالاتٌ ، ولا يقال للكبش طُوبالٌ ؛ قال طَرَفة أَو غيره :
نَعاني حَنانةُ طُوبالةً ، * تُسَفُّ يَبِيساً من العِشْرِقِ
نَصَب طُوبالةً على الذم له ، كأَنه قال أَعْني طُوبالةً .
طبرزل : قال في ترجمة طَبَرْزَذُ السُّكَّر ، فارسيٌّ معرَّب ، وحكى الأَصمعي طَبَرْزَل وطَبَرْزَن ، قال يعقوب : طَبَرْزُل وطبَرْزُن لهذا السُكَّر ، بالنون واللام ، قال : وهو مثال لا أَعرفه .
قال ابن جني : قولهم طَبَرْزَل وطَبَرْزَن ، لسْتَ بأَن تَجْعَل أَحدهما أَصلاً لصاحبه بأَولى منك بحَمْله على ضِدِّه ، لاستوائهما في الاستعمال .
طحل : الطِّحالُ : لَحْمة سوداء عَريضة في بطن الإِنسان وغيره عن اليسار لازِقةٌ بالجَنْب ، مُذَكَّر ؛ صَرَّحَ اللحياني بذلك ، والجمع طُحُلٌ ، لا يُكَسَّر على غير ذلك .
وطَحِلَ طَحَلاً : عَظُم طِحالُه ، فهو طَحِلٌ ، وطُحِلَ طَحْلاً : شَكا طِحالَه ؛ أَنشد ابن بري للحَرِث بن مُصَرِّف :
أَكْوِيه ، إِمَّا أَراد الكَيَّ مُعْتَرِضاً ، * كَيَّ المُطَنِّي من النَّحْزِ الطَّني الطَّحِلا
وطَحَلَه يَطْحَلُه طَحْلاً وطَحَلاً : أَصاب طِحَالَه ، فهو مَطْحُول .
ويقال : إِنّ الفرس لا طِحالَ له ، وهو مَثَلٌ لسرعته وجَرْيه ، كما يقال البعير لا مَرارة له أَي لا جَسارة له .
وطَحِلَ الماءُ طَحَلاً ، فهو طَحِلٌ : فَسَدَ وتَغَيَّرت رائحتُه من حَمْأَته .
الأَزهري : أَبو زيد ماء طَحِلٌ أَي كثير الطُّحْلُب .
وماء طَحِلٌ : كَدِرٌ ؛ قال زهير :
يَخْرُجْنَ من شَرَباتٍ ، ماؤها طَحِلٌ ، * على الجُذُوعِ ، يَخَفْنَ الغَمَّ والغَرَقا
والطَّحِلُ : الغَضْبانُ .
والطَّحِلُ : المَلآن ؛ وأَنشد :
ما إِنْ يَرُودُ ولا يَزالُ فِراغُه * طَحِلاً ، ويَمْنَعُه من الأَعْيالِ
وكِساءٌ أَطْحَلُ : على لون الطِّحال .
ورَمادٌ أَطْحَل إِذا لم يكن صافياً .
ابن سيده : الطُّحْلة لون بين الغُبْرة والبياض بسواد قليل كَلَوْن الرَّماد ، ذِئبٌ أَطْحَل وشاة طَحْلاء ، والفعل من ذلك كله طَحِل طَحَلاً ، وجعل أَبو عبيدة الأَطْحَل اسم اللون فقال : هو لون الرماد ، وأُرى أَبا حنيفة حكى نَصْلٌ أَطْحَل وشَرابٌ طاحِلٌ إِذا لم يكن صافي اللَّون ، وكذلك غُبارٌ طاحل ؛ قال رؤبة :
وبَلْدة تُكْسى القَتَامَ الطَّاحِلا
ابن الأَعرابي : الطَّحِل الأَسْود ، ويقال : فَرَس أَخضر أَطْحَل للذي يعلو خُضْرتَه قليل صُفرة .
الأَزهري : ومن أَمثال العرب ضَيَّعْتَ البِكارَ على طِحالٍ ؛ يُضْرب مثلاً لمن طَلب حاجة إِلى من أَساء إِليه ، وأَصل ذلك أَن سُوَيد بن أَبي كاهِلٍ هَجا بَني غُبَر في رجز له فقال :
مَنْ سَرَّه النَّيْكُ بغير مالِ ،