عليهم ، فهو صَؤول .
وصِيلَ لهم كذا أَي أُتِيح لهم ؛ قال خُفاف بن نُدْبَة :
فَصِيلَ لهُم قَرْمٌ كأَنَّ بكَفِّه * شِهاباً ، بدا في ظُلْمة اللَّيل يَلْمَع
وصالَ العَيْرُ على العانةِ : شَلَّها وحَمَلَ عليها .
وفي الحديث : إِنَّ هؤلاء الحَيَّيْنِ من الأَوْس والخَزْرج كانا يتصاوَلانِ مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، تَصاوُلَ الفَحْلين أَي لا يفعل أَحدُهما معه شيئاً إِلا فعل الآخر مثله .
وفي حديث عثمان : فَصامِتٌ صَمْتُه أَنْفَذُ من صَوْلِ غيره أَي إِمْساكُه أَشَدُّ من تَطاوُل غيره ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
لا خَيْرَ فيه غَيْر أَن لا يَهْتَدي ، * وأَنَّه ذُو صَوْلَةٍ في المِزْوَدِ ،
وأَنَّه غيرُ ثَقِيل في اليَدِ
قوله ذُو صَوْلة في المِزْوَد ، يقول : إِنه ذو صَوْلةٍ على الطعام يأْكله ويَنْهَكه ويُبالِغ فيه ، فكأَنه إِنما يَصُولُ على حَيَوان مَّا ، أَو يَصُول على أَكِيله لذَوْدِه إِيَّاهم ومُدافَعَته لهم ؛ وقوله وأَنه غير ثقيلٍ في اليد ، يقول : إِذا بَلِلْتَ به لم يَصِرْ في يدك منه خَيْر تَثْقُل به يَدُك لأَنه لا خير عنده .
ابن الأَعرابي : المِصْوَلة المِكْنَسة التي يُكْنَس بها نواحي البَيْدَر .
أَبو زيد : المِصْوَل شيء يُنْقَع فيه الحَنْظَل لتَذْهَب مَرارتُه ، والصِّيلة ، بالكسر : عُقْدة العَذَبة .
وصُولٌ : اسم موضع ؛ قال حُنْدُج ابن حُنْدُج المُرِّي :
في لَيْلِ صُولٍ تَناهى العَرْضُ والطُّولُ ، * كأَنما لَيْلُه باللَّيل مَوْصولُ
لِساهِرٍ طالَ في صُولٍ تَمَلْمُلُه ، * كأَنه حَيَّة بالسَّوْط مَقْتولُ
فصل الضاد المعجمة
ضأل : الضَّئِيلُ : الصغير الدَّقيق الحَقير .
والضِّئِيل : النَّحيف ، والجمع ضُؤَلاء وضِئالٌ ؛ قال النابغة الجعدي :
لا ضِئالٌ ولا عَواوِيرُ حَمَّا * لُون ، يَوْمَ الخِطابِ ، للأَثقال
والأُنثى ضَئيلةٌ ، وقد ضَؤُلَ ضَآلةً وتَضاءَل ؛ قال أَبو خِراش :
وما بَعْدَ أَنْ قد هَدَّني الدَّهْرُ هَدَّةً * تَضالَ لها جِسْمي ، ورَقَّ لها عَظْمي
أَراد تَضاءَل فحذف ، وروى أَبو عمرو تَضاءلْ لها ، بالإِدْغام ( 1 ) والمُضْطَئلُ : الضَّئيل ؛ قال :
رأَيتُك يا ابنَ قُرْمَةَ حين تَسْمو ، * مع القَرِمَيْن ، تَضْطئِل المَقاما
أَراد تَضْطَئِل للمَقام فحدف وأَوْصَل ، وفي التهذيب : مُضْطَئِل المقام .
وضاءَل شَخْصَه : صَغَّره ؛ قال زهير :
فبَيْنا نَذُودُ الوَحْشَ ، جاء غُلامُنا * يَدِبُّ ويُخْفي شَخْصَه ، ويُضائِلُه
وتَضاءَلَ الرجلُ : أَخْفى شخصَه قاعداً وتَصاغَر .
وفي الحديث : إِن العَرْش على مَنْكِب إسْرافِيل وإِنَّه لَيَتَضاءَلُ من خشية الله حتى يَصير مثل الوَصَع ؛ يريد يَتَصاغر ويَدِقُّ تواضُعاً .
أَبو زيد : ضَؤُلَ
هامش
( 1 ) قوله [ بالادغام ] زاد في المحكم : وهذا بعيد لأَنه لا يلتقي في شعر ساكنان .