الدِّرْع ، ومن قال الجُنْثِيَّ بالنصب جَعَله السيفَ ؛ يقول : هذه الدِّرْعُ لجَوْدة صنعتها تَمْنَع السيفَ أَن يَمْضي فيها ، وأَحْكَم هنا : رَدَّ ؛ وقال خالد ابن كلثوم في قول ابن مقبل :
لِيَبْكِ بَنُو عُثْمانَ ، ما دَامَ جِذْمُهم ، * عليه بأَصْلالٍ تُعَرَّى وتُخُشَب
الأَصْلالُ : السُّيوفُ القاطعة ، الواحد صِلُّ .
وصَلَّت الإِبل تَصِلُّ صَلِيلاً : يَبِست أَمْعاؤها من العَطَش فَسمِعْت لها صوتاً عند الشُّرب ؛ قال الراعي :
فَسَقَوْا صَوادِيَ يَسْمعون عَشيَّةً ، * لِلْماء في أَجْوافِهِنَّ ، صَلِيلاً
التهذيب : سَمِعت لجوفه صَلِيلاً من العطش ، وجاءت الإِبل تَصِلُّ عَطَشاً ، وذلك إِذا سمعت لأَجوافها صَوْتاً كالبُحَّة ؛ وقال مُزاحِم العُقَيْلي يصف القَطَا :
غَدَتْ مِنْ عَلَيْه ، بَعْدَما تَمَّ ظِمْؤُها ، * تَصِلُّ ، وعن قَيْضٍ بزَيْزاءَ مَجْهَل
قال ابن السكيت في قوله مِنْ عَلَيْه : مِنْ فَوْقِه ؛ يعني مِنْ فوق الفَرْخ ، قال : ومعنى تَصِلُّ أَي هي يابسة من العطش ، وقال أَبو عبيدة : معنى قوله مِنْ عَلَيْه مَنْ عند فَرْخها .
وصَلَّ السِّقاءُ صَليلاً : يَبِس .
والصَّلَّة : الجِلُد اليابس قبل الدِّباغ .
والصَّلَّة : الأَرضُ اليابسة ، وقيل : هي الأَرض التي لم تُمْطَر ( 1 ) بين أَرضيْن مَمْطورتين ، وذلك لأَنها يابسة مُصَوِّتة ، وقيل : هي الأَرض ما كانت كالسَّاهِرة ، والجمع صلالٌ .
أَبو عبيد : قَبَرَه في الصَّلَّة وهي الأَرض .
وخُفٌّ جَيِّد الصَّلَّة أَي جَيّد الجلد ، وقيل أَي جيّد النَّعْل ، سُمِّي باسم الأَرض لأَن النّعل لا تُسمّى صَلَّةً ؛ ابن سيده : وعندي أَن النَّعْل تُسَمّى صَلَّة ليُبْسها وتصويتها عند الوطء ، وقد صَلَلْتُ الخُفَّ .
والصِّلالة : بِطانة الخُفِّ .
والصَّلَّة : المَطْرة المتفرقة القليلة ، والجمع صِلالٌ .
ويقال : وقَع بالأَرض صِلالٌ من مطر ؛ الواحدة صَلَّة وهي القِطَعُ من الأَمطار المتفرقة يقع منها الشيءُ بعد الشيء ؛ قال الشاعر :
سَيَكْفِيك الإِله بمُسْنَماتٍ ، * كجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّردُ الصِّلالا
وقال ابن الأَعرابي في قوله :
كجندَل لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلالا
قال : أَراد الصَّلاصِلَ وهي بَقايا تَبْقى من الماء ، قال أَبو الهيثم : وغَلِطَ إِنما هي صَلَّة وصِلالٌ ، وهي مَواقع المطر فيها نبات فالإِبل تتبعها وترعاها .
والصَّلَّة أَيضاً : القِطْعة المتفرقة من العشب سُمِّي باسم المطر ، والجمع كالجمع .
وصَلَّ اللحمُ يَصِلُّ ، بالكسر ، صُلولاً وأَصَلَّ : أَنتنَ ، مطبوخاً كان أَو نيئاً ؛ قال الحطيئة :
ذاك فَتىً يَبْذُل ذا قِدْرِه ، * لا يُفْسِدُ اللحمَ لديه الصُّلول
وأَصَلَّ مثله ، وقيل : لا يستعمل ذلك إِلا في النِّيء ؛ قال ابن بري : أَما قول الحطيئة الصُّلول فإِنه قد يمكن أَن يقال الصُّلُّول ولا يقال صَلَّ ، كما يقال العَطاء من أَعْطى ، والقُلوع من أَقلَعَتِ الحُمَّى ؛ قال الشماخ :
هامش
( 1 ) قوله [ وقيل هي الأرض التي لم تمطر الخ ] هذه عبارة المحكم ، وفي التكملة ؛ وقال ابن دريد الصلة الأرض الممطورة بين أرضين لم يمطرن .