تَلُفُّه نَكْباءُ أَو شَمْأَلُّ
والجمع شَمَالاتٌ وشَمائل أَيضاً ، على غير قياس ، كأَنهم جمعوا شِمَالة مثل حِمَالة وحَمائل ؛ قال أَبو خِراش :
تَكَادُ يَدَاه تُسْلِمان رِدَاءه * من الجُودِ ، لَمَّا اسْتَقْبَلَتْه الشَّمَائلُ
غيره : والشَّمَالُ ريح تَهُبُّ من قِبَل الشَّأْم عن يَسار القِبْلة .
المحكم : والشَّمَالُ من الرياح التي تأْتي من قِبَل الحِجْر .
وقال ثعلب : الشَّمَال من الرياح ما استْقْبَلَك عن يَمِينك إِذا وَقَفْت في القِبْلة .
وقال ابن الأَعرابي : مَهَبُّ الشَّمَال من بنات نَعْشٍ إِلى مَسْقَط النَّسْر الطائر ، ومن تَذْكِرَة أَبي عَليٍّ ، ويكون اسماً وصِفَةً ، والجمع شَمَالاتٌ ؛ قال جَذِيمة الأَبْرش :
رُبَّما أَوْفَيْتُ في عَلَمٍ ، * تَرْفَعَنْ ثَوْبي شَمَالاتُ
فأَدْخَل النونَ الخفيفة في الواجب ضرورةً ، وهي الشَّمُولُ والشَّيمَل والشَّمْأَلُ والشَّوْمَلُ والشَّمْلُ والشَّمَلُ ؛ وأَنشد :
ثَوَى مَالِكٌ بِبلاد العَدُوّ ، * تَسْفِي عليه رِياحُ الشَّمَل
فإِما أَن يكون على التخفيف القياسي في الشَّمْأَل ، وهو حذف الهمزة وإِلقاء الحركة على ما قبلها ، وإِما أَن يكون الموضوع هكذا .
قال ابن سيده : وجاء في شعر البَعِيث الشَّمْل بسكون الميم لم يُسْمَع إِلا فيه ؛ قال البَعِيث :
أَهَاجَ عليك الشَّوْقَ أَطلالُ دِمْنَةٍ ، * بناصِفَةِ البُرْدَيْنِ ، أَو جانِبِ الهَجْلِ
أَتَى أَبَدٌ من دون حِدْثان عَهْدِها ، * وجَرَّت عليها كُلُّ نافجةٍ شَمْلِ
وقال عمرو بن شاس :
وأَفْراسُنا مِثْلُ السَّعالي أَصَابَها * قِطَارٌ ، وبَلَّتْها بنافِجَةٍ شَمْلِ
وقال الشاعر في الشَّمَل ، بالتحريك :
ثَوَى مالِكٌ ببلاد العَدُوِّ ، * تَسْفِي عليه رِيَاحُ الشَّمَل
وقيل : أَراد الشَّمْأَلَ ، فَخَفَّفَ الهمز ؛ وشاهد الشَّمْأَل قول الكُمَيت :
مَرَتْه الجَنُوبُ ، فَلَمَّا اكْفَهَرْرَ * حَلَّتْ عَزَالِيَه الشَّمْأَلُ
وقال أَوس :
وعَزَّتِ الشَّمْأَل الرِّيَاح ، وإِذ * بَاتَ كَمِيعُ الفَتَاةِ مُلْتَفِعا ( 1 ) وقول الطِّرِمَّاح :
لأْم تَحِنُّ به مَزَامِيرُ * الأَجانِب والأَشَامِل
قال ابن سيده : أُراه جَمَع شَمْلاً على أَشْمُل ، ثم جَمَع أَشْمُلاً على أَشامِل .
وقد شَمَلَتِ الرِّيحُ تَشْمُل شَمْلاً وشُمُولاً ؛ الأُولى عن اللحياني : تَحَوَّلَتْ شَمَالاً .
وأَشْمَلَ يَوْمُنا إِذا هَبَّتْ فيه الشَّمَال .
وأَشْمَلَ القومُ : دَخَلوا في ريح الشَّمَال ، وشُمِلُوا ( 2 ) أَصابتهم الشَّمَالُ ، وهم
هامش
( 1 ) قوله [ وعزت الشمأل الخ ] تقدم في ترجمة كمع بلفظ وهبت الشمأل البلبل الخ .
( 2 ) قوله [ وشملوا ] هذا الضبط وجد في نسخة من الصحاح ، والذي في القاموس : وكفرحوا أصابتهم الشمال .