يقول : لم تَهُبَّ به الشَّمالُ فَتَقْشَعَه ، قال : والنَّوى والنِّيَّة الموضع الذي تَنْويه .
وطَيْرُ شِمالٍ : كلُّ طير يُتَشاءَم به .
وجَرى له غُرابُ شِمالٍ أَي ما يَكْرَه كأَنَّ الطائر إِنما أَتاه عن الشِّمال ؛ قال أَبو ذؤيب :
زَجَرْتَ لها طَيْرَ الشِّمال ، فإِن تَكُنْ * هَواك الذي تَهْوى ، يُصِبْك اجْتِنابُها
وقول الشاعر :
رَأَيْتُ بَني العَلَّاتِ ، لما تَضَافَرُوا ، * يَحُوزُونَ سَهْمي دونهم في الشَّمائل
أَي يُنْزِلُونَني بالمنزلة الخَسِيسة .
والعَرَب تقول : فلان عِنْدي باليَمِين أَي بمنزلة حَسَنة ، وإِذا خَسَّتْ مَنْزِلَتُه قالوا : أَنت عندي بالشِّمال ؛ وأَنشد أَبو سعيد لعَدِيِّ بن زيد يخاطب النُّعْمان في تفضيله إِياه على أَخيه :
كَيْفَ تَرْجُو رَدَّ المُفِيض ، وقد أَخَّرَ * قِدْحَيْكَ في بَياض الشِّمال ؟
يقول : كُنْت أَنا المُفِيضَ لِقدْح أَخيك وقِدْحِك فَفَوَّزْتُك عليه ، وقد كان أَخوك قد أَخَّرَك وجعل قِدْحَك بالشِّمال .
والشِّمال : الشُّؤْم ؛ حكاه ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
ولم أَجْعَلْ شُؤُونَك بالشِّمال
أَي لم أَضعْها مَوْضع شُؤم ؛ وقوله :
وكُنْتَ ، إِذا أَنْعَمْتَ في الناس نِعْمَةً ، * سَطَوْتَ عليها قابضاً بشِمالِكا
معناه : إِن يُنْعِمْ بيمينه يَقْبِضْ بشِمالِه .
والشِّمال : الطَّبْع ، والجمع شَمائل ؛ وقول عَبْد يَغُوث :
أَلَمْ تَعْلَما أَن المَلامَةَ نَفْعُها * قَلِيلٌ ، وما لَوْمي أَخي من شِمالِيا
يجوز أَن يكون واحداً وأَن يكون جمعاً من باب هِجانٍ ودِلاصٍ .
والشِّمالُ : الخُلُق ؛ قال جرير :
قليلٌ ، وما لَوْمي أَخي من شِمالِيا
والجمع الشَّمائل ؛ قال ابن بري : البيت لعَبْد يَغُوثَ ابن وقَّاص الحَرِثي ، وقال صَخْر بن عمرو بن الشَّرِيد أَخو الخَنْساء :
أَبي الشَّتْمَ أَني قد أَصابوا كَرِيمَتي ، * وأَنْ لَيْسَ إِهْداءُ الخَنَى من شِمالِيا
وقال آخر :
هُمُ قَوْمي ، وقد أَنْكَرْتُ منهمُ * شَمائِلَ بُدِّلُوها من شِمالي ( 1 ) أَي أَنْكَرْتُ أَخلاقهم .
ويقال : أَصَبْتُ من فلان شَمَلاً أَي رِيحاً ؛ وقال :
أَصِبْ شَمَلاً مني الَعَتيَّةَ ، إِنَّني ، * على الهَوْل ، شَرَّابٌ بلَحْمٍ مُلَهْوَج
والشَّمال : الرِّيح التي تَهُبُّ من ناحية القُطْب ، وفيها خمس لغات : شَمْلٌ ، بالتسكين ، وشَمَلٌ ، بالتحريك ، وشَمالٌ وشَمْأَلٌ ، مهموز ، وشَأْمَلٌ مقلوب ، قال : وربما جاء بتشديد اللام ؛ قال الزَّفَيانُ ( 2 ) :
هامش
( 1 ) قوله [ وقد أنكرت منهم ] كذا في الأَصل هنا ومثله في التهذيب وسيأتي قريباً بلفظ وهم انكرن مني .
( 2 ) قوله [ قال الزفيان ] في ترجمة ومعل وشمل من التكملة ان الرجز ليس للزفيان ولم ينسبه لأَحد .