وأَسمالٌ عن أَبي عمرو ؛ وأَنشد :
يترك أَسْمال الحِياضِ يُبَّسا
والسُّمْلة ، بالضم ، مثل السَّمَلة .
ابن سيده : السَّمَلة بَقِيَّة الماء في الحَوْض ، وقيل : هو ما فيه من الحَمْأَة ، والجمع سَمَلٌ وسِمالٌ ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي :
فأَوْرَدَها ، فَيْحَ نَجْمِ الفُروعِ * من صَيْهَدِ الصَّيفِ ، بَرْدَ السِّمال
أَي أَوْرَد العَيرُ أُتُنَه بَرْدَ السِّمال في فَيْح نجم الفُروع ، ويروى :
فأَوْرَدَها فَيْحُ نجم الفُروعِ * من صَيْهَدِ الصَّيفِ ، بَردَ السِّمال
بالضم أَي أَوْرَدَها الحَرُّ الماء ، ويُجْمَع السِّمال على سَمائل ؛ قال رؤبة :
ذا هَبَواتٍ يَنْشَف السَّمائلا
والسَّمَلة : الحَمْأَة والطين .
التهذيب : والسَّمَلُ ، محرَّك الميم ، بَقِيَّةُ الماء في الحوض ؛ قال حُمَيْد الأَرقط :
خَبْط النِّهالِ سَمَل المَطائطِ
وفي حديث عليٍّ ، عليه السلام : فلم يَبْقَ منها إِلا سَمَلةٌ كسَمَلة الإِداوة ؛ وهي بالتحريك الماء القليل يبقى في أَسفل الإِناء .
والتَّسَمُّل : شُرب السَّمَلة أَو أَخْذُها ، يقال ترَكْتُه يَتَسَمَّل سَمَلاً من الشراب وغيره .
وسَمَلَ الحوضَ سَمْلاً وسَمَّله : نَقَّاه من السَّمَلة .
وسَمَّل الحوضُ : لم يَخْرُج منه إِلا ماءٌ قليل ؛ عن اللحياني ؛ وأَنشد :
أَصْبَحَ حَوْضاكَ لمن يَراهُما * مُسَمِّلَيْن ، ماصِعاً قِراهُما
وسَمَّلَتِ الدَّلْوُ : خَرج ماؤها قليلاً .
وسُمْلانُ الماء والنبيذ : بَقاياهما .
وتَسَمَّل النَّبِيذَ : أَلحَّ في شُرْبه ؛ كلاهما عنه أَيضاً .
والسَّمالُ : الدود الذي يكون في الماء الناقع ؛ قال تميم بن مقبل :
كأَنَّ سِخالَها ، بذوي سُحار * إِلى الخَرْماء ، أَولادُ السَّمال ( 1 ) وسَمَل بينهم يَسْمُل سَمْلاً وأَسْمَل بينهم : أَصْلَح بينهم ؛ قال الكميت :
وإِنْ يَأْوَدِ الأَمْرُ يَلْقَوْا له * ثِقافاً ، وإِنْ يَحْكُمُوا يَعْدِلوا
وتَنْأَى قُعُودُهمُ في الأُمورِ * عَمَّنْ يَسُمُّ ، ومَنْ يُسْمِلُ
ولَكِنَّني رائبٌ صَدْعَهُم ، * رَقُوءٌ لما بَيْنَهم مُسْمِلُ
رَقُوءٌ : مُصْلِحٌ ؛ قال ابن بري : والذي في شعره : وتَنْأَى قُعورُهم ، بالراء ، أَي تَبْعُد غايتَهُم عمن يُدارِي ويُداهِن على من يَسُمُّ ، وهو الذي يَسْبُر الشيءَ ويَنْظُر ما غَوْرُه ؛ يقال : فلان بعيد القَعْرِ أَي بعيد الغَوْر لا يُدْرَك ما عنده ، يقول : هم دُهاةٌ لا يُبْلَغ أَقصى ما عندهم .
قال ابن بري : والذي
هامش
( 1 ) قوله [ بذوي سحار ] كذا في الأصل ومثله في المحكم وأورده ياقوت في الخرماء وسمار بلفظ :
كأن سخالها بلوى سمار إلى الخرماء أولاد السمال
. ثم قال قال الأَزدي : سمار رمل بأعلى بلاد قيس طوله قدر سبعين ميلاً .