السماء .
وزالَ النهارُ : ارتفع ، من ذلك .
وفي حديث جُنْدب الجُهَنِيِّ : والله لقد خالَطَه سَهْمايَ ولو كان زائِلةً لتَحَرَّك ؛ الزائلة : كل شيء من الحيوان يَزُول عن مكانه ، ولا يستَقِرُّ في مكانه ، يقع على الإِنسان وغيره ، وكأَن هذا المَرْمِيّ قد سَكَّن نفسَه لا يَتَحرَّك لئلا يُحَسَّ به فيُجْهَز عليه ؛ ومن ذلك قول الشاعر :
وكُنْتُ امْرَأً أَرْمِي الزَّوائِلَ مَرَّةً ، * فأَصْبَحْتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوائل
وعَطَّلْتُ قَوْسَ الجَهْلِ عن شَرَعاتِها ، * وعادَتْ سِهامي بين رَثٍّ وناصِل
وهذا رَجُلٌ كان يَخْتِل النساء في شَبِيبته بحسنه ، فلما شابَ وأَسَنَّ لم تَصْبُ إِليه امرأَة ، والشَّرَعاتُ : الأَوتار ، واحدتها شَرْعَة ؛ وفي قصِيد كعب :
في فِتْيَةٍ من قُرَيشٍ قال قائِلُهم ، * ببَطْنِ مَكَّة لَمَّا أَسْلَموا : زُولوا
أَي انْتَقِلوا عن مَكَّة مُهاجِرِين إِلى المدينةِ .
ويقال : فلان يَرْمِي الزَّوائل إِذا كان طَبًّا بإِصْباء النساء إِليه .
والزوائل : الصَّيْد .
وازْدَال : رَمَى الزَّوائل .
والزوائل : النساء على التشبيه بالوَحْش ؛ قال :
فأَصْبَحْتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوائل
وزَالَتِ الخيلُ برُكْبانِها زِيالاً : نَهَضَتْ ؛ قال النابغة :
كأَنّ رَحْلي ، وقد زَالَ النَّهارُ بنا * يَوْمَ الحُلَيْلِ ، على مُسْتَأْنسٍ وَحِدِ ( 1 ) وقيل : معناه ذَهَبَ وتمَطَّى ؛ وقيل بَرِحَ كقوله :
عهدي بهم يومَ باب القريتين ، وقد * زَالَ الهَمَالِيجُ بالفُرْسانِ واللُّجُمِ
وزَالَ الظِّلُّ زَوَالاً كزَوال الشمس ، غير أَنهم لم يَقُولوا زُوُولاً كما قالوا في الشمس .
وزَالَ زائلُ الظِّل إِذا قامَ قائمُ الظهيرة وعَقَلَ .
وزَالَ عن الرأْي يَزُولُ زُؤُولاً ؛ هذه عن اللحياني .
وزَالَتْ ظُعُنُهُم زَيْلُولةً إِذا ائْتَوَوْا مكانهم ثم بَدا لهم ؛ عنه أَيضاً .
وقالوا : لما رآني زَالَ زَوالُه وزَوِيلُه من الذُّعْر والفَرَق أَي جَانِبُه ، وأَنشد بيت ذي الرُّمَّة ، وقد تقدم ؛ وأَنشد أَبو حنيفة لأَيوب بن عَبابة :
ويَأْمَنُ رُعْيانُها أَن يَزُولَ * منها ، إِذا أَغْفَلُوها ، الزَّوِيل
ويقال : أَخَذَه الزَّوِيلُ والعَوِيلُ لأَمْرٍ مَّا أَي أَخذه البكاء والحركة والقَلَق .
ويقال : زِيلَ زَوِيلُه أَي بَلَغَ مكنونَ نَفْسه .
ويقال للرجل إِذا فَزِعَ من شيء وحَذِرَ : زِيلَ زَوِيلُه .
وورد في حديث قتادة : أَخَذه العَوِيلُ والزَّوِيلُ أَي القَلَق والانزعاج بحيث لا يستقرُّ على المكان ، وهو والزَّوَال بمعنى .
وفي حديث أَبي جهل : يَزُولُ في الناس أَي يُكْثِر الحركة ولا يَسْتَقِرُّ ، ويروى يَرْفُل .
وفي حديث معاوية : أَن رجلين تَدَاعَيَا عنده وكان أَحَدُهما مِخْلَطاً مِزْيَلاً ؛ المِزْيَل ، بكسر الميم وسكون الزاي : الجَدِلُ في الخصومات الذي يَزُولُ من حُجَّة إِلى حجَّة ، والميم زائدة .
والمُزَاوَلة : معالجة الشيء ، يقال : فلان يُزَاوِل حاجة له ، قال أَبو منصور : وهذا كله من زَالَ يَزُولُ زَوْلاً وزَوَلاناً .
وزاوَلْته مُزَاوَلةً أَي عالجته
هامش
( 1 ) قوله [ يوم الحليل الخ ] كذا بالأَصل هنا بالمهملة ، وفي ديوان النابغة : يوم الجَلِيلِ وتقدم في ترجمة انس شطر قريب من هذا :
بذي الجليل على مستأنس وحد
. وهما موضعان نص عليهما ياقوت في المعجم .