من قِبَل أَن هذه أَعلام جَمَعَت ما ذكرنا من التطويل فحذفوا ، ولذلك قال الفارسي : إِن التسمية اختصار جُمْلة أَو جُمَل .
غيره : وفي معنى تقول هذا رجل كامل وهذا رجل أَي فوق الغلام ، وتقول : هذا رَجُلٌ أَي راجل ، وفي هذا المعنى للمرأَة : هي رَجُلة أَي راجلة ؛ وأَنشد :
فإِن يك قولُهمُ صادقاً ، * فَسِيقَتْ نسائي إِليكم رِجَالا
أَي رواجلَ .
والرُّجْلة ، بالضم : مصدر الرَّجُل والرَّاجِل والأَرْجَل .
يقال : رَجُل جَيِّد الرُّجلة ، ورَجُلٌ بيِّن الرُّجولة والرُّجْلة والرُّجْليَّة والرُّجوليَّة ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، وهي من المصادر التي لا أَفعال لها .
وهذا أَرْجَل الرَّجُلين أَي أَشدُّهُما ، أَو فيه رُجْلِيَّة ليست في الآخر ؛ قال ابن سيده : وأُراه من باب أَحْنَك الشاتين أَي أَنه لا فعل له وإِنما جاء فعل التعجب من غير فعل .
وحكى الفارسي : امرأَة مُرْجِلٌ تلد الرِّجال ، وإِنما المشهور مُذْكِر ، وقالوا : ما أَدري أَيُّ ولد الرجل هو ، يعني آدم ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام .
وبُرْدٌ مُرَجَّلٌ : فيه صُوَر كَصُوَر الرجال .
وفي الحديث : أَنه لعن المُتَرَجِّلات من النساء ، يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في زِيِّهِم وهيآتهم ، فأَما في العلم والرأْي فمحمود ، وفي رواية : لَعَنَ الله الرَّجُلة من النساء ، بمعنى المترجِّلة .
ويقال : امرأَة رَجُلة إِذا تشبهت بالرجال في الرأْي والمعرفة .
والرِّجْل : قَدَم الإِنسان وغيره ؛ قال أَبو إِسحق : والرَّجْل من أَصل الفخذ إِلى القدم ، أُنْثى .
وقولهم في المثل : لا تَمْشِ برِجْلِ من أَبى ، كقولهم لا يُرَحِّل رَحْلَك من ليس معك ؛ وقوله :
ولا يُدْرِك الحاجاتِ ، من حيث تُبْتَغَى * من الناس ، إِلا المُصْبِحون على رِجْل
يقول : إِنما يَقْضِيها المُشَمِّرون القِيام ، لا المُتَزَمِّلون النِّيام ؛ فأَما قوله :
أَرَتْنيَ حِجْلاً على ساقها ، * فَهَشَّ الفؤادُ لذاك الحِجِلْ
فقلت ، ولم أُخْفِ عن صاحبي : * أَلابي أَنا أَصلُ تلك الرِّجِلْ ( 1 ) فإِنه أَراد الرِّجْل والحِجْل ، فأَلقى حركة اللام على الجيم ؛ قال : وليس هذا وضعاً لأَن فِعِلاً لم يأْت إِلا في قولهم إِبِل وإِطِل ، وقد تقدم ، والجمع أَرْجُل ، قال سيبويه : لا نعلمه كُسِّر على غير ذلك ؛ قال ابن جني : استغنوا فيه بجمع القلة عن جمع الكثرة .
وقوله تعالى : ولا يَضْرِبْن بأَرْجُلِهن ليُعْلَم ما يُخْفِين من زينتهن ؛ قال الزجاج : كانت المرأَة ربما اجتازت وفي رجلها الخَلْخال ، وربما كان فيه الجَلاجِل ، فإِذا ضَرَبت برِجْلها عُلِم أَنها ذات خَلْخال وزينة ، فنُهِي عنه لما فيه من تحريك الشهوة ، كما أُمِرْن أَن لا يُبْدِين ذلك لأَن إِسماع صوته بمنزلة إِبدائه .
ورجل أَرْجَل : عظيم الرِّجْل ، وقد رَجِل ، وأَرْكبُ عظيم الرُّكْبة ، وأَرْأَس عظيم الرأْس .
ورَجَله يَرْجله رَجْلاً : أَصاب رِجْله ، وحكى الفارسي رَجِل في هذا المعنى .
أَبو عمرو : ارْتَجَلْت الرَّجُلَ إِذا أَخذته برِجْله .
والرُّجْلة : أَن يشكو رِجْله .
وفي حديث الجلوس في الصلاة : إِنه لجَفاء بالرَّجُل أَي بالمصلي نفسه ، ويروى بكسر الراء وسكون الجيم ،
هامش
( 1 ) قوله [ ألابي أنا ] هكذا في الأَصل ، وفي المحكم : ألائي ، وعلى الهمزة فتحة .