ويحتج بقول حسَّان بن ثابت :
ذَرِيني وعِلْمي بالأُمور وشِيمَتي ، * فما طائري فيها عليكِ بِأَخْيَلا
وقال العجاج :
إِذا النَّهارُ كَفَّ رَكْضَ الأَخْيَل
قال شمر : الأَخْيَل يَفِيل نصف النهار ، قال الفراء : ويسمى الشاهين الأَخْيَل ، وجمعه الأَخايل ؛ وأَما قوله :
ولقد غَدَوْتُ بسابِحٍ مَرِحٍ ، * ومَعِي شَبابٌ كلهم أَخْيَل
فقد يجوز أَن يعني به هذا الطائر أَي كلهم مثل الأَخيل في خِفَّتِه وطُموره .
قال ابن سيده : وقد يكون المُخْتال ، قال : ولا أَعرفه في اللغة ، قال : وقد يجوز أَن يكون التقدير كُلُّهم أَخْيَل أَي ذو اختيال .
والخَيال : خيال الطائر يرتفع في السماء فينظر إِلى ظِلِّ نفسه فيرى أَنه صَيْدٌ فيَنْقَضُّ عليه ولا يجد شيئاً ، وهو خاطف ظِلِّه .
والأَخْيَل أَيضاً ؛ عِرْق الأَخْدَع ؛ قال الراجز :
أَشكو إِلى الله انْثِناءَ مِحْمَلي ، * وخَفَقان صُرَدِيَ وأَخْيَلي
والصُّرَدان : عِرْقان تحت اللسان .
والخالُ : كالظَّلْع والغَمْز يكون بالدابة ، وقد خالَ يَخال خالاً ، وهو خائل ؛ قال :
نادَى الصَّريخُ فرَدُّوا الخَيْلَ عانِيَةً ، * تَشْكو الكَلال ، وتشكو من أَذى الخال
وفي رواية : من حَفا الخال .
والخالُ : اللِّواءُ يُعْقد للأَمير .
أَبو منصور : والخالُ اللِّواء الذي يُعْقَد لولاية والٍ ، قال : ولا أُراه سُمِّي خالاً إِلَّا لأَنه كان يُعْقَد من برود الخال ؛ قال الأَعشى :
بأَسيافنا حتى نُوَجِّه خالها
والخالُ : أَخو الأُم ، ذكر في خول .
والخالُ : الجَبَل الضَّخْم والبعير الضخم ، والجمع خِيلانٌ ؛ قال :
ولكِنَّ خِيلاناً عليها العمائم
شَبَّههم بالإِبل في أَبدانهم وأَنه لا عقول لهم .
وإِنه لمَخِيلٌ للخير أَي خَلِيق له .
وأَخالَ فيه خالاً من الخير وتَخَيَّل عليه تَخَيُّلاً ، كلاهما : اختاره وتفرَّس فيه الخير .
وتَخَوَّلت فيه خالاً من الخير وأَخَلْتُ فيه خالاً من الخير أَي رأَيت مَخِيلتَه .
وتَخَيَّل الشيءُ له : تَشَبَّه .
وتَخَيَّل له أَنه كذا أَي تَشَبَّه وتخايَل ؛ يقال : تُخَيَّلته فَتَخَيَّل لي ، كما تقول تَصَوَّرْته فَتَصَوَّر ، وتَبَيَّنته فَتَبَيَّن ، وتَحَقَّقْته فَتَحَقَّق .
والخَيَال والخَيَالة : ما تَشَبَّه لك في اليَقَظة والحُلُم من صورة ؛ قال الشاعر :
فلَسْتُ بنازِلٍ إِلَّا أَلَمَّتْ ، * برَحْلي ، أَو خَيالَتُها ، الكَذُوب
وقيل : إِنما أَنَّث على إِرادة المرأَة .
والخَيال والخَيالة : الشخص والطَّيْف .
ورأَيت خَياله وخَيالته أَي شخصه وطَلعْته من ذلك .
التهذيب : الخَيال لكل شيء تراه كالظِّل ، وكذلك خَيال الإِنسان في المِرآة ، وخَياله في المنام صورة تِمْثاله ، وربما مَرَّ بك الشيء شبه الظل فهو خَيال ، يقال : تَخَيَّل لي خَيالُه .
الأَصمعي : الخَيال خَشَبة توضع فيلقى عليها الثوب للغنم إِذا رآها الذئب ظن أَنه إِنسان ؛ وأَنشد :
أَخٌ لا أَخا لي غيره ، غير أَنني * كَراعِي الخَيال يَسْتطِيف بلا فكر
وراعِي الخَيال : هو الرَّأْل ، وفي رواية : أَخي لا
لسان العرب — صفحة 230
مساهمون: ابن منظور
ص٢٣٠