حُوَّل ، بتشديد الواو ، أَي بَصِير بتحويل الأُمور ، وهو حُوَّلُ قُلَّب ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر :
وما غَرَّهم ، لا بارك الله فيهم * به ، وهو فيه قُلَّبُ الرَّأْي حُوَّل
ويقال : رجل حَواليٌّ للجَيِّد الرأْي ذي الحِيلة ؛ قال ابن أَحمر ، ويقال للمَرَّار بن مُنْقِذ العَدَوي :
أَو تَنْسَأَنْ يومي إِلى غيره ، * إِني حَواليٌّ وإِني حَذِر
وفي حديث معاوية : لما احْتُضِر قال لابنتيه : قَلِّباني فإِنكما لتُقَلِّبان حُوَّلاً قُلَّباً إِن وُقِيَ كَبَّة النار ؛ الحُوَّل : ذو التصرّف والاحتيال في الأُمور ، ويروى حُوَّلِيّاً قُلَّبِيّاً إِن نجا من عذاب الله ، بياء النسبة للمبالغة .
وفي حديث الرجلين اللذيْن ادَّعى أَحدُهما على الآخر : فكان حُوَّلاً قُلَّباً .
واحْتَال : من الحِيلة ، وما أَحْوَله وأَحْيَله من الحِيلة ، وهو أَحْوَل منك وأَحْيَل معاقبة ، وإِنه لذو حِيلة .
والمَحالة : الحِيلة نفسها .
ويقال : تَحَوَّل الرجلُ واحْتال إِذا طلب الحِيلة .
ومن أَمثالهم : من كان ذا حِيلة تَحَوَّل .
ويقال : هو أَحْوَل من ذِئْب ، ومن الحِيلة .
وهو أَحْوَل من أَبي بَراقش : وهو طائر يَتَلَوَّن أَلواناً ، وأَحْوَل من أَبي قَلَمون : ثوب يتلوَّن أَلواناً .
الكسائي : سمعتهم يفولون هو رجل لا حُولة له ، يريدون لا حِيلة له ؛ وأَنشد :
له حُولَةٌ في كل أَمر أَراغَه ، * يُقَضِّي بها الأَمر الذي كاد صاحبه
والمَحالة : الحِيلة .
يقال : المرء يَعْجِزُ لا المَحالة ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي دُواد يعاتب امرأَته في سَماحته بماله :
حاوَلْت حين صَرَمْتِني ، * والمَرْءُ يَعْجِز لا المَحاله
والدَّهْر يَلْعَب بالفتى ، * والدَّهْر أَرْوَغُ من ثُعاله
والمَرْءُ يَكْسِب مالَه * بالشُّحِّ ، يُورِثُه الكَلاله
وقولهم : لا مَحالة من ذلك أَي لا بُدَّ ، ولا مَحالة أَي لا بُدَّ ؛ يقال : الموت آت لا مَحالة .
التهذيب : ويقولون في موضع لا بُدَّ لا مَحالة ؛ قال النابغة :
وأَنت بأَمْرٍ لا مَحالة واقع
والمُحال من الكلام : ما عُدِل به عن وجهه .
وحَوَّله : جَعَله مُحالاً .
وأَحال : أَتى بمُحال .
ورجل مِحْوال : كثيرُ مُحال الكلام .
وكلام مُسْتَحيل : مُحال .
ويقال : أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته .
وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال : المُحال الكلام لغير شيء ، والمستقيم كلامٌ لشيء ، والغَلَط كلام لشيء لم تُرِدْه ، واللَّغْو كلام لشيء ليس من شأْنك ، والكذب كلام لشيء تَغُرُّ به .
وأَحالَ الرَّجُلُ : أَتَى بالمُحال وتَكَلَّم به .
وهو حَوْلَه وحَوْلَيْه وحَوالَيْه وحَوالَه ولا تقل حَوالِيه ، بكسر اللام .
التهذيب : والحَوْل اسم يجمع الحَوالى يقال حَوالَي الدار كأَنها في الأَصل حوالي ، كقولك ذو مال وأُولو مال .
قال الأَزهري : يقال رأَيت الناس حَوالَه وحَوالَيْه وحَوْلَه وحَوْلَيْه ، فحَوالَه وُحْدانُ حَوالَيْه ، وأَما حَوْلَيْه فهي تثنية حَوْلَه ؛ قال الراجز :
لسان العرب — صفحة 186
مساهمون: ابن منظور
ص١٨٦