ابن كيسان .
وأَحْوَلَ بالمكان الحَوْل : بَلَغه ؛ وأَنشد ابن الاعرابي :
أَزائدَ ، لا أَحَلْتَ الحَوْل ، حتى * كأَنَّ عَجُوزَكم سُقِيَتْ سِمَاما
يُحَلِّئُ ذو الزوائد لِقْحتيه ، * ومنْ يَغْلِب فإِنَّ له طعاما
أَي أَماتك الله قبل الحَوْل حتى تصير عجوزكم من الحُزن عليك كأَنها سُقِيَت سِمَاماً ، وجعل لبنهما طعاماً أَي غَلَبَ على لِقْحَتيه فلم يَسْقِ أَحداً منهما .
ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ : أَتى عليه حَوْلٌ كما قالوا فيه عامِيٌّ ، وجَمَل حَوْلِيٌّ كذلك .
أَبو زيد : سمعت أَعرابيّاً يقول جَمَلٌ حَوْلِيٌّ إِذا أَتى عليه حَوْل .
وجِمال حَوَالِيُّ ، بغير تنوين ، وحَوَالِيَّة ، ومُهْرٌ حَوْلِيٌّ ومِهارة حَوْلِيّات : أَتى عليها حَوْل ، وكل ذي حافر أَوّلَ سنة حَوْلِيٌّ ، والأُنثى حَوْلِيّة ، والجمع حَوْلِيّات .
وأَرض مُسْتَحالة : تُرِكت حَوْلاً وأَحوالاً عن الزراعة .
وقَوْس مُسْتَحالة : في قابِها أَو سِيتَها اعوجاج ، وقد حالَتْ حَوْلاً أَي انقلبت عن حالها التي غُمِزَت عليها وحصل في قابها اعوجاج ؛ قال أَبو ذؤيب :
وحالَتْ كحَوْل القَوْسُ طُلَّتْ وعُطِّلَت * ثَلاثاً ، فأَعْيا عَجْسُها وظُهَارُها
يقول : تَغَيَّرت هذه المرأَة كالقوس التي أَصابها الطَّلُّ فندِيَتْ ونُزِعَ عنها الوَتر ثلاث سنين فَزاغَ عَجْسُها واعْوَجَّ ، وقال أَبو حنيفة : حالَ وتَرُ القوس زال عند الرمي ، وقد حالَتِ القوسُ وَتَرَها ؛ هكذا حكاه حالت .
ورجل مُسْتَحال : في طَرَفي ساقه اعوجاج ، وقيل : كل شيء تغير عن الاستواء إِلى العِوَج فقد حالَ واسْتَحال ، وهو مُسْتَحِيل .
وفي المثل : ذاك أَحْوَل من بَوْلِ الجَمَل ؛ وذلك أَن بوله لا يخرج مستقيماً يذهب في إِحدى الناحيتين .
التهذيب : ورِجْلٌ مُسْتَحالة إِذا كان طرفا الساقين منها مُعْوَجَّيْن .
وفي حديث مجاهد في التَّوَرُّك في الأَرض المُسْتَحيلة أَي المُعْوَجَّة لاستحالتها إِلى العِوَج ؛ قال : الأَرض المستحيلة هي التي ليست بمستوية لأَنها استحالت عن الاستواء إِلى العِوَج ، وكذلك القوس .
والحَوْل : الحِيلة والقُوَّة أَيضاً .
قال ابن سيده : الحَوْل والحَيْل والحِوَل والحِيلة والحَوِيل والمَحالة والاحتيال والتَّحَوُّل والتَّحَيُّل ، كل ذلك : الحِذْقُ وجَوْدَةُ النظر والقدرةُ على دِقَّة التصرُّف .
والحِيَلُ والحِوَل : جمع حِيلة .
ورجل حُوَلٌ وحُوَلة ، مثل هُمَزَة ، وحُولة وحُوَّل وحَوَالِيٌّ وحُوَاليٌّ وحوَلْوَل : مُحْتال شديد الاحتيال ؛ قال :
يا زيد ، أَبْشِر بأَخيك قد فَعَل * حَوَلْوَلٌ ، إِذا وَنَى القَومُ نزَل
ورجلُ حَوَلْوَل : مُنْكَر كَمِيش ، وهو من ذلك .
ابن الأَعرابي : الحُوَل والحُوَّل الدَّواهي ، وهي جمع حُولة .
الأَصمعي : يقال جاء بأَمر حُولة من الحُوَل أَي بأَمر مُنْكَر عجيب .
ويقال للرَّجُل الداهية : إِنَّه لَحُوله من الحُوَل أَي داهِية من الدواهي ، وتسمى الداهية نفسها حُولة ؛ وأَنشد :
ومِنْ حُولة الأَيام ، يا أُمَّ خالد ، * لنا غَنَم مَرْعِيَّةٌ ولنا بَقَر
ورجل حُوَّل : ذو حِيَل ، وامرأَة حُوَّلة .
ويقال هو أَحْوَل منك أَي أَكثر حِيلة ، وما أَحْوَله ، ورجل
لسان العرب — صفحة 185
مساهمون: ابن منظور
ص١٨٥