في الجنة فَيَنْبُتُون كما تَنْبُت الحِبَّة في حَمِيل السَّيْل ؛ قال ابن الأَثير : هو ما يجيء به السيل ، فَعيل بمعنى مفعول ، فإِذا اتفقت فيه حِبَّة واستقرَّت على شَطِّ مجرَى السيل فإِنها تنبت في يوم وليلة ، فشُبِّه بها سرعة عَوْد أَبدانهم وأَجسامهم إِليهم بعد إِحراق النار لها ؛ وفي حديث آخر : كما تنبت الحِبَّة في حَمائل السيل ، وهو جمع حَمِيل .
والحَوْمل : السَّيْل الصافي ؛ عن الهَجَري ؛ وأَنشد :
مُسَلْسَلة المَتْنَيْن ليست بَشَيْنَة ، * كأَنَّ حَباب الحَوْمَل الجَوْن ريقُها
وحَميلُ الضَّعَة والثُّمام والوَشِيج والطَّريفة والسَّبَط : الدَّوِيل الأَسود منه ؛ قال أَبو حنيفة : الحَمِيل بَطْن السيل وهو لا يُنْبِت ، وكل مَحْمول فهو حَمِيل .
والحَمِيل : الذي يُحْمَل من بلده صَغِيراً ولم يُولَد في الإِسلام ؛ ومنه قول عمر ، رضي الله عنه ، في كتابه إِلى شُرَيْح : الحَمِيل لا يُوَرَّث إِلا بِبَيِّنة ؛ سُمِّي حَميلاً لأَنه يُحْمَل صغيراً من بلاد العدوّ ولم يولد في الإِسلام ، ويقال : بل سُمِّي حَمِيلاً لأَنه محمول النسب ، وذلك أَن يقول الرجل لإِنسان : هذا أَخي أَو ابني ، لِيَزْوِي ميراثَه عن مَوالِيه فلا يُصَدَّق إِلَّا ببيِّنة .
قال ابن سيده : والحَمِيل الولد في بطن أُمه إِذا أُخِذَت من أَرض الشرك إِلى بلاد الإِسلام فلا يُوَرَّث إِلا بِبيِّنة .
والحَمِيل : المنبوذ يحْمِله قوم فيُرَبُّونه .
والحَمِيل : الدَّعِيُّ ؛ قال الكُميت يعاتب قُضاعة في تَحوُّلهم إِلى اليمين بنسبهم :
عَلامَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر ، * ولا ضَرَّاءَ ، مَنْزِلَة الحَمِيل ؟
والحَمِيل : الغَريب .
والحِمالة ، بكسر الحاء ، والحَمِيلة : عِلاقة السَّيف وهو المِحْمَل مثل المِرْجَل ، قال :
على النحر حتى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلي
وهو السَّيْر الذي يُقَلَّده المُتَقَلِّد ؛ وقد سماه ( 1 ) ذو الرمة عِرْق الشَّجَر فقال :
تَوَخَّاه بالأَظلاف ، حتى كأَنَّما * يُثِرْنَ الكُبَاب الجَعْدَ عن متن مِحْمَل
والجمع الحَمائِل .
وقال الأَصمعي : حَمائل السيف لا واحد لها من لفظها وإِنما واحدها مِحْمَل ؛ التهذيب : جمع الحِمالة حَمائل ، وجمع المِحْمَل مَحامل ؛ قال الشاعر :
دَرَّتْ دُموعُك فوق ظَهْرِ المِحْمَل
وقال أَبو حنيفة : الحِمالة للقوس بمنزلتها للسيف يُلْقيها المُتَنَكِّب في مَنْكبِه الأَيمن ويخرج يده اليسرى منها فيكون القوس في ظهره .
والمَحْمِل : واحد مَحامل الحَجَّاج ( 2 ) .
قال الراجز :
أَوَّل عَبْد عَمِل المَحامِلا
والمِحْمَل : الذي يركب عليه ، بكسر الميم .
قال ابن سيده : المِحْمَل شِقَّانِ على البعير يُحْمَل فيهما العَدِيلانِ .
والمِحْمَل والحاملة : الزَّبِيل الذي يُحْمَل فيه العِنَب إِلى الجَرين .
واحْتَمَل القومُ وتَحَمَّلوا : ذهبوا وارتحلوا .
هامش
( 1 ) قوله : سمَّاه ؛ هكذا في الأَصل ، ولعله أراد سمى به عرقَ الشجر .
( 2 ) قوله [ والمحمل واحد محامل الحجاج ] ضبطه في القاموس كمجلس ، وقال شارحه : ضبط في نسخ المحكم كمنبر وعليه علامة الصحة ، وعبارة المصباح : والمحمل وزان مجلس الهودج ويجوز محمل وزان مقود . وقوله [ الحجاج ] قال شارح القاموس : ابن يوسف الثقفي أول من اتخذها ، وتمام البيت :
أخزاه ربي عاجلاً وآجلا
.