قال : وتنطلق الحُمُول أَيضاً على النساء المُتَحَمِّلات كقول مُعَقِّر :
أَمِنْ آل شَعْثاءَ الحُمُولُ البواكِرُ ، * مع الصبح ، قد زالت بِهِنَّ الأَباعِرُ ؟
وقال آخر :
أَنَّى تُرَدُّ ليَ الحُمُول أَراهُم ، * ما أَقْرَبَ المَلْسُوع منه الداء
وقول أَوس :
وكان له العَيْنُ المُتاحُ حُمُولة
فسره ابن الأَعرابي فقال : كأَنَّ إِبله مُوقَرَةٌ من ذلك .
وأَحْمَله الحِمْل : أَعانه عليه ، وحَمَّله : فَعَل ذلك به .
ويجيء الرجلُ إِلى الرجل إِذا انْقُطِع به في سفر فيقول له : احْمِلْني فقد أُبْدِع بي أَي أَعْطِني ظَهْراً أَركبه ، وإِذا قال الرجل أَحْمِلْني ، بقطع الأَلف ، فمعناه أَعنَّي على حَمْل ما أَحْمِله .
وناقة مُحَمَّلة : مُثْقَلة .
والحَمَالة ، بالفتح : الدِّيَة والغَرامة التي يَحْمِلها قوم عن قوم ، وقد تطرح منها الهاء .
وتَحَمَّل الحَمالة أَي حَمَلَها .
الَّاصمعي : الحَمَالة الغُرْم تَحْمِله عن القوم ونَحْو ذلك قال الليث ، ويقال أَيضاً حَمَال ؛ قال الأَعشَى :
فَرْع نَبْعٍ يَهْتَزُّ في غُصُنِ المَجْدِ ، * عظيم النَّدَى ، كَثِير الحَمَال
ورجل حَمَّال : يَحْمِل الكَلَّ عن الناس .
الأَزهري : الحَمِيل الكَفِيل .
وفي الحديث : الحَمِيل غارِمٌ ؛ هو الكفيل أَي الكَفِيل ضامن .
وفي حديث ابن عمر : كان لا يَرى بأْساً في السَّلَم بالحَمِيل أَي الكفيل .
الكسائي : حَمَلْت به حَمَالة كَفَلْت به ، وفي الحديث : لا تَحِلُّ المسأَلة إِلا لثلاثة ، ذكر منهم رجل تَحَمَّل حَمالة عن قوم ؛ هي بالفتح ما يَتَحَمَّله الإِنسان عن غيره من دِيَة أَو غَرامة مثل أَن تقع حَرْب بين فَرِيقين تُسْفَك فيها الدماء ، فيدخل بينهم رجل يَتَحَمَّل دِياتِ القَتْلى ليُصْلِح ذاتَ البَيْن ، والتَّحَمُّل : أَن يَحْمِلها عنهم على نفسه ويسأَل الناس فيها .
وقَتَادَةُ صاحبُ الحَمالة ؛ سُمِّي بذلك لأَنه تَحَمَّل بحَمالات كثيرة فسأَل فيها وأَدَّاها .
والحَوامِل : الأَرجُل .
وحَوامِل القَدَم والذراع : عَصَبُها ، واحدتها حاملة .
ومَحامِل الذكر وحَمائله : العروقُ التي في أَصله وجِلْدُه ؛ وبه فعسَّر الهَرَوي قوله في حديث عذاب القبر : يُضْغَط المؤمن في هذا ، يريد القبر ، ضَغْطَة تَزُول منها حَمائِلُه ؛ وقيل : هي عروق أُنْثَييه ، قال : ويحتمل أَن يراد موضع حَمَائِل السيف أَي عواتقه وأَضلاعه وصدره .
وحَمَل به حمالة : كَفَل .
يقال : حَمَل فلان الحِقْدَ على نفسه إِذا أَكنه في نفسه واضْطَغَنَه .
ويقال للرجل إِذا اسْتَخَفَّه الغضبُ : قد احتُمِل وأُقِلَّ ؛ قال الأَصمَعي في الغضب : غَضِب فلان حتى احتُمِل .
ويقال للذي يَحْلُم عمن يَسُبُّه : قد احْتُمِل ، فهو مُحْتَمَل ؛ وقال الأَزهري في قول الجَعْدي :
كلبابى حس ما مسه ، * وأَفانِين فؤاد مُحْتَمَل ( 1 ) أَي مُسْتَخَفٍّ من النشاط ، وقيل غضبان ، وأَفانِينُ فؤاد : ضُروبُ نشاطه .
واحْتُمِل الرجل : غَضِب .
الأَزهري عن الفراء : احْتُمِل إِذا غضب ، ويكون
هامش
( 1 ) قوله [ كلبابى الخ ] هكذا في الأَصل من غير نقط ولا ضبط .