قالا : جئناك نَحْتَكِم ، قال : في بيته يُؤتى الحَكَم ، في حديث فيه طول ، وقولهم في المثل : لا آتيك سِنَّ الحِسْل أَي أَبداً لأَن سِنَّها لا تسقط أَبداً حتى تموت ؛ وأَنشد ابن بري :
ثُمَّتَ لا أُرْسِلها سِنَّ الحِسِل
والحُسالة : الرَّذْل من كل شيء ؛ وقال بعض العَبْسِيِّين :
قَتَلْتُ سَراتَكم ، وحَسَلَتْ منكم * حَسِيلاً ، مِثْلَ ما حُسِل الوِبار
قال ابن الأَعرابي : حَسَلْت أَبْقَيت منكم بَقِيَّة رُذالاً .
والحُسالة : مثل الحُثالة .
والمَحْسول ، مثل المَخْسول : وهو المَرْذُول .
وقد حَسَله وخَسَله أَي رَذَله .
وحُسِل به أَي أُخِسَّ حَظُّه .
وفلان يُحَسِّل بنفسه أَي يُقَصِّر ويركب الدناءة ، وهو من حَسِيلتهم ؛ عن ابن الأَعرابي ، أَي من خُشارتهم .
والحَسِيل : الرُّذال من كل شيء .
والحُسالة : كالحَسِيلة .
قال ابن سيده : وأُرى اللحياني قال الحُسالة من الفِضَّة كالسُّحالة ، وهو ما سقط منها ، ولست منها على ثِقَة .
وقال أَبو حنيفة : الحُسالة ما تَكَسَّر من قشر الشعير وغيره .
والمَحْسول : الخَسِيس ، والخاء أَعلى .
والحَسْل : السَّوْق الشديد .
يقال : حَسَلها حَسْلاً إِذا ضبطها سَوْقاً .
والحَسِيلة : حَشَف النخل الذي لم يَحْلُ بُسْره يُيَبِّسونه حتى يَيْبَس ، فإِذا ضُرِب انْفَتَّ عن نَواه وودَنُوه باللبن ومَرَدُوا له تمراً حتى يُحَلَّيه فيأْكلونه لَقِيماً ، يقال : بُلُّوا لنا من تلك الحَسِيلة ، ورُبَّما وُدِن بالماء .
والحَسِيل : ولد البقرة الأَهلية وعَمَّ به بعضهم فقال هو ولد البقرة ، والأُنثى بالهاء ، وجمعها حَسِيل على لفظ الواحد المذكر ، وقيل : الحَسِيلْ البقر الأَهلي لا واحد له من لفظه ؛ ومنه قول الشَّنْفَرَى الأَزدي يصف السيوف :
وهُنَّ كأَذناب الحَسِيل صَوادر ، * وقد نِهِلَتْ من الدِّماءِ وعَلَّتِ
قال ابن بري : قال الجوهري والحَسِيل ولد البقرة لا واحد له من لفظه ، قال : صوابه والحَسِيل أَولاد البقر ، وقال : قال الأَصْمعي واحدها حَسِيلة فقد ثبت أَن له واحداً من لفظه ، وشبه السيوف بأَذناب الحَسيل إِذا رأَت أُمهاتها فحرَّكتها ؛ وقيل لولد البقرة حَسِيل وحَسِيلة لأَن أُمه تُزْجِيه معها .
ابن الأَعرابي : يقال للبقرة الحَسِيلة والحائرة والعَجوز والبعبة ( 1 ) وأَنشد غيره :
عَليَّ الحَشِيش ورِيٌّ لها ، * ويوم العُوار لحسْل بن ضَب
يقولها المستأْثر مَرْزِئة على الذي يفعله .
قال أَبو حاتم : يقال لولد البقرة إِذا قَرَم أَي أَكل من نبات الأَرض حَسِيل ، قال : والحَسِيل إِذا هَلَكت أُمُّه أَو ذَأْرتْه أَي نَفَرت منه فأُوجِر لبناً أَو دَقِيقاً فهو مَحْسول ؛ أَنشد :
لا تَفْخَرَنَّ بِلحيَةٍ ، * كثُرَتْ مَنابِتُها ، طوِيله
تَهْوى تَفَرُّقَها الرِّياحُ ، * كأَنَّها ذَنَبُ الحَسِيله
هامش
( 1 ) قوله [ والحارة ] وقوله [ البعبة ] هكذا في الأَصل من غير نقط للكلمتين ، ولعل الأولى الجائرة أو الخائرة من الجؤار أو الخوار .