بالعراق ، وإِنما سُمِّي القَنَا أَسَلاً تشبيهاً بطوله واستوائه ؛ قال الشاعر :
تَعدُو المَنايا على أُسامةَ في الخِيس ، * عليه الطَّرْفاءُ والأَسَلُ
والأَسَل : الرِّماح على التشبيه به في اعتداله وطوله واستوائه ودقة أَطرافه ، والواحد كالواحد .
والأَسَل : النَّبْل .
والأَسَلة : شوكة النخل ، وجمعها أَسَل .
قال أَبو حنيفة : الأَسَل عِيدانٌ تنبت طِوَالاً دِقَاقاً مستوية لا ورق لها يُعْمَل منها الحُصُر .
والأَسَل : شجر .
ويقال : كل شجر له شوك طويل فهو أَسَل ، وتسمى الرماح أَسَلاً .
وأَسَلة اللسان : طَرَف شَبَاته إِلى مُسْتَدَقّه ، ومنه قيل للصاد والزاي والسين أَسَلِيَّة ، لأَن مبدأَها من أَسَلة اللسان ، وهو مُسْتَدَقُّ طَرَفِه ، والأَسَلة : مُسْتَدَقّ اللسان والذراع .
وفي كلام عليّ : لم تَجِفَّ لطُول المناجاة أَسَلاتُ أَلسنتهم ؛ هي جمع أَسَلة وهي طَرَف اللسان .
وفي حديث مجاهد : إِن قُطِعَت الأَسَلة فبَيَّن بعض الحروف ولم يُبَيِّن بعضاً يُحْسَب بالحروف أَي تُقسم دية اللسان على قدر ما بقي من حروف كلامه التي ينطق بها في لُغَته ، فما نَطَق به فلا يستحق ديته ، وما لم ينطق به استحق ديته .
وأَسَلة البعير : طَرَف قَضيبه .
وأَسَلة الذراع : مُسْتَدَقّ الساعد مما يلي الكف .
وكَفٌّ أَسِيلة الأَصابع : وهي اللطيفة السَّبْطة الأَصابع .
وأَسْل الثَّرى : بَلَغ الأَسَلة .
وأَسَلة النَّصْل : مُسْتَدَقُّه .
والمُؤَسَّل : المُحَدَّد من كل شيء .
وروي عن عليّ ، عليه السلام ، أنه قال : لا قَوَد إِلا بالأَسَل ؛ فالأَسَل عند عليّ ، عليه السلام : كل ما أُرِقَّ من الحديد وحُدِّد من سيف أَو سكين أَو سِنان ، وأَصل الأَسَل نبات له أَغصان دِقاق كثيرة لا وَرَق لها .
وأَسَّلْت الحديد إِذا رَقَّقْتَه ؛ وقال مُزاحِم العُقَيلي :
تَبارى سَدِيساها ، إِذا ما تَلَمَّجَتْ * شَباً مِثْلَ إِبزِيمِ السِّلاحِ المُؤَسَّل
وقال عمر : وإِياكم وحَذْف الأَرنب ( 1 ) بالعصا وليُذَكِّ لكم الأَسَل الرِّماح والنَّبْل ؛ قال أَبو عبيد : لم يُرد بالأَسل الرماح دون غيرها من سائر السلاح الذي حُدِّد ورُقِّق ، وقوله الرماح والنبل يردّ قول من قال الأَسل الرماح خاصة لأَنه قد جعل النبل مع الرماح أَسَلاً ، والأَصل في الأَسل الرماح الطِّوال وحدها ، وقد جعلها في هذا الحديث كنايةً عن الرماح والنبل معاً ، قال : وقيل النبل معطوف على الأَسل لا على الرماح ، والرماح بيان للأَسَل وبدل ؛ وجمع الفرزدق الأَسَل الرماحَ أَسَلاتٍ فقال :
قَدْ مات في أَسَلاتِنا ، أَو عَضَّه * عَضْبٌ برَوْنَقِه المُلوكُ تُقَتَّلُ
أَي في رماحنا .
والأَسَلة : طَرَف السِّنان ، وقيل للقَنا أَسَل لِما رُكِّب فيها من أَطراف الأَسِنَّة .
وأُذُن مُؤَسَّلة : دقيقة مُحَدَّدة مُنْتَصبة .
وكل شيء لا عوج فيه أَسَلة .
وأَسَلة النعل : رأْسُها المسْتدِقّ .
والأَسِيلُ : الأَمْلس المستوي ، وقد أَسُل أَسالة .
وأَسُل خَدُّه أَسالة : امَّلَسَ وطال .
وخدٌّ أَسِيل : وهو السهل الليِّن ، وقد أَسُل أَسالة .
أَبو زيد : من الخدود الأَسِيلُ وهو السهل اللين الدقيق المستوي والمسنون اللطيف الدقيق الأَنف .
ورجل أَسِيل الخَدِّ
هامش
( 1 ) قوله [ وإياكم وحذف الأرنب ] عبارة الأشموني في شرح الألفية : وشذ ، التحذير بغير ضمير المخاطب نحو إياي في قول عمر ، رضي الله عنه : لتذك لكم الأسل والرماح والسهام وإياي وان يحذف أحدكم الأرنب .