الثلاث مُطْلَق اليد أو الرجل ، ولا يكون التحجيل واقعاً بيد ولا يدين إِلا أَن يكون معها أَو معهما رِجْل أَو رِجلان ؛ قال الجوهري : التحجيل بياض في قوائم الفرس أَو في ثلاث منها أَو في رجليه ، قَلَّ أَو كَثُر ، بعد أَن يجاوز الأَرساغ ولا يجاوز الركبتين والعرقوبين لأَنها مواضع الأَحجال ، وهي الخَلاخِيل والقُيُود .
يقال : فرس مُحَجَّل ، وقد حُجِّلَت قوائمُه تَحْجِيلاً ، وإِنَّها لَذَات أَحْجال ، فإِن كان في الرجلين فهو مُحَجَّل الرجلين ، وإِن كان بإِحدى رجليه وجاوز الأَرساغ فهو مُحَجَّل الرِّجل اليمنى أَو اليسرى ، فإِن كان مُحَجَّل يد ورجل من شِقٍّ فهو مُمْسَك الأَيامِن مُطْلَق الأَياسر ، أَو مُمْسَك الأَياسر مُطْلَق الأَيامن ، وإِن كان من خِلاف قلّ أَو كثر فهو مَشْكُول .
قال الأَزهري : وأُخِذَ تحجيل الخيل من الحِجْل وهو حَلْقة القَيْد جُعِل ذلك البياض في قوائمها بمنزلة القيود .
ويقال : أَحْجَل الرجُلُ بعيرَه إِحْجالاً إِذا أَطْلق قيده من يده اليمنى وشَدَّه في الأُخرى .
وحَجَّل فلانٌ أَمْرَه تحجيلاً إِذا شَهْرَه ؛ ومنه قول الجعدي يهجو لَيْلى الأَخْيَلِيَّة :
أَلا حَيِّيا هِنْداً ، وقُولاً لها : هَلا * فقد رَكِبَتْ أَمْراً أَغَرَّ مُحَجَّلا
والتَّحْجِيل والصَّلِيب : سِمَتان من سِمات الإِبل ؛ قال ذو الرمة يصف إِبلاً :
يَلُوح بها تحجيلُها وصَلِيبُها
وقول الشاعر :
أَلَم تَعْلَمِي أَنَّا إِذا القِدْرُ حُجِّلَت ، * وأُلْقِيَ عن وَجْه الفَتاة سُتُورُها
حُجِّلَت القِدْر أَي سُتِرَت كما تُسْتَر العروس فلا تَبْرُز .
والتحجيل : بياض في أَخلاف الناقة من آثار الصِّرار .
وضَرْع مُحَجَّل : به تحجيل من أَثر الصِّرار ؛ وقال أَبو النجم :
عن ذي قَرامِيصَ لها مُحَجَّلِ
والحَجْلاء من الضأْن : التي ابْيَضَّت أَوْظِفَتُها وسائرها أَسود ، تقول منه نَعْجة حَجْلاء .
وحَجَلَت عَيْنُه تَحْجُل حُجُولاً وحَجَّلَت ، كلاهما : غارت ، يكون ذلك في الإِنسان والبعير والفرس ، قال ثعلبة بن عمرو :
فَتُصْبِح حاجِلةً عينُه * لِحِنْو اسْتِه ، وصَلاه عُيُوب
وأَنشد أَبو عبيدة :
حَواجِل العُيون كالقِداح
وقال آخر في الإِفراد دون الإِضافة :
حَواجِل غائرة العُيون
وحَجَّلَت المرأَة بَنانَها إِذا لَوَّنَت خِضابَها .
والحُجَيْلاء : الماء الذي لا تصيبه الشمس .
والحَوْجَلَة : القارورة الغليظة الأَسفل ، وقيل : الحَوْجَلة ما كان من القَوارِير شِبْه قَوارير الذَّرِيرة وما كان واسع الرأْس من صِغارها شِبْه السُّكُرَّجات ونحوها .
الجوهري : الحَوْجَلة قَارُورة صغيرة واسعة الرأْس ؛ وأَنشد العَجَّاج :
كأَنَّ عينيه من الغُؤُور * قَلْتانِ ، أَو حَوْجَلَتا قارُور
قال ابن بري : الذي في رجز العجاج :
لسان العرب — صفحة 146
مساهمون: ابن منظور
ص١٤٦