فيمن رواه بالكسر ، إِتباعاً لعِجَل .
والحَجَلة : مثل القُبَّة .
وحَجَلة العروس : معروفة وهي بيت يُزَيَّن بالثياب والأَسِرَّة والستور ؛ قال أَدهم بن الزَّعراء :
وبالحَجَل المقصور ، خَلْف ظُهورنا ، * نَوَاشِيءُ كالغِزْلان نُجْلٌ عيونُها
وفي الحديث : كان خاتَم النبوة مثل زِرِّ الحَجَلة ، بالتحريك ؛ هو بيت كالقُبَّة يستر بالثياب ويكون له أَزرار كبار ؛ ومنه حديث الاستئذان : ليس لبيوتهم سُتور ولا حِجال ؛ ومنه : أعْرُوا النساء يَلْزَمْن الحِجَال ، والجمع حَجَل وحِجَال ؛ قال الفرزدق :
رَقَدْن عليهن الحِجَال المُسَجَّف
قال الحِجال وهم جماعة ، ثم قال المُسَجَّف فَذَكَّر لأَن لفظ الحِجَال لفظ الواحد مثل الجِرَاب والجِدَاد ، ومثله قوله تعالى : قال مَنْ يُحْيي العِظَام وهي رَمِيم ، ولم يقل رَمِيمة .
وحَجَّل العَروسَ : اتَّخَذ لها حَجَلة ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
ورابغة أَلا أُحَجِّل قِدْرَنا * على لَحْمِها ، حِين الشتاء ، لنَشْبَعَا
فسره فقال : نسترها ونجعلها في حَجَلة أَي إِنا نطعمها الضيفان .
الليث : الحَجْل والحِجْل القَيْد ، يفتح ويكسر .
والحَجْل : مشي المُقَيَّد .
وحَجَل يَحْجُلُ حَجْلاً إِذا مشى في القيد .
قال ابن سيده : وحَجَلَ المُقَيَّد يَحْجُل ويَحْجِل حَجْلاً وحَجَلاناً وحَجَّل : نَزا في مشيه ، وكذلك البعير العَقِير : الأَزهري : الإِنسان إِذا رفع رِجْلاً وتَرَيَّث في مشيه على رِجْل فقد حَجَل .
ونَزَوانُ الغُراب : حَجْلُه .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال لزيد أَنت مَوْلانا فَحَجَل ؛ الحَجْل : أَن يرفع رِجْلاً ويَقْفِز على الأُخرى من الفَرَح ، قال : ويكون بالرجلين جميعاً إِلا أَنه قَفْزٌ وليس بمشي .
قال الأَزهري : والحَجَلان مِشية المُقَيَّد .
يقال : حَجَل الطائرُ يَحْجُل ويَحْجِل حَجَلاناً كما يَحْجُل البعير العَقِير على ثلاث ، والغُلامُ على رِجْل واحدة وعلى رجلين ؛ قال الشاعر :
فقد بَهأَتْ بالحاجِلاتِ إِفالُها ، * وسَيْف كَرِيمٍ لا يزال يَصُوعُها
يقول : قد أَنِسَتْ صِغارُ الإِبل بالحاجلات وهي التي ضرِبت سُوقُها فمشت على بعض قوائمها ، وبسيف كريم لكثرة ما شاهدت ذلك لأَنه يُعَرْقِبُها .
وفي حديث كعب : أَجِدُ في التوراة أَن رجلاً من قريش أَوْبَشَ الثَّنايا يَحْجُل في الفتنة ؛ قيل : أَراد يتبختر في الفتنة .
وفي الحديث في صفة الخيل : الأَقْرَح المُحَجَّل ؛ قال ابن الأَثير : هو الذي يرتفع البياض في قوائمه في موضع القيد ويجاوز الأَرساغ ولا يجاوز الركبتين لأَنها مواضع الأَحجال ، وهي الخلاخيل والقيود ؛ ومنه الحديث : أُمتي الغُرُّ المُحَجَّلون أَي بِيض مواضع الوضوء من الأَيدي والوجه والأَقدام ، استعار أَثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإِنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه ؛ قال ابن سيده : وأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قول الشاعر :
وإِني امْرُؤٌ لا تَقْشَعِرُّ ذؤابَتي * من الذِّئْب يَعْوِي والغُرابِ والمُحَجَّل
فإِنه رواه بفتح الجيم كأَنه من التحجيل في القوائم ، قال : وهذا بعيد لأَن ذلك ليس بموجود في الغِرْبان ، قال : والصواب عندي بكسر الجيم على أَنه اسم
لسان العرب — صفحة 144
مساهمون: ابن منظور
ص١٤٤