تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ورجل مِصَكّ : قوي شديد . وفي الحديث : على جمل مِصَكّ ، بكسر الميم وتشديد الكاف ؛ هو القوي الجسيم الشديد الخَلْق ، وقيل : هو من الصَّكِّ احتكاكِ العُرقوبين . والأَصَكُّ : كالمِصَكّ ؛ قال الفرزدق : قَبَحَ الإِله خُصاكُما ، إذ أَنتما * رِدْفانِ ، فوق أَصَكَّ كاليَعْفورِ قال سيبويه : والأُنثى مِصَكَّة ، وهو عزيز عنده لأَن مِفْعَلًا مِفْعَالًا قلما تدخل الهاء في مؤنثه . والصَّكَّةُ : شدَّة الهاجرة . يقال : لقيته صَكَّةَ عُمَيٍّ وصَكَّةَ أَعْمَى ، وهو أَشد الهاجرة حرّاً ، قال بعضهم : عُمَيٌّ اسم رجل من العماليق أَغار على قوم في وقت الظهيرة فاجتاحهم ، فجرى به المثل ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : صَكَّ بها عين الظهيرة غائراً * عُمَيٌّ ، ولم يَنْعَلْنَ إلَّا ظِلالَها ويقال : هو تصغير أَعمى مرخماً . وفي الحديث : كان يُسْتظل بظل جَفْنة عبد الله بن جُدْعانَ صَكَّةَ عُمَيٍّ ، يريد في الهاجرة ، والأَصل فيها أَن عميّاً مصغَّراً مرخم كأنه تصغير أعمى ، وقيل إن عميّاً اسم رجل من عَدَوانَ كان يُفيض بالحج عند الهاجرة وشدة الحر ، وقيل : إنه أَغار على قومه في حرّ الظهيرة فضرب به المثل فيمن يخرج في شدة الحر ، يقال : لقيته صَكَّةَ عُمَيٍّ ، وهذه الجَفْنة كانت لابن جدعان في الجاهلية يُطعم فيها الناس وكان يأكل منها القائم والراكب لعظمها ، وكان له منادٍ ينادي : هَلُمَّ إلى الفالوذِ ، وربما حضر طعامَه سيدُنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . وظَليم أَصَكُّ : لتقارب ركبتيه يُصيب بعضُها بعضاً إذا عدا ؛ قال الشاعر : إنَّ بَني وَقْدانَ قومٌ سُكُّ ، * مثْلُ النَّعامِ ، والنَّعامُ صُكُّ الجوهري : ظَليم أَصَكُّ لأَنه أَرَحُّ طويل الرجلين ربما أَصاب لتَقاربِ ركبتيه بعضُها بعضاً إذا مشى . وفي الحديث : مَرَّ بجَدْيٍ أَصَكَّ ميِّتٍ ؛ الصَّكَكُ : أَن تضرب إحدى الركبتين الأُخرى عند العدْو فتؤثر فيها أثراً ، كأَنه لما رآه ميتاً قد تقلَّصت ركبتاه وصفه بذلك ، أَو كأَنَّ شعر ركبتيه قد ذهب من الاصْطكاك وانْجَرَدَ فعرَّفه به ، ويروى بالسين ؛ ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج : قاتلك الله ، أُخَيْفِشَ العينين أَصَكَّ الرجلين والصَّكُّ : الكتاب ، فارسيّ معرَّب ، وجمعه أَصُكُّ وصُكُوكٌ وصِكَاك ؛ قال أَبو منصور : والصك الذي يُكتبُ للعُهدة ، معرَّب أَصله حَكَّ ، ويُجمَعُ صِكَاكاً وصُكوكاً ، وكانت الأَرزاق تسمى صِكاكاً لأَنها كانت تُخْرَجُ مكتوبة ؛ ومنه الحديث في النهي عن شراء الصِّكاك والقُطُوط ، وفي حديث أَبي هريرة : قال لمَرْوانَ أَحْلَلْتَ بيع الصِّكاك ؛ هي جمع صَكّ وهو الكتاب ، وذلك أَن الأُمراء كانوا يكتبون للناس بأرزاقهم وأَعْطياتهم كتباً فيبيعون ما فيها قبل أن يقبضوها مُعَجَّلًا ، ويُعطُون المشتري الصَّكَّ ليمضي ويقبضه ، فنُهوا عن ذلك لأَنه بيع ما لم يُقْبَض . وصَكَّ البابَ صَكَّاً : أَغلقه ، وصَكَكْتُه : أَطبقته . والمِصَكُّ : المغلاق . والصَّكِيكُ : الضعيف ؛ عن ابن الأَنباري ، حكاه الهرويّ في الغريبين . أَبو عمرو : كان عبد الصمد بن عليّ قُعْدُداً وكانت فيه خَصْلة لم تكن في هاشميّ : كانت أَسنانه وأَضراسه كلها ملتصقة ؛ قال : وهذا يسمى أَصَكَّ ، قال الأَزهري : ويقال له الأَلَصُّ أَيضاً .