تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
كان كذلك ؛ قال حاتم طيِّء : غَنِينَا زَماناً بالتَّصَعْلُكِ والغِنى ، * فكُلًّا سقاناه ، بكَأسَيْهما ، الدهرُ فما زادنا بَغْياً على ذي قرابةٍ * غِنانا ، ولا أَزْرَى بأَحْسابنا الفَقْرُ ( 1 ) أَي عِشنا زماناً . وتَصَعْلَكت الإِبل : خرجت أَوبارها وانجردت وطَرحتها . ورجل مُصَعْلَكُ الرأس : مدوّره . ورجل مُصَعْلَك الرأس : صغيره ؛ وأَنشد : يُخَيِّلُ في المَرْعَى لهنَّ بشخصه ، * مُصَعْلَكُ أَعلى قُلَّة الرأسِ نِقْنِقُ وقال شمر : المُصَعْلَكُ ، من الأَسْنمة ، الذي كأنما حَدْرَجْتَ أَعلاه حدْرجةً ، كأَنما صَعْلَكْتَ أَسفله بيدك ثم مَطَلْتَه صُعُداً أَي رفعته على تلك الدَّمْلَكة وتلك الإِستدارة ؛ وقال الأَصمعي في قول أبي دُواد يصف خيلًا : قد تَصَعْلَكْن في الربيع ، وقد قرْرَعَ * جَلْدَ الفرائضِ الأَقدامُ قال : تَصَعْلَكْن دَقَقْن وطار عِفاؤها عنها ، والفريضة موضع قدم الفارس . وقال شمر : تَصَعْلَكَتِ الإِبل إذا دَقَّت قوائمها من السِّمن . وصَعْلَكَها البقلُ وصَعْلَك الثريدةَ : جعل لها رأساً ، وقيل : رفع رأسها . والتَّصَعْلُكُ : الفقر . وصَعاليكُ العرب : ذُؤبانُها . وكان عُرْوة بن الوَرْد يسمى : عروة الصعاليك لأَنه كان يجمع الفقراء في حظيرة فيَرْزُقُهم مما يَغْنَمُه .
صكك : الصَّكُّ : الضرب الشديد بالشيء العريض ، وقيل : هو الضرب عامة بأيّ شيء كان ، صَكَّه يَصُكُّه صَكَّاً . الأَصمعي : صَكَمْته ولكَمْتُه وصَكَكْتُه ودَكَكْتُه ولكَكْتُه ، كأنه إذا دفعته . وصَكَّه أَي ضربه ؛ قال مُدْرِك بن حِصْن : يا كَرَواناً صُكَّ فاكْيَأَنَّا ، * فشَنَّ بالسَّلْحِ فلما شَنَّا ومنه قوله تعالى : فَصكَّتْ وجهها . وفي حديث ابن الأَكوع : فأَصُكّ سهماً في رجْله أَي أضربه بسهم ؛ ومنه الحديث : فاصْطَكُّوا بالسيوف أَي تضاربوا بها ، وهو افْتَعلوا من الصَّكِّ ، قلبت التاء طاء لأَجل الصاد ، وفيه ذكر الصَّكيكِ ، وهو الضعيف ، فعيل بمعنى مفعول ، من الصَّكِّ الضرب أي يُضْرب كثيراً لاستضعافه . وبعير مَصْكوك ومُصَكَّكٌ : مضروب باللحم ( 2 ) . واصْطَكَّ الجِرْمانِ : صَكَّ أَحدهُما الآخر . والصَّكَكُ : اضطراب الرُّكبتين والعُرقوبين من الإِنسان وغيره ، والنعت رجل أَصَكُّ ، صَكَّ يَصَكُّ صَكَكاً فهو أَصَكُّ ومِصَكّ ، وقد صَكِكْتَ يا رجل . أَبو عمرو : كل ما جاء على فَعِلَتْ ساكنة التاء من ذوات التضعيف فهو مدغم نحو صَمَّتِ المرأة وأَشباهه ، إلا أَحرفاً جاءت نوادر في إظهار التضعيف : وهو لَحِحَتْ عينه إذا التصقت ، وقد مَشِشَت الدابة وصَكِكتْ ، وقد ضَبِبَ البلدُ إذا كثر ضِبابُه ، وأَلِلَ السِّقاء إذا تغيرت ريحه ، وقد قَطِطَ شعره . ابن الأَعرابي : في قدميه قَبَلٌ ثم حَنَفٌ ثم فَحَجٌ ، وفي ركبتيه صَكَكٌ وفي فخذيه فَجًى . والمِصَكُّ : القويُّ الشديد من الناس والإِبل والحمير ؛ وأَنشد يعقوب : ترى المِصَكَّ يَطْرُد العَواشِيا * جِلَّتَها والأُخَرَ الحَواشِيا
هامش
( 1 ) رواية ديوان حاتم لهذين البيتين تختلف عن الرواية التي هنا .
( 2 ) قوله [ مضروب باللحم ] قال شارح القاموس : كأن اللحم صك فيه صكاً أي شك .