من وقت زوال الشمس إلى غسق الليل فيدخل فيها الأَولى والعصر ، وصلاتا غَسَقِ الليل هما العشاءَان فهذه أَربع صلوات ، والخامسة قوله : وقرآنَ الفَجْر ، المعنى وأَقم صلاة الفجر فهذه خمس صلوات فرضها الله تعالى على نبيه ، صلى الله عليه وسلم ، وعلى أَمته ؛ وإذا جعلت الدُّلُوك الغروب كان الأَمر في هذه الآية مقصوراً على ثلاث صلوات ، فإن قيل : ما معنى الدُّلوك في كلام العرب ؟ قيل : الدُّلوك الزوال ولذلك قيل للشمس إذا زالت نصف النهار دَالِكة ، وقيل لها إذا أَفَلَتْ دالكة لأَنها في الحالتين زائلة .
وفي نوادر الأَعراب : دَمَكَت الشمس ودَلَكَتْ وعَلَتْ واعْتَلَتْ ، كل هذا ارتفاعها .
وقال الفراء في قوله بِراحِ : جمع راحة وهي الكف ، يقول يضع كفه على عينيه ينظر هل غربت الشمس بعد ؛ قال ابن بري : ويقوّي أَن دلوك الشمس غروبها قول ذي الرمة :
مَصابيح ليست باللَّواتي يَقُودُها * نجومٌ ، ولا بالآفلاتِ الدَّوالِكِ
وتكرر ذكر الدُّلوك في الحديث ، وأصله المَيْل .
والدَّلِيكُ : ثمر الورد يحمرُّ حتى يكون كالبُسْر وينضج فيحلو فيؤكل ، وله حَبّ في داخله هو بِزْره ، قال : وسمعت أعرابيّاً من أَهل اليمن يقول : للوَرْدِ عندنا دَليكٌ عجيب كأَنه البُسْر كبراً وحُمْرةً حلو لذيذ كأَنه رُطَب يَتَهادى .
والدَّلِيكُ : نبات ، واحدته دَلِيكة .
ودُلِكَت الأَرض : أكلت .
ورجل مَدْلوك : أُلِحَّ عليه في المسألة ؛ كلاهما عن ابن الأَعرابي .
ودَلَك الرجلَ حقه : مَطَله .
ودَلَك الرجلُ غريمَه أي ماطله .
وسئل الحسن البصري : أَيُدالِكُ الرجل امرأَته ؟ فقال : نعم إذا كان مُلْفَجاً ؛ قال أَبو عبيد : قوله يدالك يعني المَطْل بالمهر .
وكل مماطِل ، فهو مُدالِك .
وقال الفراء : المُدالِك الذي لا يرفع نفسه عن دَنِيَّةٍ وهو مُدْلِك ، وهم يفسرونه المَطُول ؛ وأَنشد :
فلا تَعْجَلْ عليَّ ولا تَبُصْني ، * ودالِكْني ، فإنِّي ذو دَلال
وقال بعضهم : المُدالكة المصابرة .
وقال بعضهم : المُدالكة الإِلحاح في التقاضي ، وكذلك المُعارَكة .
والدُّلَكةُ : دوَيْبَّة ، قال ابن دريد : ولا أَحقها .
ودَلُوك : موضع .
دلعك : الدَّلْعَكُ ، مثال الدَّلْعَس : الناقة الضخمة الغليظة المسترخية ؛ الأَزهري : هي البَلْعك والدَّلْعك الناقة الثقيلة .
دمك : يقال للأَرنب السريعة العَدْوِ : دَمُوك ، وقد دَمَكَتِ الأَرنب تعدْمُكُ دُمُوكاً .
والدَّمْك : أَسرع ما يكون من عدوها .
وبَكْرة دَمُوك : صلبة ؛ قال :
صَرَّافَة القَبِّ دَمُوكاً عاقِرا
عاقر : لا مثل لها ولا شبه ، وقيل : بَكْرة دَمُوك ودَمَكوك سريعة المَرّ ، وكذلك كل شيء شريع المر ، وقيل : هي البكرة العظيمة يستقى بها على السَّانية .
وفي التهذيب : الدَّمُوك أَعظم من البكرة يستقى بها على السانية ، وجمع الدَّمُوك دُمُك .
ودَمَك الشيءَ يَدْمُكه دَمْكاً : طحنه .
ورَحىً دَمُوك : سريعة الطحن ، وربما قالوا رَحًى دَمَكْمَك أَي شديدة الطحن .
ويقال : أَصابتهم دامِكة من دَوامك الدهر أَي داهية .
والدَّامِكة : الداهية .
وشهر دَمِيك : تام كدَكيك ؛ كلاهما عن كراع .
ويقال : أَقمت عنده شهراً دَمِيكاً أَي شهراً تامّاً ؛