من الطين ليست بالغليظة ، والجمع دَكَّاوَاتٌ ، أَجروه مجرى الأَسماء لغلبته كقولهم ليس في الخَضْرَاواتِ صدقة .
وأَكَمة دَكَّاء إذا اتسع أَعلاها ، والجمع كالجمع نادر لأَن هذا صفة .
والدَّكَّاواتُ : تلال خلقة ، لا يفرد لها واحد ؛ قال ابن سيده : هذا قول أَهل اللغة ، قال : وعندي أَن واحدتها دَكَّاءِ كما تقدم .
قال الأَصمعي : الدَّكَّاوَاتُ من الأَرض الواحدة دَكَّاء وهي رَوَابٍ من طين ليست بالغِلاظ ، قال : وفي الأَرض الدِّكَكَةُ ، والواحد دُكّ ، وهي رَوابٍ مشرفة من طين فيها شيء من غلظ ، ويُجْمَع الدَّكَّاءُ من الأَرض دَكَّاوات ودُكَّاً ، مثل حَمْراوات وحُمْر .
والدُّكُكُ : النوق المنفضِخة الأَسْنِمَةِ .
وبعير أَدَكُّ : لا سنام له ، وناقة دَكَّاءِ كذلك ، والجمع دُكّ ودَكَّاوات مثل حُمْر حُمْراوات قال ابن بري : حَمْراء لا يجمعع بالأَلف والتاء فيقال حَمْراوات كما لا يجمع مذكره بالواو والنون فيقال أَحْمَرُون ، وأَما دَكَّاءِ فليس لها مذكر ولذلك جاز أَن يقال دَكَّاوَات ، وقيل : ناقة دَكَّاءُ للتي افترش سنامها في جنبيها ولم يُشْرِف ، والاسم الدَّكَكُ ، وقد اندك .
وفرس مَدْكُوك : لا إشْرَاف لِحَجَبَتِه .
وفرس أَدَكُّ إذا كان مُتدانياً عريض الظهر .
وكتب أبو موسى إلى عمر : إنَّا وجدنا بالعِراق خيلًا عِرَاضاً دُكَّا فما يرى أَمير المؤمنين من أَسهامها أَي عِراض الظهور قصارها .
وخيل دُكٌّ وفرس أَدَكّ إذا كان عريض الظهر قصيراً ؛ حكاه أَبو عبيدة عن الكسائي ، قال : وهي البَرَاذين .
والدَّكَّةُ : بناء يسطح أَعلاه .
وانْدَكَّ الرمل : تلبد ، والدُّكَّانُ من البناء مشتق من ذلك .
الليث : اختلفوا في الدُّكَّان فقال بعضهم هو فَعْلان من الدَّكّ ، وقال بعضهم هو فُعّال من الدَّكَن ، وقال الجوهري : الدَّكَّة والدُّكَّانُ الذي يقعد عليه ؛ قال المُثَقّب العبدي :
فأَبقَى باطِلِي ، والجِدُّ منها ، * كدُكَّآنِ الدَّرَابِنَةِ المَطِين
قال : وقوم يجعلون النون أَصلية ، والدَّرَابِنَة : البَوَّابُون ، واحدهم دَرْبانٌ .
والدَّكُّ والدَّكَّةُ : ما استوى من الرمل وسهل ، وجمعها دِكاكٌ .
ومكان دَكٌّ مسْتَوٍ .
وفي التزيل العزيز : حتى إِذا جاء وعد ربي جعله دَكَّاً ؛ قال الأَخفش في قوله دَكَّاً بالتنوين قال : كأَنه قال دَكَّه دَكَّاً مصدر مؤَكد ، قال : ويجوز جعله أَرضاً ذا دَكٍّ كقوله تعالى : واسأَلِ القريةَ ، قال : ومن قرأَها دَكَّاءَ ممدوداً أَراد جَعَله مثل دَكَّاءَ وحذف مثل ؛ قال أَبو العباس : ولا حاجة به إلى مثل وإِنما المعنى جعل الجبل أَرضاً دَكَّاء واحداً ( 1 ) ، قال : وناقة دَكَّاءُ إذا ذهب سنَامها .
قال الأَزهري : وأَفادني ابن اليزيدي عن أَبي زيد جعله دَكَّاً ، قال المفسرون ساخ في الأَرض فهو يذهب حتى الآن ، ومن قرأَ دَكَّاءَ على التأَنيث فلتأْنيث الأَرض جَعَله أَرضاً دَكَّاء .
الأَخفش : أَرض دَكٌّ والجمع دُكُوك .
قال الله تعالى : جعله دَكَّا ، قال : ويحتمل أَن يكون مصدراً لأَنه حين قال جعَلَه كأَنه قال دَكَّه فقال دَكَّه فقال دَكَّاً ، أَو أَراد جَعله ذا دَكٍّ فحذف ، وقد قُرئ بالمد ، أي جعله أرضاً دَكَّاء محذف لأَن الجبل مذكر .
ودَكَّ الأَرضَ دَكَّاً : سَوّى صَعُودَها وهَبُوطها ، وقد انْدَكَّ المكان .
ودَكَّ الترابَ يَدُكُّه دَكَّاً : كبسه وسَوّاه .
وقال أَبو حنيفة عن أَبي زيد : إِذا كبس السطح بالتراب قيل دَكّ التراب عليه دَكَّاً .
ودَكَّ التراب على الميت يَدُكُّه دَكَّاً : هاله .
هامش
( 1 ) قوله واحداً : هكذا في الأَصل .