يجوز أَن يكون تَبِيتي في موضع النصب بإِضمار أَن في غير الجواب كما جاء في بيت الأَعشى :
لنا هَضْبة لا ينزل الذُّلُّ وَسْطها ، * ويأْوِي إِليها المُسْتَجِيرُ فيُعْصَبا
ودَلَكْت السنبل حتى انفرك قِشره عن حَبِّه .
والمَدْلُوك : المصقول .
ودَلَكْتُ الثوب إذا مُصْتَه لتغسله .
ودَلَكه الدهرُ : حَنَّكه وعلَّمه .
ابن الأَعرابي : الدُّلُك عقلاء الرجال ، وهم الحُنُك .
ورجل دَلِيك حَنِيك : قد مارس الأُمور وعَرَفها .
وبعير مَدْلُوك إذا عاوَدَ الأَسفار ومرن عليها ، وقد دَلَكَتْه الأَسفارُ ؛ قال الراجز :
على عَلاواكِ على مَدْلُوكِ ، * على رَجِيعِ سَفَرٍ مَنْهوكِ
وتَدَلَّك بالشيء : تَخَلَّق به .
والدَّلُوك : ما تُدُلِّك به من طيب وغيره .
وتَدَلَّكَ الرجل أَي دَلَكَ جسده عند الإِغتسال .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، أَنه كتب إلى خالد بن الوليد : إنه بلغني أَنه أُعِدَّ لك دَلُوك عُجِنَ بالخمر وإني أَظنكم ، آل المُغيرة ، ذَرْوَ النارِ ؛ الدَّلُوك ، بالفتح : اسم الدواء أَو الشيء الذي يُتَدَلَّك به من الغَسُولات كالعَدَس والأُشْنان والأَشْياء المطيبة ، كالسَّحُور لما يُتَسَحَّر به ، والفَطُور لما يفطر عليه .
والدُّلاكةُ : ما حُلِب قبل الفِيقة الأُولى وقبل أَن تجتمع الفِيقة الثانية .
وفرس مَدْلُوك الحَجَبة : ليس لِحَجَبته إشراف فهي مَلْساء مستوية ؛ ومنه قول ابن الأَعرابي يصف فرساً : المَدْلُوك الحَجَبةِ الضخم الأَرْنَبةِ .
ويقال : فرس مَدْلُوك الحَرْقَفة إذا كان مستوياً .
والدَّلِيكُ : طعام يتخذ من الزُّبْدِ واللبن شبه الثريد ؛ قال الجوهري : وأَظنه الذي يقال له بالفارسية جَنْكال خُسْت .
والدَّلِيكُ : التراب الذي تَسْفِيه الرياح .
ودَلَكَت الشمسُ تَدْلُك دُلوكاً : غربت ، وقيل اصفرَّت ومالت للغروب .
وفي التزيل العزيز : أَقِم الصلاة لدُلُوك الشمس إلى غَسَق الليل .
وقد دَلَكَتْ : زالت عن كَبِدِ السماء ؛ قال :
ما تَدْلُكُ الشمسُ إلا حَذْوَ منْكبِه * في حَوْمةٍ ، دونها الهاماتُ والقَصَرُ
واسم ذلك الوقت الدَّلَكُ : قال الفراء : جابر عن ابن عباس في دُلُوك الشمس أنه زوالها الظهرَ ، قال : ورأَيت العرب يذهبون بالدُّلُوك إلى غياب الشمس ؛ قال الشاعر :
هذا مُقامُ قَدَمَيْ رَباحِ ، * ذَبَّبَ حتى دَلَكَتْ بَراحِ
يعني الشمس .
قال أَبو منصور : وقد روينا عن ابن مسعود أَنه قال دُلُوك الشمس غروبها .
وروى ابن هانئ عن الأَخفش أَنه قال : دُلُوك الشمس من زوالها إلى غروبها .
وقال الزجاج : دُلُوك الشمس زوالها في وقت الظهر ، وذلك ميلها للغروب وهو دُلُوكها أَيضاً .
يقال : قد دلَكَتْ بَراحِ وبِراحِ أي قد مالت للزوال حتى كاد الناظر يحتاج إذا تَبَصَّرها أَن يكسر الشُّعاع عن بصره براحته .
وبَراحِ ، مثل قطامِ : اسم للشمس .
وروي عن نافع عن ابن عمر قال : دُلُوكها ميلها بعد نصف النهار .
وروي عن ابن الأَعرابي في قوله دَلَكَتْ بِراحِ : استريح منها .
قال الأَزهري : والقول عندي أَن دُلوك الشمس زوالها نصف النهار لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس ، والمعنى ، والله أَعلم ، أَقِم الصلاة يا محمد أَي أَدِمْها
لسان العرب — صفحة 427
مساهمون: ابن منظور
ص٤٢٧