تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
يجوز أَن يكون تَبِيتي في موضع النصب بإِضمار أَن في غير الجواب كما جاء في بيت الأَعشى : لنا هَضْبة لا ينزل الذُّلُّ وَسْطها ، * ويأْوِي إِليها المُسْتَجِيرُ فيُعْصَبا ودَلَكْت السنبل حتى انفرك قِشره عن حَبِّه . والمَدْلُوك : المصقول . ودَلَكْتُ الثوب إذا مُصْتَه لتغسله . ودَلَكه الدهرُ : حَنَّكه وعلَّمه . ابن الأَعرابي : الدُّلُك عقلاء الرجال ، وهم الحُنُك . ورجل دَلِيك حَنِيك : قد مارس الأُمور وعَرَفها . وبعير مَدْلُوك إذا عاوَدَ الأَسفار ومرن عليها ، وقد دَلَكَتْه الأَسفارُ ؛ قال الراجز : على عَلاواكِ على مَدْلُوكِ ، * على رَجِيعِ سَفَرٍ مَنْهوكِ وتَدَلَّك بالشيء : تَخَلَّق به . والدَّلُوك : ما تُدُلِّك به من طيب وغيره . وتَدَلَّكَ الرجل أَي دَلَكَ جسده عند الإِغتسال . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، أَنه كتب إلى خالد بن الوليد : إنه بلغني أَنه أُعِدَّ لك دَلُوك عُجِنَ بالخمر وإني أَظنكم ، آل المُغيرة ، ذَرْوَ النارِ ؛ الدَّلُوك ، بالفتح : اسم الدواء أَو الشيء الذي يُتَدَلَّك به من الغَسُولات كالعَدَس والأُشْنان والأَشْياء المطيبة ، كالسَّحُور لما يُتَسَحَّر به ، والفَطُور لما يفطر عليه . والدُّلاكةُ : ما حُلِب قبل الفِيقة الأُولى وقبل أَن تجتمع الفِيقة الثانية . وفرس مَدْلُوك الحَجَبة : ليس لِحَجَبته إشراف فهي مَلْساء مستوية ؛ ومنه قول ابن الأَعرابي يصف فرساً : المَدْلُوك الحَجَبةِ الضخم الأَرْنَبةِ . ويقال : فرس مَدْلُوك الحَرْقَفة إذا كان مستوياً . والدَّلِيكُ : طعام يتخذ من الزُّبْدِ واللبن شبه الثريد ؛ قال الجوهري : وأَظنه الذي يقال له بالفارسية جَنْكال خُسْت . والدَّلِيكُ : التراب الذي تَسْفِيه الرياح . ودَلَكَت الشمسُ تَدْلُك دُلوكاً : غربت ، وقيل اصفرَّت ومالت للغروب . وفي التزيل العزيز : أَقِم الصلاة لدُلُوك الشمس إلى غَسَق الليل . وقد دَلَكَتْ : زالت عن كَبِدِ السماء ؛ قال : ما تَدْلُكُ الشمسُ إلا حَذْوَ منْكبِه * في حَوْمةٍ ، دونها الهاماتُ والقَصَرُ واسم ذلك الوقت الدَّلَكُ : قال الفراء : جابر عن ابن عباس في دُلُوك الشمس أنه زوالها الظهرَ ، قال : ورأَيت العرب يذهبون بالدُّلُوك إلى غياب الشمس ؛ قال الشاعر : هذا مُقامُ قَدَمَيْ رَباحِ ، * ذَبَّبَ حتى دَلَكَتْ بَراحِ يعني الشمس . قال أَبو منصور : وقد روينا عن ابن مسعود أَنه قال دُلُوك الشمس غروبها . وروى ابن هانئ عن الأَخفش أَنه قال : دُلُوك الشمس من زوالها إلى غروبها . وقال الزجاج : دُلُوك الشمس زوالها في وقت الظهر ، وذلك ميلها للغروب وهو دُلُوكها أَيضاً . يقال : قد دلَكَتْ بَراحِ وبِراحِ أي قد مالت للزوال حتى كاد الناظر يحتاج إذا تَبَصَّرها أَن يكسر الشُّعاع عن بصره براحته . وبَراحِ ، مثل قطامِ : اسم للشمس . وروي عن نافع عن ابن عمر قال : دُلُوكها ميلها بعد نصف النهار . وروي عن ابن الأَعرابي في قوله دَلَكَتْ بِراحِ : استريح منها . قال الأَزهري : والقول عندي أَن دُلوك الشمس زوالها نصف النهار لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس ، والمعنى ، والله أَعلم ، أَقِم الصلاة يا محمد أَي أَدِمْها