في غير حينه ، وذلك أن النخلة إنما تُطْلِعُ في الربيع فإذا أَخرجت في آخر الصيف ما لا يكون له يَنْعٌ فكأَنها غير جادّة فيما أَطْلَعَتْ .
واللَّحَق أَيضاً من الثمر : الذي يأْتي بعد الأَول ، وكل ثمرة تجيء بعد ثمرة ، فهي لَحَقٌ ، والجمع أَلْحاق ؛ حكاه أَبو حنيفة .
وقد أَلْحَقَ الشجر ؛ واللَّحَقُ أَيضاً من الناس كذلك : قوم يَلْحَقُون بقوم بعد مضيهم ؛ قال :
يُغْنِيكَ عن بُصْرى وعن أَبوابها ، * وعن حِصارِ الرّومِ واغْتِرابها
ولَحَقٍ يَلْحَق من أَعرابها ، * تحت لِواء الموت أَو عُقَابِها
قال الأَزهري : يجوز أَن يكون اللَّحَقُ مصدراً لِلَحِقَ ، ويجوز أَن يكون جمعاً للاحِقٍ كما يقال خادم وخَدَم وعاش وعسَسَ .
ولَحَقُ الغنم : أَولادها التي كادت تَلْحَقُ بها .
واللَّحَقُ : الشيء الزائد ؛ قال ابن عيينة :
كأَنَّه بين أَسْطُرٍ لَحَقُ
والجمع كالجمع : واللَّحقُ : الزرع العِذْي وهو ما سقته السماء ، وجمعه الأَلحاقُ .
الكسائي : يقال زرعوا الأَلْحاقَ ، والواحد لَحَقٌ ، وذلك أَن الوادي يَنْضُب فيُلْقي البَذْر في كل موضع نضَبَ عنه الماء فيقال : اسْتَلْحَقُوا إذا زرعوا .
وقال ابن الأَعرابي : اللَّحَقُ أَن يزرع القوم في جانب الوادي ؛ يقال : قد زرعوا الأَلْحاقَ .
ولَحِق لُحُوقاً أَي ضَمُر .
الأَزهري : فرس لاحقُ الأَيْطَلِ من خيل لُحْق الأَياطل إذا ضُمّرت ؛ وفي قصيد كعب :
تَخْدي على يَسَراتٍ ، وهي لاحقةٌ ، * ذوابلٌ وقْعُهُنَّ الأَرْضَ تَحليلُ
اللاحِقةُ : الضامرة .
والمُلْحَقُ : الدَّعِيّ المُلْصَق .
واسْتَلْحَقَه أَي ادعاه .
الأَزهري عن الليث : اللَّحَقُ الدعيّ المُوصَل بغير أَبيه ؛ قال الأَزهري : سمعت بعضهم يقول له المُلْحَق .
وفي حديث عمرو بن شعيب : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قضى أَن كل مُسْتَلْحَق اسْتُلْحِقَ بعد أَبيه الذي يُدْعى له فقد لَحِق بمن اسْتَلْحَقه ؛ قال ابن الأَثير : قال الخطابي هذه أحكام وقعت في أَول زمان الشريعة ، وذلك أَنه كان لأَهل الجاهلية إماء بغايا ، وكان سادتهن يُلِمُّونَ بهن ، فإذا جاءت إحداهن بولد ربما ادّعاه السيد والزاني ، فأَلحقه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بالسيد لأَن الأَمة فراش كالحرَّة ، فإن مات السيد ولم يَسْتَلْحِقُه ثم اسْتَلْحَقَه ورثته بعده لَحِق بأَبيه ، وفي ميراثه خلاف .
ولاحِقٌ : اسم فرس معروف من خيل العرب ؛ قال النابغة :
فيهم بنات الأَعْوَجِيّ ولاحِقٍ ، * وُرْقاً مَراكِلُها من المِضْمارِ
وفي الصحاح : ولاحِق اسم فرس كان لمعاوية بن أَبي سفيان .
لخق : اللُّخْقُوقُ : شق في الأَرض كالوِجارِ .
وفي الحديث : أَن رجلًا كان واقفاً مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فوَقَصَت به ناقته في أَخاقيقِ جِرْذانٍ ؛ قال الأَصمعي : إنما هو لَخاقيق ، واحدها لُخْقُوق وهي شقوق في الأَرض ؛ وقال بعضهم في قوله في لَخاقيق جِرْذانٍ : أصلها الأَخاقِيقُ ؛ قال ابن بري :