بلهق : البَلْهَقُ : الداهيةُ .
وامرأَة بِلْهِقٌ : حَمْقاء كثيرة الكلام ، وفيها بَلْهَقةٌ ، وهي أَيضاً الحمراء الشديدة .
وبَلْهَقٌ : موضع .
والبَلْهَقَةُ : البَهْلَقةُ ، وذلك مذكور في ترجمة بهلق .
قال ابن السكيت : سمعت الكلابي يقول : البُلْهُق والبِلْهِقُ ، بالضم والكسر ، الكثيرة الكلام وهي التي لا صَيُّورَ لها .
قال : ولقينَا فلان فبَلْهَقَ لنا في كلامه وعِدتِه فيقول السامع لا يَغرّكم بَلْهَقَتُه فما عنده خير .
الليث : البِلْهِقُ الضَّجُور الكثير الصَّخَب ، وتقول بِلْهِق ، والجمع بَلاهِقُ .
ابن الأَعرابي : في كلامه طَرْمَذةٌ وبَلْهَقة ولَهْوَقةٌ أَي كِبْر ، قال : وفي النوادر كذلك .
بنق : بَنَّقَ الكِتابَ : لغة في نَبَّقه .
وبَنَّق كلامَه : جمعَه وسوّاه ، ومنه بَنائقُ القَميصِ أَي جمع شيء ( 1 ) .
وقد بَنَّق كتابه إذا جوَّده وجمعَه .
والبِنَقة والبَنِيقةُ : رُقْعة تكون في الثوب كاللَّبِنةِ ونحوها ، مشّتق من ذلك ، وقيل : البَنِيقة لَبِنة القميص ، والجمع بَنائقُ وبَنِيقُ ؛ قال قيس بن معاذ المجنون :
يَضُمُّ إليَّ الليلُ أَطْفالَ حُبِّها ، * كما ضَمَّ أزْرارَ القَمِيصِ البَنائقُ
ويروى : أَثْناء حبها ؛ ويروى : أَبناء حبها ؛ وأراد بالأَطفال الأَحزان المتولدة عن الحبّ ؛ قال ابن بري : وهذا من المقلوب لأَن الأَزرار هي التي تضُم البَنائقَ ، وليست البنائقُ هي التي تضم الأَزرارَ ، وكان حق إنشاده :
كما ضمَّ أزرارُ القميصِ البنائقا
إلا أَنه قلبه ، وفسر أبو عمرو الشيباني البنائق هنا بالعُرى التي تُدخَل فيها الأَزْرار ، والمعنى على هذا واضح بيِّن لا يُحتاج معه إلى قَلْب ولا تعسُّف إِلا أَن الجمهور على الوجه الأَول ؛ وذكر ابن السيرافي أَنه روى بعضهم :
كما ضم أَزرارُ القميص البنائقا
قال : وليس بصحيح لأَن القصيدة مرفوعة ، وأَولها :
لَعَمْرُكِ إنَّ الحُبَّ ، يا أُمَّ مالِكٍ ، * بِجسْمي ، جَزاني الله ، مِنْكِ لَلائقُ
وبعد قوله : يضم إليَّ أَطْفالَ حُبها قوله :
وماذا عسى الواشُونَ أَن يَتحدَّثُوا * سِوَى أَن يقُولوا : إنَّني لكِ عاشِقُ ؟
نَعَمْ صدَقَ الواشُونَ أَنتِ حَبيبةٌ * إليَّ ، وإنْ لم تَصْفُ منكِ الخَلائقُ
وقال أَبو الحَجاج الأَعلم : البَنِيقة اللَّبِنة .
وكل رُقْعة تزاد في ثوب أَو دَلو ليتَّسِع ، فهي بنِيقة ؛ ويقوِّي هذا القول قول الأَعشى :
قَوافِيَ أَمْثالًا يُوَسِّعْنَ جِلْدَه ، * كما زِدْتَ في عَرْضِ الأَدِيمِ الدَّخارِصا
فجعل الدِّخْرِصةَ رُقعة في الجلد زِيدَت ليتَّسع بها ؛ قال السيرافي : والدِّخرِصةُ أَطول من اللَّبِنة ، قال ابن بري : وإذا ثبت أَن بَنِيقة القميص هي جُرُبَّانُه فُهِم معناه ، لأَن جُرُبّانه معروف ، وهو طَوْقُه الذي فيه الأَزْرارُ مَخِيطةً ، فإذا أُريد صْمّه أُدخلت أَزراره في العُرى فضَمَّ الصدْر إلى النَّحر ، وعلى ذلك فسر بيت قيس بن معاذ المتقدّم ؛ قال : ويبين صحة
هامش
( 1 ) كذا بالأصل .