طِفْلها فقالت : حُزُّقُّةٌ حُزُّقَّه تَرَقَّ عيْنَ بَقَّه ؛ قيل : بقَّة اسم حِصْن ، أَرادت اصعَد عينَ بقَّة أَي اعلُها ، وقيل : إِنها شبَّهت طِفْلَها بالبَقَّة لصِغر جُثَّته ؛ وقوله :
أَلم تَسْمَعا بالبَقَّتَيْنِ المُنادِيا
أَراد بقَّةَ الحِصْن ومكاناً آخر معها كما قال :
ومَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنْ * قَطَعْتُه بالسَّمْتِ لا بالسَّمْتَيْنْ
بلق : البلَق : بلَقُ الدابة .
والبَلَقُ : سواد وبياض ، وكذلك البُلْقة ، بالضم .
ابن سيده : البَلَق والبُلْقة مصدر الأَبلق ارتفاعُ التحجيل إلى الفخذين ، والفعل بَلِقَ يَبْلَقُ بلَقاً وبَلَقَ ، وهي قليلة ، وابْلَقَّ ، فهو أَبْلَقُ .
قال ابن دريد : لا يعرف في فعله إِلا ابْلاقَّ وابْلَقَّ .
ويقال للدابة أَبْلَقُ وبَلْقاء ، والعرب تقول دابّة أَبلَق ؛ وجبل أَبْرَق ، وجعل رؤبة الجبال بُلْقاً فقال :
بادَرْنَ رِيحَ مَطَرٍ وبَرْقا ، * وظُلْمَة الليلِ نِعافاً بُلْقا
ويقال : ابْلَقَّ الدابةُ يَبْلَقُّ ابْلِقاقاً وابْلاقَّ ابْلِيقاقاً وابْلَوْلَق ابْلِيلاقاً ، فهو مُبْلَقٌّ ومُبْلاقٌّ وأَبلَقُ ، قال : وقلَّما تراهم يقولون بَلِقَ يَبْلَقُ كما أنهم لا يقولون دَهِمَ يَدْهَم ولا كَمِتَ يَكْمَت ؛ وقولهم :
ضَرَطَ البَلْقاء جالَتْ في الرَّسَنْ
يُضرب للباطل الذي لا يكون ، وللذي يَعِد الباطل .
وأَبلَق : وُلِد له وُلْد بُلْق .
وفي المثل : طلَب الأَبْلَقَ العَقُوقَ ؛ يُضرب لمن يَطلُب ما لا يمكن ، وقد مضى ذلك في ترجمة أَنق .
والبَلَقُ : حجر باليمن يُضيء ما وراءه كما يُضيء الزُّجاج .
والبلَق : البابُ في بعض اللغات .
وبلَقه يَبْلُقُه بَلْقاً وأَبلَقه : فتحه كله ، وقيل : فتحه فتحاً شديداً وأَغلقه ، ضدّ .
وانْبَلَقَ الباب : انْفَتَحَ ؛ ومنه قول الشاعر :
فالحِصْنُ مُنْثَلمٌ والبابُ مُنْبَلِق
وفي حديث زيد : فبُلِقَ الباب أَي فُتح كله .
يقال : بلَقْتُه فانْبلَق .
والبَلَق : الفُسْطاط ؛ قال امرؤ القيس :
فلْيأْتِ وسْطَ قِبابه بَلَقِي ، * ولْيأْتِ وسطَ قَبِيلِه رَجْلي
وفي رواية : وليأْت وسط خَمِيسه .
والبَلُّوقُ والبُلُّوقةُ ، والفتح أَعْلى : رملة لا تُنْبِت إلا الرُّخامَى ؛ قال ذو الرمة في صفة ثور :
يَرُودُ الرُّخامَى لا يرى مُسْتظامه * ببَلُّوقةٍ ، إلَّا كبير المَحافِرِ ( 1 ) أَراد أَنه يستثير الرخامى .
والبَلُّوقة : ما استوى من الأَرض ، وقيل : هي بقعة ليس بها شجر ولا تنبت شيئاً ، وقيل : هي قَفر من الأَرض لا يسكنها إِلا الجنّ ، وقيل : هو ما استوى من الأَرض .
الليث : البلُّوقة والجمع البَلالِيقُ ، وهي مواضع لا ينبُت فيها الشجر .
أَبو عبيد : السَّبارِيتُ الأَرَضون التي لا شيء فيها ، وكذلك البَلالِيقُ والمَوامِي .
وقال أَبو خَيْرةَ : البلُّوقة مكان صُلب بين الرمال كأَنه مكْنُوس تزعُم الأَعراب أَنه من مساكن الجن .
الفرّاء : البلوقة أَرض واسعة مُخصبة لا يُشاركك فيها
هامش
( 1 ) قوله [ يرود الخ ] كذا بالأَصل ، وبين السطور بخط ناسخ الأَصل فوق مستظامه مستراده ، وفي شرح القاموس بدل الراء زاي .