بغنق : البُغْنُوق : موضع .
بقق : البَقُّ : البَعُوض ، واحدته بَقَّة .
وأَنشد ابن بري لعبد الرحمن بن الحَكَم ، وقيل لزُفَر بن الحرث :
أَلا إنَّما قَيْسُ بن عَيْلانَ بَقّةٌ ، * إذا وَجَدَتْ رِيحَ العصيرِ تَغَنَّتِ
وقيل : هي عِظامُ البعُوض ؛ قال جرير :
أَغَرّ من البُلْقِ العِتاقِ يَشُقُّه * أَذى البَقِّ ، إلا ما احْتَوَى بالقَوائِم
وقال رؤبة :
يَمْصَعْنَ بالأَذْناب من لَوحٍ وبَقْ
وأَنشد ابن بري لبعض الأَعراب يهجو قوماً قصَّروا في ضِيافتِه :
يا حاضِرِي الماءِ ، لا مَعْروفَ عندكمُ ، * لكن أَذاكمْ علينا رائحٌ غادِي
بِتْنا عُذُوباً ، وبات البَقُّ يَلْسَبُنا ، * نَشْوِي القَراحَ كأَن لا حَيَّ بالوادِي
إنِّي لَمِثْلُكُمُ في مِثلِ فِعْلِكُمُ ، * إنْ جِئْتُكمْ ، أبَداً ، إلَّا مَعِي زادي
ومعنى نَشْوِي القراح أَي نسخِّن الماءَ البارد بالنار لأَن البارد مُضِرّ على الجُوع ، ويقال : البقُّ الدَّارِجُ في حِيطان البيوت ، وقيل : هي دُوَيْبَة مثل القملة حمراء منتنة الريح تكون في السُّرُر والجُدُر ، وهي التي يقال لها بنات الحصير إذا قتلتها شمَمت لها رائحة اللَّوْز المُرّ ؛ قال :
إلى بَلَدٍ لا بَقَّ فيه ولا أذًى ، * ولا نبَطِيَّاتٍ يُفَجِّرْنَ جَعْفَرا
وبَقَّ المكانُ وأبقَّ : كثر بقُّه .
وأَرضٌ مُبِقَّةٌ : كثيرة البقّ .
وبَقَّ النَّبْتُ بُقوقاً ، وذلك حين يَطلُع .
وأَبقَّ الوادي إِذا أَخرج نباته ؛ قال الراعي :
رَعَتْ من خُفافٍ حين بَقَّ عِيابَه ، * وحَلَّ الرَّوايا كلُّ أسْحَمَ ماطِرِ
وقال بعضهم : بقَّ عِيابَه أي نشرها .
وبقَّ الرجلُ يَبِقُّ ويَبُقُّ بَقّاً وبَقَقاً وبَقِيقاً وأبَقَّ وبَقْبَقَ : كثُرَ كلامُه .
وبقَّ علينا كلامَه : أَكثره ، وبقَّ كلاماً وبقَّ به .
ورجل مِبَقٌّ وبَقاقٌ وبَقْباقٌ : كثير الكلام ، أَخطأ أَو أَصاب ، وقيل : كثير الكلام مُخلِّط .
ويقال : بَقْبَقَ علينا الكلام أي فرَّقه .
وبقَّت المرأَة وأبقَّت : كثُر ولدُها .
قال سيبويه : بقَّت ولداً وبقَّت كلاماً كقولك نثَرتْ ولداً ونثَرتْ كلاماً .
وامرأَة مُبَقَّةٌ : مِفْعَلةٌ من ذلك ؛ قال :
إنَّ لنا لَكَنَّه * مِبَقَّةً مِفَنَّه ،
مِنْتِيجةً مِعَنَّه ، * سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّه
كالذئب وَسْطَ القُنَّه ، * إلَّا تَرَه تَظُنَّه ( 1 ) وأَبقَّ ولدُ فلان إبْقاقاً إذا كثروا .
ورجل بَقاقٌ وبَقاقةٌ أَي كثير الكلام ، والهاء للمبالغة ، وكذلك بَقْباق وبقْباقةٌ وفَقْفاق وفَقْفاقةٌ وذَقْذاقٌ وذَقْذاقةٌ وثَرْثارٌ وثَرْثارةٌ وبَرْبارٌ وبَرْبارةٌ ،
هامش
( 1 ) قوله [ كالذئب وسط القنة ] هو في الأَصل هنا وشرح القاموس بالقاف ، وقدمه المؤلف في مادة سمع بالعين ، والعنة ؛ بالضم ، الحظيرة من الخشب كما في القاموس .