بالصِّدْقِ وصَدَّق به .
روي عن علي بن أبي طالب ، رضوان الله عليه ، أنه قال : الذي جاء بالصِّدْق محمدٌ ، صلى الله عليه وسلم ، والذي صَدَّقَ به أَبو بكر ، رضي الله عنه ، وقيل : جبرئيل ومحمد ، عليهما الصلاة والسلام ، وقيل : الذي جاء بالصدق محمدٌ ، صلى الله عليه وسلم ، وصَدَّقَ به المؤمنون .
الليث : كل من صَدَّقَ بكل أَمر الله لا يَتخالَجُه في شيء منه شكٌّ وصَدَّقَ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فهو صِدِّيقٌ ، وهو قول الله عز وجل : والصِّدِّيقون والشُّهَداء عند ربهم .
والصِّدِّيقُ : المبالغ في الصِّدْق .
وفلان لا يَصْدُق أَثَرُه وأَثَرَه كَذِباً أي إذا قيل له من أين جئت قال فلم يَصْدُقْ .
ورجلٌ صَدْقٌ : نقيض رجل سَوْءٌ ، وكذلك ثوبٌ صَدْقٌ وخمار صَدْقٌ ؛ حكاه سيبويه .
ويقال : رجُلُ صِدْقٍ ، مضاف بكسر الصاد ، ومعناه نِعم الرجل هو ، وامرأَةُ صِدْقٍ كذلك ، فإن جعلته نعتاً قلت هو الرجل الصَّدْقُ ، وهي صَدْقةٌ ، وقوم صَدْقون ونساء صَدْقات ؛ وأَنشد :
مَقْذوذة الآذانِ صَدْقات الحَدَقْ
أي نافذات الحدق ؛ وقال رؤبة يصف فرساً :
والمراي الصدق يبلي الصدقا ( 1 ) وقال الفراء في قوله تعالى : ولقد صَدَقَ عليهم إبليسُ ظَنَّه ؛ قرئ بتخفيف الدال ونصْبِ الظن أَي صَدَقَ عليهم في ظنه ، ومن قرأَ : ولقد صَدَّقَ عليهم إبليسُ ظنَّه ؛ فمعناه أَنه حقق ظنه حين قال : ولأُضِلَّنَّهم ولأُمَنِّيَنَّهم ، لأَنه قال ذلك ظانّاً فحققه في الضالين .
أَبو الهيثم : صَدَقَني فلانٌ أي قال لي الصِّدْقَ ، وكَذَبَني أي قال لي الكذب .
ومن كلام العرب : صَدَقْتُ الله حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا ؛ المعنى لا صَدَقْتُ الله حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا .
والصَّداقةُ والمُصادَقةُ : المُخالَّة .
وصَدَقَه النصيحةَ والإِخاء : أَمْحَضه له .
وصادَقْتُه مُصادَقةً وصِداقاً : خالَلْتُه ، والاسم الصَّداقة .
وتصادَقا في الحديث وفي المودّة ، والصَّداقةُ مصدر الصَّدِيق ، واشتقاقُه أَنه صَدَقَه المودَّة والنصيحةَ .
والصَّدِيقُ : المُصادِقُ لك ، والجمع صُدَقاء وصُدْقانٌ وأَصْدِقاء وأَصادِقُ ؛ قال عمارة بن طارق :
فاعْجَلْ بِغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقِ ، * يُبْذَلُ للجيرانِ والأَصادِقِ
وقال جرير :
وأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبلادا
وقد يكون الصَّدِيقُ جمعاً وفي التنزيل : فما لنا من شافِعين ولا صَديقٍ حَميم ؛ ألا تراه عطفه على الجمع ؟ وقال رؤبة :
دعْها فما النَّحْويُّ من صَدِيِقها
والأُنثى صديق أَيضاً ؛ قال جميل :
كأنْ لم نُقاتِلْ يا بُثَيْنُ لَوَ انَّها * تُكَشَّفُ غُمَاها ، وأنتِ صَديق
وقال كُثَيّر فيه :
لَيالَي من عَيْشٍ لَهَوْنا بِوَجْهِه * زَماناً ، وسُعْدى لي صَدِيقٌ مُواصِلُ
وقال آخر :
فلو أَنَّكِ في يوم الرَّخاء سَأَلْتِني * فِراقَكَ ، لم أَبْخَلْ ، وأنتِ صَدِيقُ
وقال آخر في جمع المذكر :
هامش
( 1 ) قوله [ المراي الصدق الخ ] هكذا في الأَصل ، وفي نسخة المؤلف من شرح القاموس : والمري الخ .