واحده وجمعه سواء وإنما أُضيف إلى النعمان لأَنه حَمَى أرضاً فكثر فيها ذلك .
غيره : ونَوْرٌ أحمر يسمى شَقائِق النُّعمان ، قال : وإنما سمي بذلك وأُضيف إلى النعمان لأَن النعمان بنَ المنذر نزل على شَقائِقِ رمل قد أَنْبَتَتِ الشَّقِرَ الأَحمرَ ، فاستحسنها وأَمر أَن تُحْمَى ، فقيل للشَّقِر شَقائِق النعمان بمَنْبِتِها لا أَنها اسم للشَّقِر ، وقيل : النُّعْمان اسم الدم وشَقائِقُه قِطَعه فشُبِّهت حمرتها بحمرة الدم ، وسميت هذه الزهرةُ شَقائِقَ النُّعْمان وغلَب اسمُ الشقائق عليها .
وفي حديث أبي رافع : إن في الجنّة شَجرةً تَحْمِل كُسْوة أَهلِها أَشدَّ حمرةً من الشَّقائِق ؛ هو هذا الزهر الأَحمر المعروف ، ويقال له الشَّقِرُ وأصله من الشَّقِيقة وهي الفُرْجة بين الرمال .
قال الأَزهري : والشَّقائِقُ سَحائبُ تَبَعَّجتْ بالأَمطار الغَدِقة ؛ قال الهذلي :
فقلت لها : ما نُعْمُ إلا كَرَوضةٍ * دَمِيثِ الرُّبى ، جادَت عليها الشَّقائِقُ
والشَّقِيقةُ : المَطرةُ المُتَّسعة لأَن الغيم انْشَقَّ عنها ؛ قال عبد الله بن الدُّمَيْنة :
ولَمْح بعَيْنَيْها ، كأَنَّ ومِيضَه * وَمِيضُ الحَيا تُهْدَىِ لِنَجْدٍ شَقائِقُه
وقالوا : المالُ بيننا شَقَّ وشِقَّ الأَبْلمَةِ والأُبْلُمةِ أي الخُوصِة أي نحن متساوون فيه ، وذلك أَن الخُوصةَ إذا أُخذت فشُقَّت طولًا انْشَقّت بنصفين ، وهذا شَقِيقُ هذا إذا انْشَقَّ بنصفين ، فكل واحد منهما شَقِيقُ الآخر أَي أَخوه ، ومنه قيل فلانٌ شَقِيقُ فلانٍ أَي أَخوه ؛ قال أَبو زبيد الطائي وقد صغره :
يا ابنَ أُمّي ، ويا شُقَيِّقَ نَفْسِي ، * أَنتَ خَلَّيْتَني لأَمْرٍ شَدِيد
والشَّقُّ والمَشَقُّ : ما بين الشُّفْرَين من حَيا المرأَة .
والشَّواقُّ من الطَّلْع : ما طال فصار مقدارَ الشِّبْر لأَنها تَشُقُّ الكِمامَ ، واحدتُها شاقَّةٌ .
وحكى ثعلب عن بعض بني سُواءةَ : أَشَقَّ النخلُ طلعت شَواقُّه .
والشِّقَّةُ : الشَّظِيّةُ أَو القِطعةُ المَشْقوقةُ من لوح أو خشب أَو غيره .
ويقال للإِنسان عند الغضب : احْتَدَّ فطارت منه شِقَّةٌ في الأَرض وشِقَّةٌ في السماء .
وفي حديث قيس بن سعد : ما كان لِيُخْنِيَ بابِنه في شِقّة من تمر أَي قطعةٍ تُشَقُّ منه ؛ هكذا ذكره الزمخشري وأَبو موسى بعده في الشين ثم قال : ومنه أَنه غضب فطارت منه شِقَّةٌ أَي قطعة ، ورواه بعض المتأَخرين بالسين المهملة ، وهو مذكور في موضعه .
ومنه حديث عائشة رضي الله عنها : فطارت شِقَّةٌ منها في السماء وشِقَّة في الأَرض ؛ هو مبالغة في الغضب والغيظ .
يقال : قد انْشَقَّ فلان من الغضب كأنه امتلأَ باطنُه ؛ به حتى انْشَقَّ ، ومنه قوله عز وجل : تكادُ تَميّزُ من الغيظِ .
وشَقَّقْتُ الحطبَ وغيره فتَشَقَّقَ .
والشِّقُّ والشِّقَّة ، بالكسر : نصف الشيء إذا شُقَّ ، الأَخيرة عن أبي حنيفة .
يقال : أَخذت شِقَّ الشاة وشِقّةَ الشاةِ ، والعرب تقول : خُذْ هذا الشِّقَّ لِشِقّةِ الشاةِ .
ويقال : المال بيني وبينك شِقَّ الشَّعْرة وشَقَّ الشعرة ، وهما متقاربان ، فإذا قالوا شَقَقْتُ عليك شَقّاً نصبوا .
قال : ولم نسمع غيره .
والشِّق : الناحية من الجبل .
والشِّقُّ : الناحية والجانب من الشَّقِّ أَيضاً .
وحكى ابن الأَعرابي : لا والذي جعل الجبال والرجال حفلة واحدة ثم خرقها فجعل الرجال لهذه والجبال لهذا .
وفي حديث أُم زرع : وجدني في
لسان العرب — صفحة 182
مساهمون: ابن منظور
ص١٨٢