يقال شَفَقْت .
قال ابن دريد : شَفَقْت وأَشْفَقَت بمعنى ، وأَنكره أهل اللغة .
الليث : الشَّفَقُ الخوف .
تقول : أنا مُشْفِق عليك أي أَخاف .
والشَّفَقُ أيضاً الشَّفَقة وهو أن يكون الناصِحُ من بُلوغِ النُّصْح خائفاً على المَنْصوح .
تقول : أَشْفَقْت عليه أن يَنالَه مكروه .
ابن سيده : وأشْفَق عليه حَذِرَ ، وأشْفَق منه جَزِع ، وشَفَق لغة .
والشَّفَق والشَّفقة : الخيفةُ من شدة النصح .
والشَّفِيق : الناصِحُ الحريص على صلاح المنصوح .
وقوله تعالى : إنّا كنّا مِنْ قَبْلُ في أَهلِنا مُشْفِقين ، أي كنا في أهلنا خائفين لهذا اليوم .
وشَفِيق : بمعنى مُشْفِق مثل أَليم ووَجِيع وداعٍ ( 1 ) وسَميع .
والشَّفَق والشَّفَقة : رقَّة مِنْ نُصْحٍ أو حُبّ يؤدِّي إلى خوف .
وشَفِقْت من الأَمر شَفَقَةً : بمعنى أَشْفَقْت ؛ وأنشد :
فإنِّي ذُو مُحافَظَةٍ لِقَوْمي ، * إذا شَفِقَتْ على الرِّزْقِ العِيالُ
وفي حديث بلال : وإنما كان يفعل ذلك شَفَقاً من أَن يدركه الموت ؛ الشَّفَق والإِشْفاق : الخوف ، يقال : أَشْفَقْت أُشْفِق إشفاقاً ، وهي اللغة العالية .
وحكى ابن دريد : شَفِقْت أَشْفَق شَفَقاً ؛ ومنه حديث الحسن : قال عُبَيْدة أَتَيْناه فازْدحَمْنا على مَدْرَجةٍ رَثّةٍ فقال : أَحسنوا مَلأَكم أَيُّها المَرْؤون وما على البِناء شِفَقاً ولكن عليكم ؛ انتصب شَفَقاً بفعل مضمر وتقديره وما أُشْفِقُ على البناء شَفَقاً ولكن عليكم ؛ وقوله :
كما شَفِقَت على الزاد العِيالُ
أراد بَخِلت وضَنّت ، وهو من ذلك لأَن البخيل بالشيء مُشْفِق عليه .
والشَّفَق : الرّديء من الأَشياء وقلَّما يجمع .
ويقال : عطاء مُشَفَّق أَي مُقَلَّل ؛ قال الكميت :
مَلِك أَغرُّ من الملوك ، تَحَلَّبَت * للسائلين يداه ، غير مُشَفِّق
وقد أَشْفَق العطاء .
ومِلْحفة شَفَقُ النسج : رديئة .
وشَفَّق المِلْحَفة : جعلها شَفَقاً في النسج .
والشَّفَقُ : بقية ضوء الشمس وحمرتُها في أَول الليل تُرَى في المغرب إلى صلاة العشاء .
والشَّفَق : النهار أَيضاً ؛ عن الزجاج ، وقد فسر بهما جميعاً قوله تعالى : فلا أُقْسِمُ بالشَّفَق .
وقال الخليل : الشَّفَقُ الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الأَخيرة ، فإذا ذهب قيل غابَ الشَّفَق ، وكان بعض الفقهاء يقول : الشَّفَق البياض لأَن الحمرة تذهب إذا أَظلمت ، وإنما الشَّفَق البياضُ الذي إذا ذهب صُلِّيَت العشاءُ الأَخيرة ، والله أعلم بصواب ذلك .
وقال الفراء : سمعت بعض العرب يقول عليه ثوب مصبوغ كأنه الشَّفَق ، وكان أَحمر ، فهذا شاهِدُ الحمرة .
أبو عمرو : الشَّفَقُ الثوب المصبوغ بالحمرة . . . ( 2 ) في السماء .
وأَشْفَقَنْا : دخلنا في الشَّفَق .
وأَشْفَق وشَفَّق : أتى بشَفَقٍ وفي مواقيت الصلاة حتى يغيب الشَّفَقُ ؛ هو من الأَضداد يقع على الحمرة التي تُرى بعد مغيب الشمس ، وبه أخذ الشافعي ، وعلى البياض الباقي في الأُفُق الغربي بعد الحمرة المذكورة ، وبه أَخذ أَبو حنيفة .
وفي النوادرَ : أنا في أَشْفَاقٍ من هذا الأَمر أَي في نواحٍ منه ، ومثله : أَنا عَروض منه وفي أَعْراضٍ منه أي في نواحٍ .
شفشلق : الشَّفْشَلِيق والشَّمْشَلِيق : المُسِنّة .
يقال : عجوز شَفْشَلِيق وشَمْشَلِيق إذا استرخى لحمها .
هامش
( 1 ) قوله [ وداع ] هكذا في الأَصل .
( 2 ) كذا بياض بالأَصل .